الاتحاد السرياني: التسويات لا تبني اوطاناً ومحاولة عزل القوات باءت بالفشل
أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد ان البيان الوزاري عكس حالة التسويات القائمة في البلاد بين الاطراف السياسية كافة، معتبراً ان هذه التسويات جاءت على حساب بناء الدولة ومؤسساتها وخاصة على حساب دعم وتقوية الجيش اللبناني ومساواته بالتالي مع ميليشيات مسلحة في البيان بحجة المقاومة.
وأعلن مراد في حديث الى موقع الإتحاد السرياني الإلكتروني ان طرح الغاء الطائفية السياسية في هذه الظروف جاء لفرض البند المتعلق بما يسمى بالمقاومة في البيان الوزاري، واصفاً الوثيقة السياسية لحزب الله بالسيناريو الجديد الذي جاء ليؤكد ان الحزب لم يتخلَّ عن مشروعه العقائدي الديني مهما حاول لبننتها.
وطالب مراد بتطبيق اللامركزية الادارية الموسّعة لانها الحل الامثل لبناء دولة عصرية تلبّي حاجات وطموحات كافة شرائح المجتمع اللبناني التعددي إذ انها الحالة الملحّة عن غيرها في الوقت الحال.
ورأى انه كان من الاولويات العمل على تمثيل عادل لكافة فئات المجتمع اللبناني في الحكومة المسمّاة وحدة وطنية بدلاً من التلهّي بفرض تسويات معينة تخدم فئة ممثلة أصلاً تمثيلاً عادلاً لا بل أكثر فهي تملك حصة الاسد على حساب تغييب فئات أخرى مقصود استغيابها كالطائفة السريانية مثلاً التي لم تنصفها حكومة الوحدة الوطنية التي لا نراها تمثّل فعلاً وحدة هذا الوطن، معتبراً انه تم ابتزاز الرئيس سعد الحريري لمحاولة تحجيم دوره في مسيرة بناء وطن المستقبل الذي نطمح جميعاً لتفعيل دوره المتميّز في المنطقة.
وعن زيارة النائب ميشال عون لغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، رأى أنها خطوة أساسية لتفعيل الدور المسيحي وتوحيده ولو انها جاءت متأخرة فهي خير من عدم حصولها في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن، مضيفاً "تعودنا على سعة صدر غبطة البطريرك الذي يتخطّى الاساءات الشخصية وهو ما تفرضه المصلحة الوطنية العليا بالنسبة لغبطته".
وعن وحدة مسيحيي قوى 14 آذار قال مراد "لا ارى أي زعزعة في التماسك فيما بينهم رغم بعض التباينات في الاراء حول نقاط معينة وهذا دليل صحة وليس ضعفاً. واضاف "جرّب البعض عزل القوات اللبنانية ومحاولة اضعافها لتقزيم دورها الرائد كقوة مسيحية صاحبة قرار لا يستهان بها في اي طرح او تسوية او معادلة إن كان على النستوى المسيحي بشكل خاص ام على المستوى الوطني بشكل عام، ففشلت محاولة العزل هذه كسابقاتها بإمتياز.