وزارة البيئة هنأت اللبنانيين بعيد الشجرة وأعلنت إطلاق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية للتحريج
هنأت وزارة البيئة اللبنانيين بمناسبة عيد الشجرة،واكدت أنها تستعد في هذه المناسبة لاطلاق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية للتحريج التي بدأتها في العام 2002 وشملت في مرحلتيها الأولى والثانية تحريج حوالي 305 هكتار و278 هكتاراً على التوالي في حوالي 50 موقع موزعين على مختلف المناطق اللبنانية. تلتها خلال العام 2009 عمليات رش بذور من الجو في 11 موقعاً وعلى مساحة إجمالية توازي حوالي 160 هكتاراً.
واعلنت الوزارة انهاً بصدد الانتهاء من تقييم أعمال التحريج التي قامت بها في المرحلتين السابقتين من أجل الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة من التحريج الذي إقتصرت نوعية الأغراس فيه على الأنواع الحرجية اللبنانية.
وعرضت الوزارة في بيان لواقع الحال في ما يعود للرقعة الخضراء وكيفية العمل للمحافظة عليها وزيادتها:
واقع الحال:
تراجعت نسبة الغطاء الحرجي في السنوات الأخيرة في لبنان حتى بلغت حوالي 13% بعد أن كانت تشكل حوالي 35% من مساحة لبنان الإجمالية في الأعوام بين 1960-1965، وتجدر الإشارة إلى أنه للوصول إلى توازن بيئي متكامل في استعمالات الأراضي، يجب ألا تقل نسبة الغابات عن 20% من مساحة لبنان الإجمالية كي تؤدي الغابات دورها الوقائي والاجتماعي والاقتصادي.
لقد كان عام 2007 مأساوياً وكارثياً على الرقعة الخضراء عامة وعلى الثروة الحرجية خاصة حيث اندلع حوالي 323 حريقاً أتى على مساحة حوالي 4197 هكتار علماً ان المساحة المحترقة خلال شهر تشرين الأول بلغت حوالي 1752 هكتار. أما في العام 2008، بلغت مساحة الأراضي المحروقة 1860 هكتار من جراء اندلاع 427 حريقا، من بينها 1090 هكتار أراضي حرجية.
أسباب تدهور الغابات وكيفية المحافظة عليها:
يعاني لبنان سنوياً من تدهور الغابات التي تعود أسبابه إلى التوسع العمراني والنزوح، التوسع الزراعي على حساب الغابات، قطع الأشجار العشوائي، التغيرات المناخية، الحرائق، الحروب، الرعي الجائر، الآفات والأمراض، النقص في الوعي البيئي، الوضع الاقتصادي- الاجتماعي، والمقالع العشوائية، ضعف في تطبيق القوانين والإجراءات الإدارية.
وكما نلاحظ أن هذه الأسباب تعود إلى عوامل طبيعية وأخرى بشرية ولكن حتى العوامل الطبيعية يستطيع الإنسان تقليصها بالحكمة والوعي البيئي. فمن هنا، تشدّد وزارة البيئة على أهمية الشراكة بين مختلف القطاعات العامة والأهلية والأكاديمية والخاصة لنشر الوعي البيئي وترسيخ وتطبيق المفاهيم البيئية في حياتنا اليومية من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية عامة والشجرة خاصة واستدامتها وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على المحافظة على الشجرة وحمايتها. فعلى سبيل المثال، إن ثمن شجرة الصنوبر المثمر التي يبلغ عمرها 50 عاماً يبلغ حوالي 75 مليون ليرة لبنانية، وبالتالي يتوجب على كل فرد تقليص استعماله للورق، إعادة استعماله، ومن ثم تجميع الورق المستعمل لإعادة تدويره، وإذا أمكن استعمال الأوراق المعاد تدويرها أو المصنعة في غابات مستدامة.
فوائد الغابات:
ومن هنا، يتوجب علينا الوعي على أهمية وفائدة الغابات في الأمور التالية:
o الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية الطبيعية
o حماية التربة من الانجراف
o التحسين من قدرة الأرض على استيعاب مياه الأمطار
o تثبيت العناصر الغذائية في التربة
o إنتاج الخشب والمنتجات الحرجية الثانوية كالصنوبر والخروب والفطر والعسل….
o تنقية الهواء
o إغناء القيمة الترفيهية والسياحية البيئية
o المناظر الطبيعية
وختم البيان: إن وزارة البيئة التي بدأت عهداً جديداً برئاسة معالي الوزير محمد رحال تعاهد اللبنانيين السهر على مواردهم الطبيعية وفي مقدمتها الشجرة كي تبقى مزيّنة لغاباتنا ومروجنا ولبناننا الاخضر , وتستعير من فرانك لويد رايت قوله " "أفضل صديق على وجه البسيطة للإنسان هي الشجرة. حين تستخدم الشجرة بشكل ينطوي على الاحترام والرشادة،فإنك تحظى بأحدأعظم موارد الأرض".
كما تستعير الوزارة قول جايلين إب ألتيم ماكدونلمور عن الشجرة "إنها جميلة في مسالمتها، وحكيمة في صمتها،وستبقى بعدما نصبح تراباً وهي تعلمنا، وتعتني بنا".