
زهرا يتخوف ان يكون المطلوب الانتقال الى الديمقراطية العددية: لا يمكن بناء الدولة في ظل سلاح غير شرعي
اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان ما ورد في الوثيقة السياسية الثانية لحزب الله عن نظرية المزاوجة بين الجيش والمقاومة يتضمن ما يشبه المساكنة أو الزواج غير الشرعي.
واقترح على الامين العام لحزب الله حسن نصرالله "زواجاً شرعياً" برضى وقبول الطرفين، شرط أن يتمّ الزواج بكل شروطه أي أن تأتي المقاومة الى بيت طاعة الجيش اللبناني. واشار في حديث إذاعي الى أنّ المقاومة الشعبية في العادة ينظّمها الجيش الشرعي ويشرف عليها.
ورأى زهرا "أننا شركاء في حكومة لديها الكثير من العمل وقد عملنا على تحسينات في البيان الوزاري وتحفّظنا على كلمة "مقاومة" في البند السادس حصراً وتحديداً".
وأكّد أنّ هذا هو موقف مسيحيي 14 آذار والآخرون لديهم أسلوبهم للتعبير عن رأيهم خصوصاً وأنّ موضوع الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله تجري مناقشته على طاولة الحوار.
وأضاف أنّ الجيش اللبناني يتحصّن بالقرارات الدولية وهو موجود على ارض الجنوب مع عديدِ مواز لعديده من القوات الدولية، ولم يدّع أحد في الدول العربية أنّه حقق التوازن مع إسرائيل، وليس مسموحاً استخدام هذه الحجة لاستمرار السلاح غير الشرعي.
وعن موضوع إلغاء الطائفية السياسية، رأى زهرا "أننا ملتزمون بالطائف كاملاً ولكن للوصول الى الغاء الطائفية فإنّ هناك شروطاً موضوعية غير متوفّرة اليوم. وفي التوقيت نحن نعارض طرح هذا الموضوع الآن، وذلك عبر ممارسة ضغوط من القوة الفائضة من فريق على آخر والتهويل بوجود السلاح للوصول الى تسويات".
وتخوّف زهرا من أن يكون المطلوب الانتقال الى الديمقراطية العددية عبر الكلام عن الديمقراطية التوافقية التي تكلّم عنها نصرالله والتي مورست على أساس تفسير خاص من حزب الله والفريق السياسي المتحالف معه عندما انسحبوا من مجلس الوزراء وعطّلوا المؤسسات ولجأوا الى إدارة السلاح الى الداخل وفرضوا توافقاً في كلّ كبيرة وصغيرة في الشأن اللبناني.
وعن اجتماع وزراء مسيحيي 14 آذار، اوضح زهرا أنّه فهم أنّه جاء للبحث في كيفية التعامل مع البيان الوزاري. وامل أن تكون هذه الحكومة فريق عمل متجانس خاصةً وقد تمّ تجاوز التحفّظات على باريس 3، والقيام بالإصلاحات المطلوبة، وحيا وزير العدل الذي بدأ بالإصلاحات في القضاء.
وعن موضوع العودة السورية للتدخّل في الشأن اللبناني رأى زهرا أنّه عندما ينتظر فريق محدد كالتيار الوطني الحر إشارات سورية كي يوافق على ما كان يرفضه، تكون دمشق عائدة في السياسة الى التدخّل في الشؤون اللبنانية عبر حلفائها. وشدّد زهرا على أنّه ضد أي تدخّل من أميركا وفرنسا والفاتيكان وأيضاً من سوريا في الشأن اللبناني.
وجدّد زهرا القول أنّ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لا يهاجم المقاومة بل يطلب منها أن تستكمل الحوار كي تضع سلاحها بتصرّف الجيش اللبناني، "ونحن نقول فقط أنّه لا يمكن بناء الدولة بوجود فريق غير شرعي يحمل السلاح، وحزب الله قدّم تضحيات مشكورة حتى العام 2000، وبعدها صار المطلوب ترسيم الحدود كي نستطيع تطبيق القرار 425 واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
وأيّد زهرا زيارة الرئيس الحريري الى سوريا بصفته رئيساً للحكومة لأننا نريد تصحيح كل الملفات العالقة بين البلدين.
وردّاً على سؤال عن إمكانية زيارة جعجع لسوريا، أكّد زهرا أنّ جعجع ليس وزيراً ولا صفة رسمية له كي يزور سوريا، أمّا "إذا اختير وزراء القوات اللبنانية في يوم من الأيام ضمن وفد، أو دعيوا في زيارة متخصصة بناءً على جدول أعمال، فلا مانع لدينا من إتمامها لأنّنا نسعى الى تحسين العلاقة بين الدولتين بأكبر قدر ممكن، خاصةً وأنّها بدأت تتحسّن بالتبادل الدبلوماسي وإنشاء السفارتين".