"الأخبار": توتر بين الطاشناق وعون وعدم استعداد للسير مع الأخير "على العمياني"
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مطلعين على علاقة النائب ميشال عون بحزب "الطاشناق" تاكيدهم أنها مشوبة ببعض التوتر. وشرح أحد المتابعين أن لدى الحزب خطوطه الحمر التي لا يريد لأحد أن يتجاوزها، وثمة فوارق في التعامل مع العناوين السياسية. فأن يذهب الجنرال ليلتقي رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل بعد انتخابات المتن الفرعية عام 2007 لا يعتبر، بالنسبة إلى "الطاشناق"، مشكلة كبيرة. أما التدخل في شؤون الحزب الداخلية، فهو الأمر الخطير. ويبدو، بحسب "الأخبار"، أن لدى النافذين في الحزب الأرمني الأكبر ملاحظات، منها:
أولاً، يعتقد الطاشناقيون أن العماد عون أو أحد معاونيه، كان خلف الخطأ في تقدير موقف الحزب من التوزير. ثمة من عمل على إشعار "الطاشناق" بأن عون يحاول تسمية وزيرهم في الحكومة، أو أنه يفضل الوزيرين السابقين آلان طابوريان أو سيبوه هوفنانيان. وقد برزت حالة من الضغط داخل "الطاشناق" بعد اقتراح عون حصول الطاشناق على حقيبة السياحة لا الصناعة، قبل أن يتدخل المصلحون وينتهي الأمر بترك السياحة للوزير فادي عبود.
ثانياً، يسود داخل "الطاشناق" اعتقاد بأن عون لم يقدّر قيمة الصوت الأرمني الذي لولاه لكان سيخسر عون في المتن خمسة نوّاب. وقد سمع الجمهور الأرمني انتقادات لتقصير الحزب في الأشرفية بدل سماعه ثناء على دوره سواء في الأشرفية أو المتن أو زحلة. وثمة كلام واضح في هذا السياق وسط شباب "الطاشناق" عن عدم الاستعداد للسير مع الجنرال عون "على العمياني"؛ فعشية الانتخابات النيابية، أسكت عون وفد "الطاشناق" الذي كان يؤكد له أن الماكينة العونية غير منظمة، فخسر "الطاشناق" في النتيجة مقعدين في الأشرفية ومقعداً في زحلة كان سيفوز بها حتماً لو تحالف مع قوى 14 آذار أو لو سمع عون ملاحظات الحزب الأرمني وأخذ بها. أما عشية الانتخابات البلدية، فلن يسكت "الطاشناق" عن استمرار اللامبالاة التنظيمية العونية.
واكدت مصادر الحزب للصحيفة أنهم سيدرسون بدقة الوضع الانتخابي لكل القوى ويختارون الأفضل لحزبهم، من دون الوقوع مجدداً في مغامرة الـ2009.