لماذا تعمد "الأخبار" الى محاولة تضليل المحكمة الدولية والتحقيقات اللبنانية؟
مصادر قضائية-أمنية استغربت تلفيقات "الأخبار" وأكدت لموقعنا:
"السيغمو" نفى نفيا قاطعا علمه بأي معلومات تتعلق باغتيال الحاج
في توقيت مشبوه وغير بريء تعمد جريدة "الأخبار" الى محاولة تضليل منهجية لمسار التحقيق في جرائم الاغتيالات الخاضعة للتحقيق لدى لجنة التحقيق الدولية تمهيدا لصدور قرار ظني تبدأ على أساسه المحاكمات أمام المحكمة الدولية في لاهاي.
فبالتزامن مع زيارة رئيس لجنة التحقيق الدولية، المدعي العام أمام المحكمة الدولية، القاضي دانيال بلمار، بدأت جريدة "الأخبار" بنشر سلسلة مقالات "مشبوهة"، اعتبارا من الخميس 3 كانون الأول، لأحد مسؤوليها وصحافييها المعروف بارتباطه، ويتناول فيها ملف المحكمة الدولية تحت عنوان "المحكمة الدولية والإرث السيئ".
وأضيف الى هذه السلسلة عدد من المقالات الأخرى في محاولة مكشوفة لتضليل التحقيق وخلق بلبلة لدى الرأي العام عشية الذكرى السنوية الثانية لاغتيال اللواء فرانسوا الحاج والرابعة لاغتيال النائب جبران تويني.
هكذا أوردت "الأخبار" في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي بتاريخ 4 كانون الأول 2009، وعلى صدر صفحتها الأولى، مقالا للكاتب حسن عليق تحت عنوان "التحقيق مع "السيغمو": نعيم عباس قتل فرانسوا الحاج" (لقراءة المقال إضغط هنا).
ويبدأ الكاتب مقاله "المشبوه" بالقول إن "مجموعة من فتح الإسلام اغتالت كلا من فرنسوا الحاج ووليد عيدو". وينسب المقال الموقع باسم حسن عليق الى "مصادر واسعة الاطلاع" أن "الموقوف- أي السيغمو- قال إن أمير «فتح الإسلام»، عبد الرحمن عوض، أخبره أن مجموعة من التنظيم هي التي نفذت عملية اغتيال اللواء فرانسوا الحاج، انتقاماً منه لدوره في معارك نهر البارد. وأضاف السيغمو، نقلاً عن عوض، قوله إن نعيم عباس كان في عداد تلك المجموعة. اعترافات السيغمو لم تقتصر على جريمة اغتيال الحاج. ونقلاً عن المصدر ذاته، قال السيغمو إن عبد الغني جوهر نفذ جريمة اغتيال النائب وليد عيدو في منطقة المنارة عام 2007".
وفي هذا الإطار نفت مصادر قضائية وأمنية لموقع "القوات اللبنانية" نفيا قاطعا ما ورد في المقال المذكور عن اعترافات "السيغمو"، وخصوصا أن قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر كان استجوب "السيغمو" قبل 24 ساعة على صدور المقال في جريدة "الأخبار"، وقد سأله مزهر عن عبد الرحمن عوض و"فتح الإسلام" فردّ بمعلومات معروفة من الجميع ولا جديد فيها. كما أن القاضي مزهر سأله عن عملية اغتيال اللواء فرنسوا الحاج فنفى "السيغمو" نفيا قاطعا علمه بأي معلومات تتعلق بالقضية.
وبعد صدور المقال المشار إليه في جريدة "الأخبار" أجرت الأجهزة الأمنية والقضائية العسكرية المعنية بالموضوع، وفي طليعتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، اتصالات فيما بينها لمحاولة معرفة من أين أتى كاتب المقال بالمعلومات المغلوطة والمدسوسة، وكان واضحا أن الهدف لا يخرج عن السعي الى تضليل التحقيقات الجارية ومحاولة إثارة بلبلة لدى الرأي العام وعائلة الشهيد اللواء الحاج.
وربطت المصادر هذا المقال بسلسلة المقالات التي نشرتها "الأخبار" والتي استهدفت المحكمة الدولية في تزامن غير بريء مع زيارة القاضي بلمار الى لبنان وتأكيده أن لجنة التحقيق الدولية تحقق المزيد من التقدم في ملفات الاغتيالات التي تحقق فيها.