#adsense

معاني التفاهم الداخلي وابعاده في المتغيرات الاقليمية والدولية؟!

حجم الخط

معاني التفاهم الداخلي وابعاده في المتغيرات الاقليمية والدولية؟!

توحي الحركة الديبلوماسية العربية والاجنبية باتجاه لبنان ومن خلاله، بان المنطقة مقبلة على تطورات حذرة للغاية. واوضحت معلومات رافقت جولة اجنبية على كبار المسؤولين ان الاسئلة تركزت على معرفة حدود التفاهم اللبناني الداخلي، في حال توسعت دائرة التصادم الحربي في اليمن الى ابعد من الحدود مع المملكة العربية السعودية!

كذلك، ترى مصادر مواكبة للمسعى الالماني القائم بين حركة "حماس" واسرائيل لتبادل الاسرى ان "هناك اصرارا على تبريد الجبهة الفلسطينية"، كي لا تتطور التباينات الجذرية الفلسطينية – الفلسطينية والفلسطينية – الاسرائيلية الى ما يشبه اقفال الابواب امام الحد الادنى من التفاهم على تجنب العودة الى لغة الحرب، فيما هناك من يجزم بان الاميركيين لم يعودوا بعيدين عن حسم معركة اثبات الوجود النووي في ايران، مع ما يعنيه ذلك من احتمالات حصول مواجهة عسكرية على جبهات الخليج العربي وصولا الى التصعيد غير المستبعد على الجبهة الاسرائيلية وصولا الى ما ليس منه بد بالنسبة الى الجبهة الاسرائيلية – اللبنانية في حال كانت حاجة الى افهام الاميركيين ان تصديهم العسكري لايران سيحرك مختلف الجبهات ذات الطابع المذهبي بما في ذلك الجبهة اللبنانية؟!

السؤال المطروح غير مرتبط بالوضع اللبناني ومؤثراته في المنطقة فقط، بقدر ارتباطه بالمفهوم الفلسطيني لمشاكل المنطقة تحديدا، حيث هناك اكثر من موقف واكثر من قرار بدليل تراجع مستوى التفاهم العربي – العربي ازاء ما يمكن ان يصيب المنطقة في حال تطور الوضع في افغانستان الى تغيير شكل منظومة الحكم في باكستان!

مسؤول لبناني لا يترك مثل هكذا مناسبة من غير ان يعلق على الحال السياسية والامنية الداخلية، خصوصا ان النظرة الى مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة واقرار البيان الوزاري لامست الفهم المتبادل والشمولي لامكان تطور الحال في المنطقة الى الاسوأ، وهذا بنظر المسؤول اللبناني المشار اليه تجسيد منطقي للواقع العربي. واي كلام مغاير لا بد وان يعني "وضع الرؤوس في الرمال، كي لا يتهم هذا النظام او ذاك البلد بانه لم يستوعب امكان حصول تطورات اقليمية – دولية بالغة السلبية"؟!

وفي معلومات ديبلوماسية اوروبية غربية، ان الجبهة الداخلية في مصر مرشحة للخرق ومثلها الجبهة الاردنية كمؤشر على ان الامور سائرة باتجاه تصعيد شمولي، فيما ترعى اوساط مطلعة ان الرهانات السياسية شيء والتوقعات الحربية شيء اخر. وفي الحالين ليس من يستبعد ان تبقى الاحداث في اليمن ضمن حدود هذا البلد وحده، مع الاخذ في الاعتبار امكان تكرار مصر تجربة تدخلها في اليمن، في حال اقتضت الجبهة مع السعودية سرعة حسم المواجهة مع الحوثيين!

ويقال عن دور ايراني مميز في العراق مثله عن ادوار ايرانية في عدد من دول ومناطق الخليج، وهكذا ايضا بالنسبة الى دور ايران في اليمن ودور ايران في لبنان من خلال مؤثرات حزب الله السياسية والعسكرية في الداخل وعلى الموجة الاسرائيلية!

يبقى القول ان الاميركيين عندما اعلنوا بلسان الرئيس باراك اوباما زيادة قواتهم في افغانستان ثلاثين الفا، لا بد وانهم في وضع بالغ التعقيد ليقدموا على تصور امكان حصول حسم مع جماعة طالبان فيما تؤكد معلومات ودراسات عن اهلية وقدرة طالبان في افغانستان وباكستان لان تستمر في الحرب والمواجهات لعشرات السنين وهذا في غير وارد الاستعداد في المقابل من جانب اميركا!

وفي اعتقاد مراقبين اجانب ان من الصعب على اي طرف ان يعرف كيف ستتطور الامور وفي اي اتجاه، طالما انعدمت الرؤية الى نهائيات المشروع الاميركي بالنسبة الى ما هو مطلوب من ايران (…) وبالنسبة الى ما بوسع اسرائيل التحكم فيه لبنانيا وفلسطينيا وعراقيا – ايرانيا وافغانيا – باكستانيا، على رغم قول البعض ان استمرار الحرب الداخلية في اليمن يعني استحالة معرفة الى اين سيصل الحوثيون.

وهذا السؤال مطروح في كل اتجاه تتصرف اميركا من خلاله وكأنها سيدة القرار العسكري والسياسي والاقتصادي فيه؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل