ربطت بين طرح بري ووثيقة «الحزب» عن الغاء الطائفية
مصادر قواتية: سيناريو جديد ينفّذه الثنائي الشيعي
يهدف الى إحداث انقلاب في النظام السياسي
تتوقف مصادر قواتية عند الترابط غير البريء بين طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري بند تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية قبل حوالى عشرة ايام، وبين ما تضمنته الوثيقة السياسية الجديدة لـ«حزب الله» والتي اعلنها الامين العام السيد حسن نصرالله، من ان «الديموقراطية التوافقية تفرض الغاء الطائفية السياسية»..
فمجرد الربط بين طرح بري ومضمون الوثيقة حول هذا الموضوع، يشير بوضوح بحسب هذه المصادر، الى «الهجوم- الدفاعي» للفريق الشيعي في مواجهة مطالبة الفريق السيادي واصراره على معالجة بند سلاح «حزب الله» والذي يشكل يوماً بعد يوم عبئاً هائلاً على المجتمع السياسي اللبناني، ويهدد اسس الكيان والنظام الديموقراطي، كما اعلن اكثر من مرة مؤخراً البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير.
وفي هذا الاطار تعتبر المصادر القواتية ان كل محاولات التهرب من معالجة موضوع السلاح لن تجدي نفعاً لان هذا الموضوع لم يطرح ليتم اغلاقه قبل ايجاد الحلول الكاملة بما يؤدي الى حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية، والى تكريس الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية مرجعاً وحيداً في كل القرارات السيادية، واهمها قرارا الحرب والسلم.
وتلفت المصادر القواتية الى الكلام الذي صدر عن الشيخ نعيم قاسم قبل ايام، وفيه ان سلاح «حزب الله» غير مطروح للنقاش على اي طاولة، لا امام لجنة البيان الوزاري ولا حتى على طاولة الحوار، وان المطروح فقط هو بند الاستراتيجية الدفاعية، وكأن قاسم يعني بذلك ان سلاح الحزب باق والمطلوب مجرد التنسيق مع الجيش اللبناني.
وفي هذا الكلام كما في الكلام الوارد في الوثيقة الجديدة لـ«حزب الله» حول ان سلاح الحزب باق طالما هناك تهديد اسرائيلي للبنان، كل هذا الكلام يشكل نسفاً لمبدأ طاولة الحوار ولما يمكن ان يصدر عنها في هذا الموضوع.
واذ تكرر المصادر القواتية الربط ما بين الاصرار على استمرار السلاح خارج اطار الشرعية وبين المطالبة المستجدة بالغاء الطائفية السياسية، تؤكد ان الهدف من وراء ذلك بات يتخطى تنفيذ بند ورد كبند اخير في سلسلة الاصلاحات التي نص عليها الطائف ولم يطبق معظمها، الى محاولة لاحداث انقلاب في النظام السياسي اللبناني بما يتناسب ومصالح القابضين على زمام القرار الشيعي والمهددين بسلاحهم بقية اللبنانيين.
وتصر المصادر على ان هذا الكلام يأخذ ابعادا جدية وخطيرة بعد ان سبق لحملة هذا السلاح ان وجهوه الى الداخل حين اجتاحوا خلال حوادث ايار العاصمة بيروت ومناطق من الجبل بهدف ضرب التوازنات السياسية التي كانت قائمة وفرض معادلات جديدة على الساحة السياسية في لبنان بقوة السلاح.
ومما تقدم، تابعت المصادر، تتكشف فصول سيناريو جـديد يحاول الثنائي الشــيعي تنفــيذه عبر العمــل على تغــيير جوهر النظام اللبناني التعددي، وفرض احتكار مذهبي عبر بوابة الاكثرية العددية التي يتباهون بامتلاكها، بما ينسف كل الادعاءات والحرص على الديموقراطية التوافقية.
وفي هذا الاطار تسأل المصادر القواتية كيف يمكن ان تفرض الديموقراطية التوافقية الغاء الطائفية السياسية في حين ان جوهر الديموقراطية التوافقية يكمن في الحفاظ على تنوع مشاركة الطوائف في تحمل مسؤوليات الحكم في لبنان.
وتختم المصادر القواتية بالتأكيد على ان كل محاولات «حزب الله» وحركة «امل» في فرض معادلات سياسية جديدة تهدف الى نسف اسس النظام اللبناني غير مقبولة ولن يمر، كما ان الهدف الحقيقي من وراء هذه المحاولات، والذي يتجلى في العمل على خط دفاعي متقدم لمواجهة المطالبات المتكررة والمصرة على الانتهاء من منطق الدويلة داخل الدولة لن تمر ايضاً، وان مسيرة قيام الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية – السياسية – العسكرية – الامنية، والتي تحتكر كل القرارات السيادية لا يمكن ان تتوقف قبل تحقيق اهدافها وقيام الدولة المنشودة الحامية للجميع والتي يشارك فيها الجميع!