#adsense

علّوش: إلغاء الطائفية في ظل وجود السلاح خارج الدولة يخيف باقي الأطياف اللبنانية

حجم الخط

علّوش: إلغاء الطائفية في ظل وجود السلاح خارج الدولة يخيف باقي الأطياف اللبنانية

أكد القيادي في "تيار المستقبل" مصطفى علّوش لـ"اللواء" أنّ إلغاء الطائفية السياسية أحد الأمراض المزمنة ضمن المجتمع اللبناني، وهي أيضا من الأمور التي تلقى عليها جميع علل النظام اللبناني، من هنا فإنه من الضروري الوصول في مرحلة من المراحل إلى إلغاء الطائفية السياسية، ولأجل ذلك لا خوف من البدء في إنشاء الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية ووضع كل هواجس أطياف المجتمع اللبناني على طاولة البحث بهدف الوصول فيما بعد إلى الخيارات الفضلى والصائبة.

ورأى علّوش أنّ المطالبة بإلغاء الطائفية السياسية في ظل وجود السلاح خارج إطار الدولة وانحصاره في يد فئة واحدة من اللبنانيين، فإنّ ذلك يزيد الخوف لدى باقي الأطياف اللبنانية ويؤدي إلى استمرار التمسّك بمنطق الطائفية، من هنا فإنّ جزء من التوصيات التي يجب أن تخرج عن الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية في حال تشكيلها هو التشديد على مرجعية الدولة بمسألة السلاح قبل الوصول إلى مرحلة إلغاء الطائفية السياسية".

ولفت إلى أنّ ملف إلغاء الطائفية السياسية جزء أساسي من الدستور، ولا يوجد إلتباس في اتفاق الطائف بهذا الشأن، بيد أنّ هذا الموضوع يحتاج إلى حوار بنّاء وهادئ وهذا ليس متوفرا لغاية اليوم، علما أنه قبل إلغاء الطائفية السياسية من النصوص لا بد من إلغائها من النفوس وفق ما أشار البطريرك صفير.

وشدد على أنه لا يوجد رفض تام لإلغاء الطائفية السياسية، بيد أنّ المشكلة هي في التوقيت وفي التفاصيل، من هنا فإنّ الحل لا بد وأن يكون على مراحل ومن خلال حوار ووحدانية القرار السياسي والعسكري بيد الدولة بحيث لا يكون هناك تفوّق لأي طائفة على أخرى، من هنا إذا ما تحقق هذا الأمر فإنّ أحدا لن يرفض النقاش والحوار في سبيل الوصول إلى إلغاء الطائفية السياسية.

واعتبر أنّ الواقع المعايش اليوم هو نوع من الفدرلة السياسية بدون الفدرلة الجغرافية، والديمقراطية التوافقية التي ينادي فيها حزب الله وحركة أمل أيضا هي نوع من الفدرلة السياسية، ووثيقة حزب الله التي قدمها مؤخرا والتي رفضت الفدرلة ظاهريا إلا أنها باطنيا نادت بالفدرلة السياسية بانتظار إلغاء الطائفية السياسية.

وأشار إلى أنّ الخوف وفي ظل إستمرار الإنقسام الطائفي، وفي ظل وجود أحزاب خلفيتها دينية وطائفية مثل حزب الله، أن يكون طرح إلغاء الطائفية السياسية هو البديل للمناصفة الإسلامية-المسيحية، وطغيان بالتالي أكثرية عددية طائفية على أطياف المجتمع اللبناني، الأمر الذي ينسف روحية إتفاق الطائف الذي جاء لتحقيق التوافق بين اللبنانيين، من هنا فإنّ طرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية بهذه الأسلوب المغلّف بالتحدي والتهديد دون شك سيزيد من المشكلة تعقيدا، علما أنه على المدى المنظور فإنّ إلغاء الطائفية السياسية سوف يضمن إستمرارية التعددية والتنوع في لبنان لأنّ المحاصصة الطائفية والنظام الطائفي لا يمكن أن يحمي أحدا، وبالتالي فإنّ ما نحتاجه هو فترة من الهدوء والإستقرار السياسي والإقتصادي لأنه عمليا ما سيعدّل هذه الأمور هو كيفية دمج اللبنانيين في دينامية إقتصادية تلغي جميع الحساسيات الطائفية والمناطقية والمذهبية الموجودة بين اللبنانيين"ز

وإذا ما أنّ تيار المستقبل يؤيد ترحيل هذا البند إلى طاولة الحوار، أكد علّوش أنّ هناك نقطة واحدة على طالة الحوار إسمها الإستراتيجية الدفاعية، أما بند إلغاء الطائفية السياسية فهو جزء من الدستور ويعالج بالأطر الدستورية، وإحدى هذه الأطر إنشاء الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية التي تتيح البحث بهذا الملف وفق الأسس الدستورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل