ما هي خطتكم لمعالجة الأزمات الطارئة؟
في كل دول العالم تحدث أزمات سياسية في مراحل (الاختبار الديموقراطي) أي عند انتخاب رئيس الجمهورية أو انتخاب مجلس النواب او تشكيل الحكومة، لكن ليس بالضرورة أن تؤدي تلك الأزمات الى خضّات، فالأزمات تُعالَج على المستوى السياسي فيما الادارات يبقى همها منصبّاً على متابعة شؤون الناس وتأمين حاجاتهم.
***
في لبنان تبدو الامور متعلقة ببعضها البعض، فحين تندلع أزمة سياسية يتعطّل العمل الاداري، وكأن المواطن العادي يؤخَذ رهينة الى حين معالجة التأزم السياسي.
***
هناك ملفات مستجدّة يُفتَرَض بالحكومة أن تواكبها، فقد تطرأ تطورات تتخطى البيان الوزاري وتحدث بعد اقراره وتفرض نفسها اولويةً ربما على سائر بنود البيان:
فمنذ أيام استجدت أزمة في امارة دبي، والتي بفضل حاكمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستنجو بأسرع من المتوقع لكن الحكومة اللبنانية معنية بأوضاع اللبنانيين العاملين فيها من زاوية إن حصلت انعكاسات تلك الأزمة على أعمالهم وشركاتهم، فمنهم مَن ستنحسر أعماله، ومنهم مَن سيفقد عمله، ما هي خطة الحكومة حيال هؤلاء؟ هل يُفكّر أحدٌ في وضع دراسة تتناول الانعكاسات وخطة المواجهة حتى تخرج امارة دبي من حسد دول العالم تجاهها فتكبّر حجم الأزمة المالية؟ ان الحكومات لا تكون معنية فقط بالمقيمين بل وبالمغتربين أيضاً، فالاستفاقة على المغترب لا تكون فقط بمطالبته بأن يستثمر في بلده بل في إشعاره بأن هناك مَن يتابع شؤونه خصوصاً في الأزمات، فهل درس أحدٌ مفاعيل هذا الانخفاض المفاجئ خصوصاً وانّ مقيمين كُثراً تتكوّن موازناتهم الشهرية من تلك التحويلات تحديداً من الخليج.
***
ملفٌ آخر يُفتَرَض أن يتقدّم على ما عداه وهو وباء انفلونزا الخنازير، فالبلبلة حياله واضحة: فحيناً يقول المعنيون انه أصبح في كل بيت وحيناً آخر يقولون انه ليس بالخطر الذي يخشى منه البعض، ثم يقولون ان اللقاح سيتأمن لكنهم يستطردون ان هذا اللقاح لم يَعُد يُجدي!
ان وضع حدّ لهذه البلبلة يُفتَرَض أن تتقدّم على سائر المعالجات، فما نفع كل الملفات والبيانات اذا لم نستطع السيطرة على تفشي هذا الوباء؟
***
ان البيانات الوزارية، على أهميتها، يُفتَرَض ألا تكون (مادة جامدة) بل أن تواكب التطورات والملفات المستجدة، ففي عصر العولمة التي نعيش فيها، لا يكفي للمرء أن يقول انه بمأمن عما يدور في الخارج، فالأزمات التي أشرنا اليها مستوردة، والمباشرة بمعالجتها من شأنها أن توفر الاستقرار في الداخل، فليس كل أزماتنا داخلية، بل يُفتَرَض بوضعنا أن يكون متماسكاً ليواجه أعاصير الخارج.