أوباما يواجه انقساما ديموقراطيا وتشكيكا جمهوريا حيال إستراتيجيته
تباينت ردود الفعل على قرار الرئيس باراك أوباما بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان حيث ظهر انقسام ملحوظ بين صفوف الديموقراطيين حيال القرار بينما أيدت المعارضة الجمهورية إرسال قوات إضافية ورفضت وضع جدول زمني للانسحاب بداية من شهر تموز عام 2011.
وبينما قال السناتور الجمهوري كيت بوند إن إستراتيجية الرئيس سوف "تسمح لقواتنا بالعودة إلى النجاح ووضع أفغانستان على طريق الاستقرار"، فقد أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة" في حاجة إلى إستراتيجية للنجاح وليست إستراتيجية للخروج" من أفغانستان.
بدوره اعتبر العضو الجمهوري في مجلس النواب دان برتون أن "أوباما يبلغ أعداءنا بما سنفعله على وجه التحديد، وهذا أمر خاطئ" ، على حد قوله.
من ناحيته اعتبر رئيس الحزب الجمهوري مايكل ستيل أن "البعث برسائل مختلطة عبر الحديث عن الخروج قبل وصول هذه القوات إلى أفغانستان من شأنه أن يقوض من قدرة القوات على النجاح".
وفي المقابل انقسم الأعضاء الديمقراطيون حيال الإستراتيجية الجديدة في أفغانستان بسبب التكلفة المتوقعة لإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان والتي تبلغ نحو 30 مليار دولار بخلاف المخاطر القائمة من تصعيد القتال على المدى الطويل بعد تعزيز هذه القوات. وعلى الرغم من ترحيب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بقرار الرئيس وتأكيدها على أنه "ورث وضعا متدهورا في أفغانستان لأن إدارة بوش لم تكن لديها خطة لإنجاز المهمة هناك"، فإن آخرين عبروا عن قلقهم من مغبة زيادة عدد القوات الأميركية على المدى البعيد.
وقالت عضوة مجلس النواب باربرة لي إنها مستعدة للتقدم بمشروع قانون إلى المجلس لمنع تمويل أي زيادة في عدد القوات معتبرة أن الولايات المتحدة "لا ينبغي أن تقوم بإرسال المزيد من القوات وتتوقع في الوقت ذاته نتائج مختلفة"، وذلك في إشارة إلى أن زيادة عدد القوات من شأنها أن تزيد من الانغماس الأميركي في أفغانستان وليس العكس.