"اللواء": مساجين ملثمون يفتحون أبواب زنزانتين ويعتدون على موقوف
كشفت صحيفة "اللواء" أنه يوم الأربعاء 2/12 الحالي، وقع إخلال جديد بالأمن في سجن رومية. ففي تمام الساعة الواحدة ظهراً توجه الموقوف السوري دحّام إبراهيم برفقة دركي، من المبنى (ب) إلى المركز الطبي في رومية، الكائن داخل مبنى الأحداث، لإجراء معاينة لأسنانه، وعند عودته في الساعة 1,45 دقيقة تعرّض لهجوم من قبل مسجونين ملثمين، خرجوا عليه أثناء مروره الإجباري بمبنى النظارات (اللولب)، بعدما فتحوا باب النظارة رقم 2 والنظارة رقم 6.
الدركي المرافق تنحى جانباً لئلا يتعرض للهجوم أيضاً، أما الموقوف المعتدى عليه فقد أصيب بحالة غيبوبة، نُقل بعدها إلى مستشفى ظهر الباشق للعلاج، حيث تبين أنه مصاب بكسر في ركبته، وأصبعين في يده، وجروح في وجهه.
ولدى التحقيق في الحادثة تبين أن خلفيتها مذهبية، وأن المعتدى عليه لم يكن مقصوداً بشخصه، وإنما جاء الهجوم في إطار تسجيل النقاط بين مجموعات المساجين في رومية.
والراجح أنه قد وقع تواطؤ بين المساجين الملثمين وبين شاويش النظارتين المذكورتين (في نظام الشاوشية يكون الشاويش أحد المساجين وهو الشخص المسؤول عنهم تجاه الإدارة)، ما أدى إلى خروج المهاجمين، خلافاً للنظام.
وكان الاحتقان قد عاد للسيطرة على المساجين بعد إشكال سابق وقع يوم الثلاثاء 10/11/2009 بين مجموعة من المحكومين بجرائم مخدرات من منطقة البقاع وموقوفين إسلاميين من الشمال في المبنى (د) من سجن رومية حول استخدام قاعة الصلاة، خلافاً لاتفاق سابق كان يقضي بتقسيم المكان زمنياً بحيث يصلي السنّة أولاً ثم الشيعة، على اعتبار أن وقت الصلاة عند السنّة يسبق الشيعة بدقائق.
وكانت فرقة من الفهود قد تدخلت على الفور ضد المشاغبين في هذا الإشكال، الذي أدى أيضاً إلى إعادة توزيع المساجين "الإسلاميين" على المبنى (ب)، ومبنى الأحداث حيث تعرضوا هناك للضرب أيضاً من قبل مساجين آخرين (مسيحيين)، ما استلزم استقدام فرقة من الفهود مرة ثانية ونقل مجموعة من المساجين "الإسلاميين" إلى سجن المعلومات (حيث كان يسجن الضباط الأربعة).