الحلقة الخامسة: هذه هي حقيقة حزب الله.. وهذا هو مشروعه!!
ســؤال: هـل يؤمــن حزب اللـه بــوطـن إسـمه لبــنان؟؟
جـواب: أتـرك الإجـابة علـى هـذا السـؤال الـى الـرأي الـعام الـعـونـي.. بعد أن يطــّـلع على ما يلي:
لمن لا يعلم، فإنّ حزب الله، الحركة الثورية الاسلامية ومنذ تأسيسها في لبنان على يد الحرس الثوري الايراني، هدفت الى إقامة الجمهورية الاسلامية في لبنان، واذا ما استرجعنا ما قاله السيد ابراهيم الأمين يوم انطلاقة حزبهم بأنهم لا يمثلون ايران في لبنان، انما هم ايران في لبنان.
والواضح أن مشروع السيطرة والهيمنة والاستيلاء على الجمهورية اللبنانية يترافق مع انقلاب واضح على ميثاقية التعايش بهدف الدولة الفقهية.
دعوني اليوم أسترجع وإيّاكم بعض ما جاء في خُطب الأمين العام الحالي لحزب الله، سماحة السيد حسن نصرالله، بحيث يجيب هو بنفسه على بعض التساؤلات الكبيرة ومنها ما طرحته في بداية هذا الجزء.
*نحن لا نؤمن بوطن اسمه لبنان بل بالوطن الاسلامي الكبير. ( جريدة النهار ـ ايلول 1986 )
*إنّ لبنان وهذه المنطقة هي للاسلام والمسلمين ويجب أن يحكمها الاسلام والمسلمون.
( جريدة السفير 12 تموز 1987 )
*كلنا في لبنان حاضرون للتضحية بأنفسنا وبمصالحنا وبأمننا وسلامتنا وبكل شيء لتبقى الثورة في ايران قوية متماسكة.
( جريدة النهار 9 آذار 1987 )
*الأولوية في صراع حزب الله محكومة بأساسين: تحرير القدس وإزالة اسرائيل من الوجود وحفظ الثورة الاسلامية في ايران.
( جريدة السفير 16 حزيران 1986 )
*… نحن لا نملك مقومات حكم في لبنان والمنطقة لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا ومن أهم الوسائل تحويل لبنان مجتمع حرب .
( جريدة السفير نيسان 1986 )
*مشروعنا هو إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان .
( جريدة السفير تشرين الثاني 1987 )
*على المسلمين أن يسعوا الى اقامة الحكومات الاسلامية في بلدانهم ولا عجب ان ندعو في لبنان الى اقامة الدولة الاسلامية من اجل اقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الامام المهدي.
( جريدة النهار نيسان 1988 )
*دعانا الامام لاقامة الحكومة الاسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفا" شرعيا" واضحا" وان نعمل في لبنان وفي غير لبنان لانه خطاب الله منذ ان خلق آدم.
( جريدة العهد 23 حزيران 1989 )
ولعلّ الأكثر تعبيرا" عن هدف حزب الله ما جاء في البيان التأسيسي للحزب، حيث ورد ما حرفيته:
" انـنا ابنـاء أمـة حـزب الـله الـتي نصـر الـله طلـيعتها فـي ايـران واسـست مـن جـديد نـواة دولـة الاسلام المـركزيـة فـي العـالـم، نلـتزم اوامـر قيـادة واحـدة حكـيمة تتـمثل بالـولي الفـقيه الـجامـع للـشرائـط. كل واحد مـنا يتـولـى مهـمته فـي المعركـة وفـقا" لتكلـيفـه الشرعـي فـي اطـار العـمل بولايــة الفـقيه القـائـد. نحـن في لبنان لا نعتـبر انـفسنا منفصلـين عـن الثـورة فـي ايران … نحـن نعـتبر انـفسنا ـ وندعـو الـله أن نصبـح جزءا مـن الجـيش الـذي يـرغـب فـي تشكيـلـه الامـام مـن أجـل تحريـر القـدس الشريـف .
( البيان التأسيسي لحزب الله والذي سُميّ بالرسالة المفتوحة بعنوان من نحن وما هي هويتنا ؟ )
تاريخ 16 شباط 1985 ـ في حسينية الشياح
وبتاريخ 20 تشرين الثاني 2009 ، وزّع حزب الله بيانا" على وسائل الاعلام ، تناول فيه آخر مستجدات تنظيمه الداخلي، بحيث جدّد للأمين العام السيد حسن نصرالله قيادته للحزب بالاضافة الى تعيين أعضاء الشورى، كما أكدّ على مبادئه وأهدافه، مجددا" التمسّك بالبيان التأسيسي وتحديدا" بالرسالة المفتوحة التي أطلقها منذ العام 1985 .
الجواب على ما قرأتم أتركه… لــكَ أنتَ يــا شعــب لـبـنان العظـيم.
ودعوني أختار لكم بعض مـمّـا كتبت الصحافة الايرانية في حرب تموز 2006 :
ان حزب الله لا يقاتل من اجل السجناء ولا من أجل مزارع شبعا او حتى القضايا العربية ايا" كانت وفي أي وقت وانما من أجل ايران في صراعها لمنع الولايات المتحدة من اقامة شرق اوسط جديد.
( حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة كيهان الايرانية آب 2006 )
أمّـا مساعد الرئيس الايراني حسين دهقان فكان أكثر تعبيرا" حين قال : "ان لبنان الذي كانوا يصفونه قبل ثلاثة عقود بعروس الشرق الأوسط، يجسّد اليوم العزّة الاسلامية، وان المسلمين وخصوصا" الشيعة، مستعدون لمقارعة الاستكبار من خلال التمسك بولاية اهل بيت النبوة والاقتداء بثقافة عاشوراء".
