#adsense

“النهار”: تعويل على العضوية في مجلس الأمن لإبعاد لبنان عن سياسة المحاور

حجم الخط

"النهار": تعويل على العضوية في مجلس الأمن لإبعاد لبنان عن سياسة المحاور

أثنت مصادر سياسية قيادية على اعتزام الحكومة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وعدم تحويله ساحة لها. ونقل عن عدد من الزعماء أن الحكومة مدركة لخطورة تحويل لبنان منذ نحو نصف قرن ساحة محاور لم يحصد منها سوى الفتن الداخلية التي ما لبثت ان تحولت مواجهات دامية ادت الى سقوط ابرياء وإحداث اضرار مادية كبيرة وفرز سكاني وبيئي طائفي ومذهبي وهجرة سكانية وخصوصاً في صفوف الشباب.

ودعت الحكومة الى ترجمة ما وعدت به لتحييد البلاد عن الصراعات الاقليمية والدولية وفقا لما ورد في الفقرة 7 من مشروع البيان الوزاري، عبر تأليف لجنة من وزراء واختصاصيين تضع دراسة عملية للحياد المنشود من طريق اجراءات كفيلة ببلوغ الهدف المطلوب.

وعبّرت عن تأييدها طرح الحكومة الحياد، نظراً الى ما يجنيه التقيد به من فوائد تسهم في إعادة الاستقرار السياسي الذي ينتج استقراراً امنياً يفسح في المجال امام ترسيخ الثقة بين المواطنين وممارسة حقيقية ودائمة للديموقراطية.

ورأت انه آن الاوان ان يستريح اللبنانيون بعد المعاناة المريرة والمستمرة من جراء تورط بعض قادتهم في سياسة المحاور التي لم تؤد إلا إلى نتائج كارثية على صعيد البشر والحجر والحقد والكراهية بين ابناء الوطن وفي الاحياء السكنية المكتظة او القرى المتجاورة.

وبرّرت دعمها للحياد بأن الحكومة لحظت في الفقرة 7 أن الحياد في حال تحقيقه لا يعني عزلا للبنان عن محيطه كما يزعم بعض المجاهرين لتحالفهم مع دول تمدهم ليس بالمال فقط بل بالسلاح لاستعماله في ضرب الاستقرار الداخلي لخصم سياسة الدولة الممولة او المسلّحة، بل يعني بقاءه على "نهج التضامن العربي بعيدا من سياسة المحاور"، لان الحكومة "ستعمل على تعزيز العلاقات مع الاشقاء العرب وتمتين الاواصر التي تشدنا اليهم ، وتفعيل العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، حرصاً على مصلحة العرب جميعاً، وبطبيعة الحال على مصلحة لبنان".

ولفتت الى أن ما يعزّز سعي الحكومة لإبعاد البلاد عن سياسة المحاور هو الدور الديبلوماسي الدولي الذي سيؤديه لبنان ابتداء من الاول من كانون الثاني المقبل لمدة سنتين بعد انضمامه الى العضوية غير الدائمة لمجلس الامن، حيث سيكون له صوت للاقتراع في القضايا الدولية والعربية التي ستطرح للمعالجة، كما سيدافع المجلس وفقا للفقرة 8 من مشروع البيان الوزاري عن "حقوقنا الوطنية وقضية فلسطين والحقوق الوطنية المشروعة لشعبها في مواجهة اسرائيل وممارساتها العدوانية، والاستمرار في سياستها الاستيطانية وتهويد القدس واستمرارها في احتلال الاراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية وانتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الانساني الدولي".

وذكرت انه يجب عدم التقليل من أهمية العضوية المنتظرة للبنان في مجلس الامن، فهناك اتصالات تجري بالاقنية الديبلوماسية بوزارة الخارجية والمغتربين للتنسيق بين بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك وبعثات بقية الدول الاعضاء. وقد أوفدت بريطانيا مبعوثاً من الخارجية قبل اسابيع للتبليغ عن الرغبة في التنسيق والاطلاع على ما اذا كانت الخارجية قد عيّنت خلية عمل في الادارة المركزية تتألف من ديبلوماسيين لهم خبرتهم العملية في عمل المنظمات الدولية مع محامين مختصين بالقانون الدولي لإبداء الرأي في اي قرار يصدر عن المجلس في فترة صياغته وملاءمة الموقف الحكومي.

كما ان مديرة المنظمات الدولية والشؤون الفرنكوفونية في الكي دورسيه السفيرة سيلفي بورمان ستزور غدا الامين العام للخارجية بالوكالة السفير وليم حبيب بهدف الاتفاق على آلية للتنسيق بين بعثتي لبنان وفرنسا في نيويورك إزاء أي قضية تطرح على المجلس.

واوضحت أن المعلومات الواردة من البعثة في نيويورك تشير الى الاستعدادات الكبيرة التي يقودها مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام لمتابعة الملفات المطروحة على المجلس، وقد وزّع على الطاقم الديبلوماسي للبعثة الدائم والملحق به، المهمات منذ الآن، وهو على اتصال بالمندوبين السابقين والحاليين للتعامل مع اي ملف تناوله المجلس.

اما المطلوب من وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي فتعيين فريق العمل في قصر بسترس وتزويده ما يلزم لمواكبة ما يجري في نيويورك ومدّ المسؤولين بالمواقف الواردة الى بيروت عن اي قضية تخضع للمناقشة في المجلس. خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل