الصايغ: لا مبرر لوجود المقاومة خارج المناطق المحتلة وإلا فلا تكون مقاومة
أكد وزير الشؤون الاجتماعيّة سليم الصايغ أن "كل عملية انتاج هذه الحكومة لم تراعِ نتائج الانتخابات ولم تراعِ الأصول الديمقراطية، لأنّها فرضت على لبنان حكومةً توافقية، ليس لأنّ هناك معادلة نسبيّة معينة في مجلس النواب، إنّما لأن هناك أمراً واقعاً اسمه سلاح المقاومة هو من طغى على كل الامور الاخرى".
واعتبر الصايغ أنّه "ليست التفاهمات الاقليمية وغيرها من أنتج هذه الصيغة الحكومية، بل إنّ هناك وضعاً داخلياً ضغط كما هو معروف على كل التركيبة، وهو الذي انتج شيئاً خارج النظام".
الصايغ، وفي حديث إلى صحيفة "الديار"، قال: "نحن إذا كنا قد قبلنا بهذا الأمر، فذلك لأننا نعطي الأولوية لتسيير أمور الناس وإظهار أننا دولة قادرة على حكم نفسها بنفسها مع كل الشوائب والعلل التي نتكلم عنها"، معتبرًا أن "لا مبرر لوجود المقاومة خارج المناطق المحتلة، وإلا فلا تكون مقاومة"، لافتاً إلى أنّ القناعات الايديولوجية لدى "حزب الله" تؤشّر إلى أنّه ليس بالحزب العلماني، بل هو حزب ديني يرتكز على عقيدة دينية".
ولفت الصايغ في سياق آخر إلى أنه "من الممكن تخطي الطائفية السياسية إذا تمّ ربطها بكل المسائل المتعلقة بتطوير النظام لاسيّما اللامركزية الموسّعة وإنتاج مجلس الشيوخ"، موضحاً أن "اللامركزية الادارية وإلغاء الطائفية السياسية قضايا جوهريّة ومهمّة ولا يجب مقاربتها كجزء، بل يجب أخذ هذه المواضيع ككل، أي كسلّة متكاملة، وبحسب خطة واضحة ترتكز على نسج الثقة عند مختلف الافرقاء اللبنانيين، وأن لا يكون مشروع الاصلاح السياسي تمهيداً لأزمة جديدة بدلاً من حل الازمة".
هذا ودعا الصايغ إلى "الكف عن المتاجرة بالمهجّرين" وإلى "إعطائهم حقوقهم"، مطالباً بأن "يكون للمصالحات مضمون سياسي واستمرارية، لا أن يتعرّض العيش المشترك بين المسيحيين والدروز في الجبل لاهتزازات بحسب المتغيرات السياسية".
وعن العلاقة مع سوريا، أجاب الصايغ: "لدي كامل الثقة في أنّ لبنان لديه من الكفاءة والثقة ورباطة الجأش كي يتعامل مع سوريا في علاقاته من دون أي عقد، والمطلوب من السوريين كذلك أن يتعاملوا مع لبنان من دون أي عقد"، واصفًا ما يحصل في العلاقات بـ"الأمر الجديد بعد أن كان يتم التشاور عبر سلطة وصاية، واليوم تتحكم الندية والمعاملة بالمثل في هذه العلاقات".