#adsense

نصرالله اعلن وثيقة “حزب الله” السياسية: المقاومة ضرورة طالما استمر خطر اسرائيل وموقفنا من ولاية الفقيه غير خاضع للمراجعة

حجم الخط


نصرالله اعلن وثيقة "حزب الله" السياسية: المقاومة ضرورة طالما استمر خطر اسرائيل وموقفنا من ولاية الفقيه غير خاضع للمراجعة

اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الوثيقة السياسية الثانية لحزب الله التي اقرها المؤتمر العام بعد الرسالة المفتوحة عام 1985. ولفت نصرالله الى ان "لبنان وطننا وهو الوطن الذي قدمنا من اجله تضحيات ونريده لكل اللبنانيين واحدا موحدا"، رافضا اي شكل من اي اشكال التقسيم او الفدرلة.

واضاف "نريده سيداً حراً مستقلاً عزيزاً كريماً منيعاً قوياً قادراً، حاضراً في معادلات المنطقة، ومساهماً أساسياً في صنع الحاضر والمستقبل كما كان حاضراً دائماً في صنع التاريخ". ولفت الى ان من أهم الشروط لقيام وطن من هذا النوع واستمراره أن تكون له دولةٌ عادلةٌ وقادرةٌ وقويةٌ، ونظامٌ سياسيٌ يمثّل بحق إرادة الشعب.

واعتبر نصرالله ان وظيفة المقاومة دائمةٌ دوام التهديد الإسرائيلي ودوام غياب الدولة القوية القادرة، وفي ظل الخلل في موازين القوى ما بين الدولة واسرائيل.

واشار الى إنّ التهديد الإسرائيلي الدائم يفرض على لبنان تكريس صيغة دفاعية تقوم على المزاوجة بين وجود مقاومة شعبية تساهم في الدفاع عن الوطن في وجه أي غزو إسرائيلي، وجيش وطني يحمي الوطن ويثبّت أمنه واستقراره.

ورأى ان اللبنانيين بقواهم السياسية وشرائحِهم الإجتماعية ونُخَبِهم الثقافية وهيئاتِهم الإقتصادية، معنيون بالحفاظ على هذه الصيغة والإنخراط فيها، لأنّ الخطر الإسرائيلي يتهدّد لبنان بكل مكوناته ومقوماته، وهذا ما يتطلّب أوسع مشاركة لبنانية في تحمّل مسؤوليات الدفاع عن الوطن وتوفير سبل الحماية له.

كا لفت الى ان الخطر الإسرائيلي على لبنان وعدم زوال التهديد عنه من جهةٍ أخرى يَفرض على المقاومة السعي الدؤوب لامتلاك أسباب القوة وتعزيز قدراتها وإمكاناتها بما يساعد على تأدية واجبها والقيام بمسؤولياتها.

اما في مسألة الدولة والنظام السياسي، فاعتبرت الوثيقة إنّ المشكلة الأساسية في النظام السياسي اللبناني، والتي تمنع إصلاحه وتطويره وتحديثه بشكل مستمر هي الطائفية السياسية ولذلك فإنّ الشرط الأساس لتطبيق ديمقراطية حقيقية هو إلغاء الطائفية السياسية من النظام، وهو ما نص "اتفاق الطائف" على وجوب تشكيل هيئة وطنية عليا لإنجازه.

وتابع نصرالله "الى أن يتمكن اللبنانيون ومن خلال حوارهم الوطني من تحقيق هذا الإنجاز وطالما أنّ النظام السياسي يقوم على أسس طائفية فإنّ الديمقراطية التوافقية تبقى القاعدة الأساس للحكم في لبنان، لأنها التجسيد الفعلي لروح الدستور ولجوهر ميثاق العيش المشترك".

ولفت الى ان الادارة الاميركية في عهد الرئيس جورج بوش اقامت تطابقا بين مفهومي الارهاب والمقاومة لتنزع حق المقاومة للشعوب. واشار الى ان "أي مقاربة للمسائل الوطنية وفق معادلة الأكثرية والأقلية تبقى رهن تحقق الشروط التاريخية والإجتماعية لممارسة الديمقراطية الفعلية التي يصبح فيها المواطن قيمةً بحد ذاته".

واكد إنّ الدولة "التي نتطلع الى المشاركة في بنائها مع بقية اللبنانيين هي: الدولة التي تصون الحريات العامة، وتحرص على الوحدة الوطنية".

واوضح انها الدولة القادرة التي تحمي الأرض والشعب والسيادة والإستقلال، ويكون لها جيش وطني قوي ومؤسساتٌ أمنيةٌ فاعلةٌ والدولة القائمة في بنيتها على قاعدة المؤسسات الحديثة والفاعلة والمتعاونة، والدولة التي تلتزم تطبيق القوانين على الجميع في إطار احترام الحريات ويتوافر فيها تمثيل نيابي سليم وصحيح لا يمكن تحقيقه إلاّ من خلال قانون انتخابات عصري يتيح للناخب اللبناني أن يختار ممثليه بعيداً عن سيطرة المال والعصبيات والضغوط المختلفة، ويحقق أوسع تمثيل ممكن لمختلف شرائح الشعب اللبناني.

وكان نصرالله اشار الى ان مقاربة الوثيقة ستكون ضمن مسارين الأول مسار "المقاومة" الذي يستند لانتصارات عسكرية وسياسية وتوسع والثاني مسار "التسلط والاستكبار" الأميركي-الاسرائيلي الذي يشهد انهزامات متلاحقة. واعتبر ان العالم في سياق تحولات تاريخية تنذر بتراجع أميركا كقوة مهيمنة وتحول نظام القطب الواحد المهيمن وتقف حركات "المقاومة" في صلب هذه التحولات.

ورأى نصرالله ان مشروع "المقاومة" تطور من قوة تحرير الى قوة توازن ومواجهة وثم الى قوة ردع ودفاع مضافا الى دورها السياسي والداخلي كركن مؤثر في بناء الدولة القادرة والعادلة.

وقال ان اميركا تدعم أنظمة التبعية والاستبداد في المنطقة العربية وتمسك بالمواقع الاستراتيجية وتنشر القواعد العسكرية فيها لفرض هيمنتها، داعيا المسؤولين العرب إلى الالتزام بخيارات شعوبهم عبر إعادة النظر بالخيار التفاوضي.

واعتبر ان دمشق سجلت موقفا مميزا في الصراع مع اسرائيل ودعمت حركات المقاومة، مؤكدا ضرورة التمسك بالعلاقات المميزة بين لبنان وسوريا. كما اشار الى ان ايران دولة مركزية دعمت حركات المقاومة وسياستها واضحة بقيادة الولي الفقيه الامام الخامنئي في دعم القضية المركزية للعرب.

وردا على سؤال بعد الانتهاء من قراءة الوثيقة، شدد نصرالله على ان موقف حزب الله من ولاية الفقيه فكري وديني وليس موقفا خاضعا للمراجعة. كما اشار الى ان دعوة الرئيس نبيه بري لتشكيل الهيئة العليا لالغاء الطائفية السياسية لا داعي لأن تستفز البعض لان لا احد يستطيع ان يقول لوحده كيفية الغاءها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل