الإثنين بعد أحد مولد يوحنّا المعمدان
الرّسالة: روم 9: 1-5 – ٱختيار إسرائيل وخطيئته
1 إنّي أقولُ ٱلحقّ في المسيح، لا أكذب، وضميري شاهدٌ لي في الرّوحِ القدُس:
2 إنّ في قلبي حُزنًا شديدًا، ووجعًا لا يهدأ.
3 أودُّ لو أكونُ أنا نفسي محرومًا، مفصولاً عنِ المسيح، في سبيلِ إخوتي، بني قومي بحسبِ الجسد،
4 وهم بنو إسرائيل، ولهم البنوّةُ والمجدُ والعهودُ والاشتراعُ والعبادةُ والوعود،
5 ولهم الآباء، ومنهم المسيحُ بحسبِ الجسد، وهو فوقَ الجميعِ إلهٌ مباركٌ إلى الدّهور. آمين.
الإنجيل
لو 1 :67-80
نشيد زكريّا
67 وٱمتلأ أبوه زكريّا من الرّوح القدس، فتنبّأ قائلاً:
68 "تبارك الرّبُّ، إله إسرائيل، لأنّه ٱفتقد شعبه وٱفتداه.
69 وأقام لنا قوّةَ خلاصٍ في بيت داودَ فتاه،
70 كما تكلّم بفمِ أنبيائه القدّيسين منذ القديم،
71 ليُخلِّصنا من أعدائنا، ومن أيدي جميع مُبغضينا،
72 ويصنع رحمةً مع آبائنا، ويذكر عهده المقدّس،
73 ذاك القَسَم الّذي أقسمَهُ لإبراهيم أبينا، بأن يُنعمَ علينا،
74 وقد نجَوْنا من أيدي أعدائنا، أن نعبُدهُ بلا خوف،
75 بالقداسة والبِرّ، في حضرته، كلَّ ايّام حياتنا.
76 وأنتَ، أيّها الصبيّ، نبيَّ العليّ تُدعى، لأنّكَ تسيرُ أمام وجه الربّ لتُعدَّ طُرقَهُ،
77 وتُعلِّمَ شعبهُ الخلاص بمغفرة خطاياهم،
78 في أحشاء رحمة إلهنا، الّتي بها ٱفتقدنا المُشرق من العلاء،
79 ليُضيئَ على الجالسين في ظلمة الموت وظلاله، ويهدي خُطانا إلى طريق السَّلام".
80 وكان الصبيُّ يكبُرُ ويتقوَّى في الرّوح. وكان في البراري إلى يوم ظهوره لإسرائيل.
شرح آيات الإنجيل
68-79 نشيد زكريّا: يشبه نشيد العذراء (46-55)، ونشيد سمعان الشيخ (2/29-32)، وهو نشيد شكر (68-75)، ورؤيا مستقبليّة (76-79). قد يكون هذا النشيد يهوديًّا، أو مسيحيّا أورشليميّا، وقد وضعه لوقا على لسان زكريّا، وكأنّه يقرأ فيه عمل الله في تاريخ شعبه، بوحي من روح الله، وعلى ضوء الوعد الّذي بدأ يتحقّق.
68 || مز 41/13-14؛ 72/18؛ 106/48؛ 111/9؛ لو 7/16.
تبارك الرّبّ: ترجمة أخرى "الحمد للربّ" تعبير كتابيّ مألوف، وارد في العهد القديم (تك 9/26؛ 14/20؛ 24/27؛ خر 18/10؛ 1صم 25/32؛ 1مل1/48؛ 8/15)، وفي خاتمة مجموعات المزامير (72/18؛ 89/32؛ 106/48)، وفي العهد الجديد (2 قور 1/3؛ أف 1/3؛ 1 بط 1/3).
ٱفقتّد: يكثر العهد القديم من الكلام على تفقّد الله شعبه، أي على زيارته إيّاه زيارة نعمة وبركة (تك 21/1؛ 50/24-25؛ خر 3/16؛ إر 29/10؛ مز 65/10؛ 80/15؛ 106/4)، أو زيارة عقاب (خر 32/34؛ أش 10/12؛ حز 23/21؛ 34/11-12؛ مز 59/6؛ 89/33). ويتفرّد لوقا، في العهد الجديد، بٱستعمال هذا التعبير الكتابيّ (1/78؛ 7/16؛ 19/44؛ رسل 15/14.
69 || مز 18/2-3؛ 75/5؛ 132/17.
أقام لنا قوّة خلاص: ترجمة أخرى "أقام قويّا يخلّصنا" حرفيّا "أقام قرن خلاص". "القرن"، في العهد القديم، تعبير عن القوة (1 صم2/10؛ مز 89/25؛ 132/17)، وقد يشير النصّ إلى قيامة يسوع ربّا قويّا مخلّصا (روم1/4).
71 || مز 106/10.
ليخلّصنا من أعدائنا: هو الخلاص من أعداء شعب الله سياسيّا وروحيّا، والخلاص لأجل عبادة الربّ، دون خوف، وبالقداسة والبرّ (74-75). فهم لوقا والمسيحيّون الأوّلون الخلاص خلاصًا ممّن يعيق عن الحياة المسيحيّة الكاملة. والخلاص الأغلى على لوقا هو غفران الخطايا (1/77؛ 3/3؛ 5/32؛ 19/1-10؛ 24/47؛ رسل 2/8؛ 3/19؛ 5/31؛ 10/43؛ 13/38).
72 || مز 105/8-9؛ 106/45-46؛ 111/5؛ خر 2/24؛ أح 26/42؛ تك 17/7.
73 || تك 26/3؛ مي 7/20؛ مز 105/8-9.
74 || تك 22/16-18؛ مي4/10؛ مز 97/10؛ حز3/18؛ 5/1.
75 || يش 24/14؛ طي 2/12.
76 || متّى 3/3؛ 16/14؛ لو 1/16-17؛ ملا 3/1؛ أش 40/3.
77 تعلّم شعبه الخلاص: حرفيّا "تعطي شعبه علم خلاصه".
78 || ملا 3/20؛ 4/2.
في أحشاء رحمة إلهنا. ترجمة أخرى "تلك أغوار رحمة الهنا"
المشرق من العلاء: إشارة إلى الكوكب، رمز المسيح الآتي (عد 24/17؛ ملا 3/20؛ متى 2/2).
79 || أش 9/1-2؛ 11/6؛ 42/7؛ 58/8؛ 59/8؛ 60/1-2؛ إر 6/14؛ متّى 4/16؛ يو 8/12.
ظلال الموت: إشارة الى (أش 9/1)، وبشرى بالخلاص.
السلام: سلام الحياة وتمامها، أسمى عطايا المسيح لشعبه (أش 9/5-6؛ مي 5/4)، وموضوع غال على لوقا (2/14، 29؛ 7/50؛ 8/48؛ 10/5-6؛ 11/21؛ 19/38، 42؛ 24/36).
81 || لو 2/40؛ متّى 3/1.
الصّبيّ يكبر ويتقوّى في الرّوح: هذه الآية أشبه بلازمة تذكّر بطفولة إسحق (تك 21/8)، وشمشون (قض 13/24-25)، وصموئيل (1 صم2/21، 26؛ 3/19)، ويسوع (2/40، 52)، والكنيسة نفسها (رسل 2/47).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.