مجدلاني: أتحفظ على البند السادس وأرى فيه تجزئة للبنان بين كيانات معنوية
رأى النائب عاطف مجدلاني، "أن جلسات المناقشة التي ستبدأ الثلاثاء في المجلس النيابي ستكون هادئة في ظل الجو التوافقي السائد في لبنان خصوصا مع تأليف حكومة وفاق وطني الذي أراده الرئيس سعد الحريري في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والتحديات الإقتصادية، كما ستعتمد على الموضوعية والهدوء والإنفتاح وعلى أساس الحوار".
مجدلاني، وفي حديث لإذاعة "الشرق"، قال: "ما يهمني أمران في الشق السياسي ما هو وارد في البند السادس والذي أرى فيه تجزئة للبنان بين كيانات معنوية، كيان المقاومة وكيان الجيش وكيان الشعب وهذا يضعف لبنان ولا يقويه، ومن جهة ثانية هناك تناقض في هذا البند لجهة الإعتراف بكيان المقاومة ومن ثم الإلتزام من قبل الحكومة بتنفيذ كامل بنود القرار 1701 الذي فيه ان السلاح للدولة اللبنانية على كامل أراضيها ومن ضمن هذا القرار هناك قرارات أخرى كانت واردة من الأمم المتحدة في شأن لبنان ومنها 1559 والبند السادس يوضح اختلاف وجهات النظر حول سلاح "حزب الله". مشيرا الى "ان البند الذي يرحل الى طاولة الحوار يشكل نوعا من التجزئة للكيان اللبناني من خلال مقاومته وشعبه وجيشه"، وقال: "أنا شخصيا أتحفظ على هذا البند".
وعما إذا كان سيؤثر على التضامن الوزاري، قال النائب مجدلاني: "إن هذا التحفظ هو تحت سقف التضامن الوزاري وتحت سقف العمل ضمن هذه الوزارة"، مؤكدا "ان الحكومة ستأخذ ثقة تاريخية ويمكن ان تحظى بإجماع النواب".
وعن الشق المتعلق بهموم الناس، قال: "إن رئيس الحكومة بدأ بمعالجة هموم الناس قبل ان تنال الحكومة الثقة، فعقد اجتماعا لمعالجة شؤون السير والتي هي مشاكل يومية يعاني منها المواطنون وهذا البند أصر عليه رئيس الحكومة. وكل هذه الأمور واردة في البيان الوزاري تحت بند هموم الناس وأولوياتهم هي أولويات الحكومة".
أضاف: "وفي الشق الإقتصادي، هناك البنود التي تشكل استمرارية للسياسات الإقتصادية التي اعتمدها الرئيس الشهيد رفيق الحريري لجهة تثبيت سعر صرف الليرة وتطوير الإقتصاد وأيضا لجهة تسهيل اجراءات المعاملات في الدوائر الحكومية او كان من ناحية الخصخصة وإنشاء مستشفيات حكومية في مختلف المناطق اللبنانية تنفيذا للانماء المتوازن، وهذا القرار اتخذه الرئيس الشهيد وكل هذه الأمور تثبت صحة السياسات التي كان يتبعها الرئيس الشهيد ولأنها المرة الأولى التي نعطي فيها الحق للرئيس الشهيد".
وتابع مجدلاني:" هؤلاء كانوا يهاجمونه ويعترفون له بسياساته التي كانت صائبة لذلك اليوم، فإن هذا البرنامج هو استمرار للسياسات الإقتصادية التي كان ينتهجها وهي انتصار جديد للرئيس الشهيد".
ورأى النائب مجدلاني "ان التقارب العربي -العربي كان نقطة انطلاق لتقارب اللبنانيين وانفتاحهم على بعض"، مشيرا الى "أن ثورة الأرز حققت الكثير من الإنجازات وهي الخروج السوري من لبنان والتحرر من الوصاية وتأليف المحكمة الدولية ، كل هذه الأمور من انجازات ثورة الأرز ويبقى موضوع الدولة والعبور اليها عبر المؤسسات والجيش وقرار الحرب والسلم، وكل هذه الأمور نصل اليها عبر الإنفتاح والإعتدال والحوار".
وعن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان، قال: "يمكن وضعها أيضا في إطار الإنفتاح، وهي ليست الزيارة الأولى له ويجب أن لا ننسى انه في لبنان عدد هائل من اللاجئين الفلسطينيين، لديهم مشاكلهم وظروفهم الصعبة ولا بد من التشاور بين السلطات اللبنانية والفلسطينية لتحسين أوضاع اللاجئين ومن جهة ثانية التأكيد على حق العودة".