معرض الاعلام المسيحي "وسائل الاعلام والعائلة" في يومه الخامس
ندوات تطرح اشكالية العائلة في المجتمع اللبناني وبرامج ثقافية ترفيهية
تميّز اليوم الخامس من "معرض الاعلام المسيحي" الذي يقيمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان حول "وسائل الاعلام والعائلة" في دير مار الياس – انطلياس بالعديد من النشاطات الترفيهية الثقافية التي خُصصت لطلاب المدارس في فترة ما قبل الظهر، وتخلل برنامج المساء ندوتين الأولى حول "العائلة بين قساوة القوانين ومجانية السر" والثانية حول "برنامج "ألفا"يستخدم في الرعايا لتقوية الايمان المسيحي واكتشاف معنى الحياة".
في الندوة الأولى، حاضر الأب الدكتور حنا خضره، القاضي الدكتور ايلي بخعازي، الأستاذة رودنا نجم وأدارتها الأستاذة شانتال عقل. قدم الأب خضره لمحة عامة عن واقع العائلة اليوم، وتحدث باسهاب عن أسباب الطلاق والهجر في المحاكم والقوانين الكنسية، وعن الصعوبات التي تواجه العائلة والأزواج في عالم اليوم لا سيما في ما يتعلق بتحول المجتمعات من المجتمع الريفي الزراعي المنغلق على ذاته وتقاليده وعاداته الاجتماعية الى مجتمع مهني صناعي ووظيفي، وكذلك سفر أحد الزوجين، عمل أحد الزوجين، مخاطر الانترنت، مخاطر الاعلام المرئي، التبعية العاطفية وتدخل الأهل في حياة الزوجين … وعرض ختاماً بعض الحلول للتخفيف من نزف جرح العائلة في هذا العصر: التحضير الطويل والمعمق للزواج ومتطلباته، وعدم الاهتمام بالأمور الشكلية. اختيار الزوجين لمرشد روحي يرافق حياتهما بشكل دائم. وجوب ان يتأنى كاهن الرعية في استجوابه لطالبي الزواج. الطلب الى كاهن الرعية أن يحصي الزيجات المعقودة على يده فيصلي لأجل نجاحها وقداستها. الطلب الى الزوجين للصلاة معاً كل ليلة ومراجعة حياتهما اليومية ويشهدا بحبهما ومسلكهما امام أولادهما.
بخعازي: تعديل القوانين الكنسية
وطرح القاضي ايلي بخعازي جملة من الأسئلة منها: من هو المسؤول؟ ما هي سبل العلاج ؟ كيف نسلك الطريق الصحيح؟ هذه الأسئلة تراود مجتمع اليوم وكل عائلة مسيحية تختبر التجربة سواء بين الزوجين من جهة أو بين الزوجين واولادهم من جهة ثانية. وبعدما عرض ما يحصل داخل المحاكم الكنسية في حين ان السنوات تمضي والعائلة مفككة منهارة والأولاد مشردون والزواج في نظر الكنيسة قائماً ومستمراً، طالب بايجاد حلول لاخراج العائلة المسيحية من قساوة هذه القوانين والاجتهادات والأعراف، من هذه الحلول حسب القاضي بخعازي: انشاء قانون موحد اختياري للأحوال الشخصية، انشاء مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للزواج، تعديل القوانين الحالية، توحيد تعرفة الرسوم في المحاكم الروحية ولدى كافة الطوائف، الاستعانة بمساعين قضائيين لديهم الالمام القانوني والخبرة الادارية لعدم الوقوع في المطبات القانونية والمخالفات الجوهرية ، افتقار القيمين على المحاكم الى الالمام بادارة جلسات المحاكمة وصياغة الأحكام …، الاستعانة بالخبرات العلمانية للارشاد والتوجيه وتنظيم الأحكام، توحيد التواصل بين كافة المحاكم الروحية في الطوائف المسيحية، انشاء جهاز مراقب لأعمال القضاة الروحيين والمساعديين القضائيين في المحاكم الروحية، تكليف القضاء المدني سلطة حلّ الخلافات الزوجية شرط أن تكون الطائفة الروحية ممثلة بمستشارين روحيين أو مدنيين، وبذلك نتفادى الأخطاء والاشكالات. وطالب أخيراً رعاة الكنيسة "ألا يحرجوا أولادهم فتشقى بهم الرعية التي اليها ينتسبون".
نجم : تدريب الأهل لمساعدة أولادهم
وألقت الأستاذة نجم مداخلة مفصلة حول تأثير انفصال الوالدين على الأولاد ، تحدثت خلالها عن ردود الفعل الأولية ، إذ أن بغض النظر عن السن ومستوى النمو، أقل من 10% فقط من الأطفال يتلقون الدعم من الراشدين الآخرين ( الأهل، الأقارب) خلال مرحلة الانفصال. ويتمثل الشعور بالألم في الفترة المرافقة للانفصال بسبب تفكك الاسرة (الحزن والحداد على فقدان الاسرة)، فقدان الوالد(ة) الغير الحاضن، شعور غضب شديد، واضطراب إضافة إلى مشاعر قوية من الضعف والعجز. وخلافاً للمواقف المؤلمة الأخرى (الخسارة، الوفاة، السفر…) في هذه الحالة نلاحظ إهمال أو عدم رغبة من قبل الراشدين لتقديم أي دعم فعلي للأطفال. وأبرزت ردود فعل الطفل نسبة لمستوى نموه والاضرابات التي تسيطر عليه في هذه المرحلة، وعوامل تأثير الانفصال على العلاقة بين الطفل والوالدين. وطالبت بانشاء دورات توعية وتدريب للأهل لمساعدتهم على حل المشاكل التي يواجهها الأولاد خلال الانفصال وكيفية المعالجة.
برنامج "ألفا" والإيمان
في الندوة الثانية حاضر الأب نبيل شحادة والأستاذ مايك باسوس حول برناج "ألفا" الذي يستخدم في الرعايا لتقوية الايمان المسيحي واكتشاف معنى الحياة . واكد الأب شحادة ان هذا البرنامج يهدف الى انعاش الايمان في قلوب المؤمنين وارتداد المبتعدين عن الكنيسة من خلال تقديم حلقات دراسية وطرق جديدة من الضيافة لاكتشاف معنى الحياة دون ارهاق وضغط، وقيام علاقات ودية بين الذين يزورون هذه المواقع ليحصلون على أفضل نوعية تعليم والتعميق بالإيمان المسيحي.
ولفت الأستاذ باسوس الذي تحدث باسم "جمعية الكتاب المقدس" الى أهمية هذا البرنامج لنشر الايمان المسيحي الذي يطال 160 بلداً وبـ70 لغة للكنائس الكاثوليكية والبروتستنية والأرتوذكسية. ورأى ان مقومات هذا البرنامج عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: العمق في فهم كلمة الله، الشراكة مع المؤسسات المسيحية، وضع هذه المعلومات الدينية بشكل أسهل بين متناول أيدي المؤمنين.
هذا ومن أهم النشاطات التي تقدم اليوم الثلثاء ندوة حول "أهمية انخراط الشباب المسيحي في القطاع العام" وبحضورالسفير البابوي الجديد في لبنان سيتم تكريم عائلة طانيوس سمعان الخوري التي تحتضن عدداً من الكهنة والراهبات بين أفرادها.
المسؤولة الاعلامية: منى طوق رحمة