ورش عمل لـ"القوات" في جبيل حول ثقل الحقيبة المدرسية وتأثيرها على صحة الاطفال
في إطار متابعة أعمال المؤتمر التربوي، المتعلق بطرق تخفيف ثقل الحقيبة المدرسية، تحت عنوان: "خفّفوا الحمل عن أكتاف أولادنا"، الذي دعت إليه الدائرة التربوية للقوات اللبنانية في جبيل، برعاية رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، إنعقدت الحلقة الثانية من المؤتمر، في ثانوية مار يوسف لراهبات العائلة المقدسة المارونيات في جبيل ، وشارك فيها عدد من الاختصاصيين في الحقل التربوي والصحي والحقوقي من مختلف التيارات والأحزاب السياسية، مع ممثلين عن المركز التربوي للبحوث والإنماء وأصحاب المدارس ودور النشر ونقابة المعالجين الفيزيائيين وتجمع الهيئات الاهلية ورجال دين تربويين واطباء وحقوقيين وقطاعات تربوية في الأحزاب اللبنانية.
توزعت أعمال المؤتمر على ثلاث ورش عمل متخصصة: طبية، حقوقية وتربوية، عملت تحت شعار: "من أجل مستقبل تربوي لأجيال تتمتع بصحة أفضل" .
ناقش المشاركون في هذه الورش السبل الآيلة إلى تخفيف وزن الحقيبة المدرسية، نظرًا لتأثيرها على صحة أولادنا الذين يشكلون رجال الغد وأعمدة الوطن في المستقبل القريب ، ولذلك حدد القيمون على المؤتمر شعارهم : لأنهم عمود لبنان الفكري حافظوا على عمودهم الفقري ".
وناقشت ورشة العمل الحقوقية القوانين التي تنظم واجبات وصلاحيات لجان الاهل في المدارس لناحية حماية الطفل والتلميذ من الاضطهاد الفكري والجسدي بشكل يتوافق مع شرعة حقوق الانسان ، كما تداولت بتجزئة الكتاب المدرسي والتوصية باعتماد القرص المدمج مستقبلا بدلا من وزن الكتاب على ان يبقى الاخير المرجع الاساس سواء في خزانة مخصصة للطالب في المدرسة او في مكتبته المنزلية .
أما الورشة التربوية فقد تطرقت، في بداية عملها إلى الأسباب الأخرى التي تؤثر على صحة التلميذ، وعلى عموده الفقري بصورة خاصّة: (مقعد التلميذ ومراقبة جلوسه في الصف…)، وتمحور النقاش حول عناوين متعددة، منها أن الكتاب هو مرجع وليس الوسيلة الوحيدة للتربية والتعليم، وأن التعليم أسلوب وتناغم بين المعلم والمتعلم، مع العلم أن الكتاب ضروري، خاصة في المرحلة الإبتدائية.
في الإجابة عن السؤال: كيف يمكن تخفيف وزن الحقيبة المدرسية؟ تم التداول في عدة مقترحات، منها: تقسيم الكتاب الواحد إلى أجزاء، تتماشى مع كل فصل من فصول السنة الدراسية، أو تجزئة الكتاب إلى فصول أو محاور يحمل التلميذ منها ما يحتاجه في المدرسة. كما طرحت فكرة استعمال كتابين لكل مادة ولكل تلميذ، واحد للبيت وآخر للمدرسة. ونوقشت فكرة إدخال بعض التعديلات على المناهج التربوية للتخفيف من وزن الكتاب وحجمه، وهذا ما بدأ المركز التربوي للبحوث والإنماء القيام به.
أما لناحية دور النشر ونوعية الطباعة والورق، فاقتُرح تحديد وزن الكتاب ونوعية الورق وسماكة الغلاف، أو تجزئة الكتاب مع المحافظة على سعره، بقدر الإمكان. كما طرحت مشكلة تغيير الكتب المدرسية كل سنة، ومدى ضرورة هذا التدبير من الناحية التعليمية. ورفعت الأجوبة جميعها إلى لجنة الصياغة التي ستقوم بوضعها في توصية تصدر في الحلقة الختامية للمؤتمر .
وأنهت ورش العمل المتخصصة أعمالها بوضع مقترحات عملية، تشكل نواة للتوصيات التي ستعلن في الجلسة الختامية التي ستعقد في قاعة البطريرك الياس الحويك، في ثانوية مار يوسف – جبيل، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر السبت، في 12 كانون الأول الجاري.