الراعي: الرئيس معوض رجل الإعتدال لأنه لم يؤمن يوماً بجدوى العنف والسلاح
بمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رينيه معوض ورفاقه أقيم في كنيسة مار يوحنا المعمدان في زغرتا قداس إحتفالي ترأسه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي، الذي ألقى عظة بعد تلاوة الإنجيل المقدس بعنوان: "لا تخافوا الذين يقتلون الجسد ولا يستطيعون أن يقتلوا النفس بل خافوا الذي يستطيع أن يهلك النفس والجسد في جهنم".
وأشار إلى انه فيما كان لبنان يتخبط في الحرب الداخلية، وشرعية الدولة ضائعة، والسيادة الوطنية مغيبة، وأرض الوطن مباحة للإحتلالات، والإستقلال منتقص ومهدد، والأسرة الدولية والإقليمية داعمة لاتفاق الطائف ولوثيقة الوفاق الوطني، لم يجد نواب الأمة رئيساً قادراً على إيصال سفينة لبنان الى ميناء الأمان إلا رينيه معوض، فانتخبوه في 5 تشرين الثاني 1989 في مطار القلعيات رئيساً للجمهورية المشلعة.
وأضاف: "إختاروه لأنه السياسي المتمرس، ولأنه رجل الإعتدال، ولأنه لم يؤمن يوماً بجدوى العنف والسلاح فهما عنده لم يؤديان الا الى الخراب والدمار والضياع، أما القوى الحقيقية التي يعتمدها فهي الكلمة السواء التي تولد الفرح والأمن والحرية والسلام وتعطي ثقافة الحياة (خطاب القسم). إختاروه هو لا سواه لأنه صاحب المرونة الصلبة الذي قيل عنه أنه "يحفر الجبل برأس إبرة".
وأشار الراعي إلى أن أهدافه الكبرى هي: المصالحة الوطنية الشاملة تحت سقف وحدة الدولة والأرض والشعب والمؤسسات، حماية إستقلال لبنان وسيادته الكاملة على أراضيه، مع تعزيز إنتمائه الى العالم العربي، بسط سلطة الدولة الشرعية والقانون بقواتها الذاتية على كل ذرة من تراب لبنان وقطرة من مياهه ومدى من أجوائه، وحصر السلاح بالشرعية اللبنانية.
شارك في القداس الى عائلة الرئيس الشهيد النائبة السابقة نائلة معوض ونجلها رئيس حركة الإستقلال المحامي ميشال معوض وعقيلته ماريال وأطفالهما نايلة، رينيه، يارا، وابنته ريما، كما حضر العميد الركن عزت ديب ممثلاً وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي، النائب السابق جواد بولس والمحامي يوسف بهاء الدويهي والسيد أسعد كرم ومسؤول العلاقات السياسية للقوات اللبنانية في زغرتا الزاوية سركيس بهاء الدويهي ومنسق القوات اللبنانية فيها فهد جرجس الى مدير عام وزارة التربية الدكتور فادي يرق وحشد من رؤوساء بلديات ومخاتيرزغرتا الزاوية وحشد كبيرمن أهالي منطقة زغرتا الزاوية ومناطق الشمال وذوي الشهداء الذين سقطوا مع الرئيس معوض يوم استشهاده.
وبعد القداس وجه الأب مورا دعوة عامة الى جميع أبناء زغرتا الزاوية والشمال ولبنان للمشاركة في الإحتفال الرسمي الذي سيقام في قصر الأونيسكو يوم الأربعاء الواقع في الثاني من كانون الأول المقبل بمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رنيه معوض.