والعقود الثلاثة التي يتحدث عنها دهقان هي الفترة منذ قيام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ العام 1979، كما وهي الفترة التي بدأ فيها احتلال الجيش السوري للبنان والتي انتهت عام 2005 .
ولـلتاريــخ، أنقل اليكم حرفيا" ما وزّعه مكتب العماد ميشال عون في باريس على بعض القياديين في التيار بتاريخ 8 شباط 2005 ، وهو كناية عن نصّ ورقة العمل المقدمة للعمل بموجبها، والتي تعبّر عن الموقف الحقيقي للتيار الوطني الحرّ من حقيقة حزب الله ، وللموضوعية أنقل حرفيا" ما ورد في المذكرة :
مكتب
العماد ميشال عون
نص ورقة العمل المقدمة من قبلنا للعمل بموجبها من خلال الاتصالات المنوي إجراؤها في عواصم القرار الدولي، وكافة المعنيين بالأمر.
لقد تحدث حسن نصر الله عن مشروع المقاومة المستقبلي، وخاصة بعد خروج الاسرائيليين من مزارع شبعا، ورأى أن المقاومة يجب أن تستمر وأن تكون الحدود اللبنانية مع إسرائيل تحت حمايتها لأن سلاح حزب الله هو الوحيد القادر على فرض توازن مع هذا العدو، وهو توازن الخوف والرعب. لذلك يجب أن نعتبر أن ازدواجية البندقية الأمنية سواء استمرت اسرائيل في احتلال مزارع شبعا أو خرجت منها هو دعوة صريحة لاسرائيل الى عدم الانسحاب من المزارع ولو كانت هذه الدعوة غير مباشرة، لكان تم التأكيد عليها من خلال أحاديث حسن نصر الله أن المقاومة مستمرة الى أن تزول اسرائيل من الوجود، وكان السيد حسن قبل عامين قد حدد وقت زوال اسرائيل في عام 2011.
لذلك نرى من الضروري أن نضع هذه النقاط والعمل بموجبها حرصا" على بقاء لبنان.
1ـ على المستوى الدولي: لبنان فقد الكثير من معنوياته كدولة تحترم نفسها. فهو كدولة متماسكة وموحدة يجب فرض سيادته الشرعية على كامل ترابه الوطني. وأن أي ميليشيات تشارك هذه الدولة الأمن والحكم هي ميليشيات يعتبرها الغرب عموما" "ميليشيات ارهابية".
2 ـ استبدال الأمن الشرعي بالأمن الميليشيوي أعطى اسرائيل الذريعة لانتهاك السيادة اللبنانية ساعة تشاء، وبالتالي حال حتى اليوم دون اجماع الدول المانحة على مساعدة لبنان اقتصاديا" وماليا" وإعادة إعماره بشكل كامل.
3 ـ ازدواجية الأمن الشرعي والميليشيوي لعبت دورا" رئيسيا" في هروب الرساميل اللبنانية والعربية والعالمية من لبنان. وفي عدم تشجيع المستثمرين على المجيء الى لبنان كونه لا يزال دولة غير آمنة وغير مستقرة.
4 ـ الازدواجية في السلطة: إن الحزب الذي يتولى حفظ الأمن على طول الشريط الأزرق مع اسرائيل، وفي مناطق لبنانية واسعة لا بد أن يكون صاحب امتيازات استثنائية من شأنها أن تلغي نصا" دستوريا" بخصوص التساوي بين كل الأحزاب السياسية اللبنانية المعترف بها من قبل الدولة، وبالتالي لا بد ان يتمتع بنفوذ هائل داخل السلطة الى حد الازدواجية.
5 ـ حديث السيد نصر الله عن تمسكه باستمرار مقاومته بوضعها الحالي حتى ولو خرج الاسرائيليون من مزارع شبعا يؤكد ان هدف هذه المقاومة ابعد من لبنان وهي ستخلق لهذا البلد مشاكل خطيرة في المستقبل خصوصا" وأنها لا تؤمن بالحدود الدولية الراهنة للكيانات السياسية في المنطقة.
6 ـ من يضمن أن المجتمع الدولي لن يقوم مستقبلا" بتغيير هذا الواقع الشاذ في لبنان، بمعنى ان استمرار المقاومة سيعرض لبنان لهزات عنيفة وبالطبع لعمل عسكري خارجي قد يكون مدمرا".
ان اللبنانيين يفضلون الأمن الشرعي وحيدا"، على أي أمن آخر، تجنبا" لأحداث عسكرية ستقع على أرض لبنان مهما حاولت دول القرار الدولي تأجيلها.
باريس في 8 شباط 2005
العماد ميشال عون
هـــكذا تحسّس العماد عون خطورة حزب الله، وهذه كانت نظرته وخوفه من هذا الحزب الذي وصفه بالإرهاب والميليشيا، وبالفعل صدَق ما قاله عون، عن الحزب الذي سبّب بدمار لبنان في تموز 2006، فهل ستسمحون بعد اليوم بلعب دور قطيع الخواريف التي تمشي وراء زعيم يدفع بجمهوره الى الانتحار، بعدما اختار سوريا كمرجعية سياسية لدعمه واستقوائه على أخصامه، كما اختار ميليشيا لكي يستعمل سطوة سلاحها وليفرض مصالحه على المصلحة اللبنانية العليا.
في الحلقة المقبلة يوميات من الاحتلال السوري






