#adsense

“الراي”: زيارة عون إلى بكركي كرّست الخلاف حيال العناوين الاشكالية ولا سيما في ما يتعلق بسلاح “حزب الله”

حجم الخط

"الراي": زيارة عون إلى بكركي كرّست الخلاف حيال العناوين الاشكالية ولا سيما في ما يتعلق بسلاح "حزب الله"

قرأت دوائر سياسية محايدة لصحيفة "الراي" ان لقاء المكاشفة مع المطارنة الذي حصل بناءً على طلب من زعيم "التيار الحرّ" تمّ على خلفية سلوك الانفتاح وفكّ الاشتباك الذي يعتمده الأخير في المرحلة الأخيرة والذي حمله الى مّد الجسور مع "تيار المستقبل" ورئيس الحكومة سعد الحريري ومدّ اليد الى رئيس "اللقاء الديموقراطي»" النائب وليد جنبلاط.

وفي اعتقاد هذه الدوائر، ان "الجنرال" الذي يعتمد سياسة "اخماد الجمر" في علاقته مع الشركاء المسلمين لا يمكنه ان يكمل عملية تموْضعه على المستوى الوطني اذا لم يكن ظهره محمياً مسيحياً، وهو ما يجعله امام ضرورة اعادة ترتيب العلاقة مع الكنيسة المارونية وطيّ صفحة من التوتر معها وتحديداً مع رأسها البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير تعود الى نحو عقدين من الزمن وتحديداً منذ مرحلة اقرار اتفاق الطائف خريف العام 1989 الذي محضه صفير غطاء الكنيسة ورفضه عون وكان آنذاك رئيساً لحكومة عسكرية انتقالية، قبل ان تعود أجواء "الودّ المفقود" لتظهر الى العلن بعد عودة زعيم "التيار الحر" الى لبنان العام 2005 لا سيما مع بدء الأخير عملية "استدارة" سياسية حملته الى توقيع مذكرة التفاهم مع "حزب الله" في شباط 2006 ثم الى زيارة سوريا وايران العام 2008 ليبلغ التأزم في العلاقة بين بكركي والرابية أوجه قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة مع التحذيرات المتكررة لصفير من فوز فريق "8 آذار" في الاستحقاق النيابي.

كما توقفت الدوائر نفسها في قراءتها لـ"الراي" عند حاجة العماد عون الى اضفاء مشروعية كنسية على "زعامته" المارونية التي كانت بكركي اول من كرّسها بعيد انتخابات العام 2005 النيابية قبل ان تسحبها تدريجاً مع ابتعاد الجنرال، بحسب الكنيسة، عن ثوابتها التاريخية، من دون اغفال ان العماد عون خرج من انتخابات 2009 مصاباً بـ"ندوب" على صعيد تمثيله المسيحي والماروني الذي تراجع من أكثر من 70 في المئة ليلامس 50 في المئة.

على ان الدوائر عينها، التي استحضرت لقاء الساعات الثمانية للمطارنة الموارنة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في التسعينات من القرن الماضي، رأت ان اللقاء الذي طلبه عون وتم العمل لحصوله منذ أسابيع لم ينتهِ الا الى "تكريس" الخلاف حيال العناوين الاشكالية، وان من باب تنظيمه وتبريده، ولا سيما في ما يتعلق بسلاح "حزب الله" الذي احتلّ مع ورقة التفاهم التي وقّعها "التيار الحر" مع الحزب الحيّز الاكبر من اسئلة المطارنة الذين تمسكوا بحصر السلاح بيد الشرعية، في مقابل تشبّث عون بالدفاع عن هذا السلاح الذي لن يوجَّه الى الداخل اللبناني بل ضدّ العدو الاسرائيلي، مع العلم ان توافُقاً حصل بين الجانبين حيال المقاربة المتحفظة عن طرح رئيس البرلمان نبيه بري تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية.

وفي حين وصفت اوساط معارِضة لعون لقاء الأخير مع المطارنة بانه كان "جلسة مساءلة" او "كرسي اعتراف"، رفضت أوساط "التيار الحر" هذا التوصيف "فلا الجنرال هو في موقع المساءلة من أحد ولا الكنيسة في هذا الوارد، وبكركي مرجعية وطنية وتاريخية والعماد عون زعيم وطني ومسيحي، وتالياً من البدهي ان تحصل مكاشفة لا سيما بعدما عمل كثيرون في المرحلة السابقة الى"الاصطياد في الماء العكر" وعمدوا الى تشويه مواقف الجنرال الذي أوضح رؤيته لغبطة البطريرك والسادة المطارنة".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل