ندوة "للتجدد الديمقراطي" حول التغير المناخي ودعوات لدرء اخطار المشكلة
نظم برنامج الندوات حول السياسات العامة وقطاع الشباب في حركة التجدد الديمقراطي المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (قمة كوبنهاغن) في قاعة المحاضرات في مقر حركة التجدد، وشارك في المنتدى وزير البيئة محمد رحال ووزيرا البيئة السابقين أكرم شهيب وطوني كرم، وعدد من الخبراء وممثلون عن القطاعات الانتاجية و هيئات دولية ومنظمات تعنى بشؤون البيئة.
تمحور النقاش حول اهمية مؤتمر كوبنهاغن واهمية المشاركة اللبنانية في اعماله كما ركز على خلق تصور لطبيعة الاصلاحات والاهداف المحددة التي يفترض الالتزام بها على هذا الصعيد خصوصا بما يتعلق بالاحتباس الحراري لضمان حماية البيئة كما تم البحث في كيفية ارساء آليات التنسيق الضرورية بين الوزارات والقطاعين الرسمي والخاص بالاضافة الى مناقشة دور المجلس النيابي في مراقبة تطبيق التزامات لبنان بالاصلاح البيئي الشامل .وستصاغ مذكرة حول اعمال المنتدى سترفع الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي سيمثل لبنان في قمة كوبنهاغن.
استهلت الندوة بكلمة نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي كميل زيادة بكلمة راى فيها أي التغير المناخي، هو من أخطر الظواهر التي شهدها كوكبنا في العقود القليلة الماضية حيث ان نتائجه وذيوله المدمرة لا تعترف بالحدود السياسية والجغرافية ولا توفر بلداً من بلدان العالم ولا شعباً من شعوبه. وهي بالتالي تفرض معالجات ذات طابع عالمي لا يمكن لاي دولة ان تتنصل منها او أن تمر على هامشها.
وأشار وزير البيئة محمد رحال الى أن لبنان سيكون من ضمن مجموعة كبيرة من الدول التي ستشارك في قمة كوبنهاغن حول تغيير المناخ وهو يعتبر من الدول النامية التي تدفع ثمن تغيير المناخ، رغم ان انبعاث الغازات لا يتعدى 0،07% وبالتالي فهو يدفع ثمن التغيير المناخي بالرغم من عدم مشاركته في أسباب هذا التغيير في حين ان العالم المتقدم يصدر 70% من الغازات المنبعثة والتي تتسبب بالتغيير المناخي.
ولفت رحال الى ان الاحصاءات التي اجريت أظهرت ان الشعب اللبناني يدرك بشكل واضح خطورة هذا الأمر اذ ان 99% من الشعب اللبناني يعرف تماماً ما هو التغيير المناخي وما هي أسبابه وتأثيراته على المجتمعات من حيث ارتفاع درجات الحرارة الى ما يقارب العشر درجات على المدى البعيد في القرون المقبلة.
وأشار رحال الى ان لبنان يخسر سنوياً حوالي 550 مليون دولار منها 100 مليون دولار جراء التغير المناخي ونحن نتلقى نتائج الضرر البيئي ولا نسببها.
وألقى وزير المهجرين أكرم شهيب كلمة دعا فيها لتحديد الاصلاحات والاهداف المحددة والتغييرات السلوكية التي يمكن ان يلتزم بها لبنان حيال موضوع التغير المناخي ولو على عجل وباختصار، من تحديد بعض ميادين تأثر لبنان, كما غيره من البلدان, بتغير المناخ.
اما وزير البيئة السابق طوني كرم فلفت الى "ان اهتمامنا بالبيئة في لبنان يأتي في آخر الاهتمامات فمن وقت لآخر تثار الضجة حول القضايا البيئية فيما يعمد البعض الى استغلال هذا الموضوع لمصالح سياسية".
ودعا للتعامل بشكل جدي مع قضية البيئة، مضيفا "لدينا فرصة جدية اليوم لكي نبدأ بالمعالجة، فرئيس الحكومة سعد الحريري متحمس جداً لمعالجة الموضوع البيئي وهذا ما لمسناه في موضوع الحرائق حيث كانت له مساهمة كبيرة في موضوع شراء الطائرات لمكافحتها. إن الحكومة لديها وقت للعمل بشكل مبرمج وهادف".
وتابع كرم "هناك ضرورة لتفعيل التشريعات الموجودة واستحداث اخرى واهمها ما يتعلق بالحد من الانبعاثات والتدهور البيئي وبخلق حوافز لتشجيع التكنولوجيا الصديقة للبيئة كالطاقة البديلة والسيارات التي تخفف من انبعاث الطاقة كما ان هناك حاجة لاقرار خطط بيئية تتعلق بمكافحة شح المياه وتتركز على ضرورة الاسراع في وضع خطط للتحريج".
ودعا كرم المجتمع المدني للمشاركة في انقاذ البيئة، وركز على دور الاعلام في بث التوعية. واعتبر ان مؤتمر كوبنهاغن قد اخذ منحى اعلامي جديد نظراً للخوف من العبور الى نقطة اللاعودة ودعا الى التشديد على مبدأ المسؤولية المشتركة لوضع خطة بيئية شاملة تؤدي الى تحقيق الأهداف المرجوة.
بدوره اعتبر الناشط البيئي الدكتور حبيب معلوف ان المدخل الأساسي هو معرفة أسباب الأزمة التي تأخذ بعداً تراكمياً من الثورة الصناعية والتي تستمر بآثارها البعيدة المدى في إصابة البيئة بأبلغ الأضرار.