مصدر لـ"اللواء": تخوف من أن لا تأتي حسابات اللبنانيين على حسابات البيدر الإقليمي ما قد يعيد التجاذبات
استبعدت مصادر نيابية في فريقي الاكثرية والمعارضة ان يكون للوثيقة السياسية التي اعلنها "حزب الله" الإثنين، اي تأثير سلبي على عمل الحكومة، على اعتبار ان الوثيقة مجرد برنامج عمل سياسي غير مرتبط بتوجيهات الحكومة او برنامج عملها، مشيرة الى ان الفريقين على اختلاف مكوناتهما قررا عزل العمل الحكومي عن الخلافات السياسية، خصوصاً وان القضايا الخلافية تم ترحيلها الى طاولة الحوار، إلا مصدراً في الأكثرية، وعلى الرغم من الإيجابية التي ابداها في هذا السياق، تخوف من أن لا تأتي حسابات اللبنانيين على حسابات البيدر الإقليمي، مما قد يُعيد الوضع إلى دائرة التجاذبات.
< وتوقع المصدر أن تكون الوثيقة أحد المواضيع التي ستناقش الأربعاء في الأمانة العامة لقوى 14 آذار، وتحديد موقف منها، في ضوء الرؤى المختلفة لمكونات هذه القوى من الوثيقة نفسها، حيث لاحظ مصدر نيابي في كتلة <المستقبل> النيابية، التي لم يتسن لها الاجتماع الثلاثاء، في موعدها الأسبوعي بسبب سفر الرئيس فؤاد السنيورة أن طرح المزاوجة بين الجيش والمقاومة مجرّد وجهة نظر تشكّل رأي لأحد مكونات المجتمع السياسي اللبناني، وهي بالتالي إحدى وجهات النظر التي يحق له طرحها على طاولة الحوار، بما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، ومن حق الآخرين رفضها او قبولها، ومناقشتها في كل الأحوال.
اما في ما خص البرنامج السياسي عموماً فهو برنامج سياسي يضاف إلى البرامج السياسية المتداولة في البلد، لكي تتفاعل في ما بينها، وهي تشكّل فعلاً على هذا الصعيد إضافة إلى افعال أخرى يشكلها آخرون لكي تتفاعل بينها، ملاحظاً في هذا السياق الاختلاف الكبير في المنطلقات والتوجه بين الوثيقة السياسية التي طرحها تيّار <المستقبل> قبل الانتخابات النيابية ووثيقة <حزب الله> التي يراها وثيقة منقحة عن وثيقة الحزب الأولى، وتؤكد انه لا يزال يسعى إلى تنفيذ مشروعه بعيداً عن كنف الدولة.
الا أن الجديد في الوثيقة، كما لاحظ المصدر، هو الربط بين إلغاء الطائفية السياسية والديمقراطية التوافقية، وكذلك الربط بين سلاح المقاومة والتهديد الإسرائيلي أي جعله دائماً ومستمراً، بالإضافة إلى مبدأ المزاوجة بين المقاومة والجيش، مما يعطل عملياً طاولة الحوار.