حق الرد من قبل مواطن لبناني
نيكولا
منذ بعض الوقت وفي بعض الصالونات يحاول بعض "الديماغوجيين" خداع المواطنين عبر قدحهم وذمهم للقوات اللبنانية وللدكتور جعجع و لمشروع القوات. فحان وقت وضع النقاط على الحروف من قبل مواطن مسيحي لا ينتمي الى اي حزب.
التعديات على بعض المواطنين خلال الحرب الأهلية بين سنة 1975 و 1990 لم ترتكب من قبل قيادة القوات اللبنانية ولا من قبل الدكتور جعجع ولا من قبل المشروع السياسي للقوات اللبنانية، بل من قبل عناصر غير خاضعة وغير منضبطة تصرفت بطريقة فردية، كما حصل في معظم المناطق وعند جميع الميليشيات، وكما يحصل عادة في كل الحروب.
وهذه الحرب لم تثر ولم تفتعل من قبل القوات اللبنانية، لا في أولها عندما اراد البعض السيطرة على لبنان عندما قامت القوات اللبنانية بإمرة بشير للدفاع عن لبنان وخصوصا عن المناطق المسيحية، ولا في سنة 1989 عندما اراد بعضهم ولمصالحه الشخصية القضاء على القوة المسيحية الوحيدة التي حمت طوال خمس عشرة سنة المناطق المسيحية.
في الواقع في سنة 1989 وبحجة إراحة لبنان من ميليشياته قرر بعضهم القضاء فقط على الميليشيات المسيحية مهملا الميليشيات الأخرى التي كانت تسيطر على البلد. فأدى ذلك الى اتفاق الطائف ومن ثم الى دخول الجيش السوري الى المناطق المسيحية، وبالتالي الى تهميش المسيحيين… وحينها بدأ التهميش و الاضطهاد للمسيحيين… وذلك هو سبب التهميش الحقيقي للمسيحيين… ومؤخرا اراد هؤلاء انتخاب رئيس للجمهورية من قبل الشعب، الشيء الذي كاد يؤدي في يوم من الأيام الى انتخاب رئيس غير مسيحي، وبالتالي إغراق المسيحيين اكثر واكثر بالتهميش.
والأغرب ان هؤلاء الذين لطالما اعلنوا دوما علمانيتهم، تحولوا فجأة قبل الانتخابات النيابية الى متطرفين مسيحيين همهم الوحيد الدفاع عن المسيحيين كما يدعون، وكأن الناس سذج يصدقون من دون منطق… مع العلم بان تقربهم من السوريين وحلفائهم و الدفاع الشرس عنهم يبقى مدهشا…
واذا كان الدكتور جعجع قد ذهب الى سوريا للتعزية بباسل في محاولة لانقاذ لبنان من المؤامرات الدولية . وعندما طلب منه في ما بعد ان يفاوض على سيادة واستقلال لبنان قال كلا وكلا وكلا… ودفع الثمن غاليا…
في الواقع سمير جعجع الجندي الذي كان ينفذ الاوامر في السبعينات والقائد في ما بعد، كان دائما يناضل ويقف بالمرصاد امام كل من اراد المساومة على حساب سيادة لبنان وسيادة المسيحيين خصوصا. حتى انه فضل المكوث احدى عشر سنة في السجن وفي غرفة لا تتجاوز مساحتها المترين على ان يجاذف بلبنان. حكم عليه ظلما والصقت به عدة جرائم من دون اي دليل من قبل ما سمي بالعدالة انذاك، عدالة جميل السيد وعدنان عضوم اللذين حكما ظلما على ألوف الشباب المسيحيين الذين كانوا قد ناضلوا من اجل السيادة والحرية.
ولا يزال الحكيم يتعرض اليوم للإتهامات الكاذبة ذاتها من قبل من يدعون الدفاع عن المسيحيين. هؤلاء الذين همشوا المسيحيين وما زالوا يحاولون ذلك من اجل مصالحهم الخاصة ومصالح اقاربهم…
اما اليوم فان القوات اللبنانية لم تعد ميليشيا والحكيم لم يعد رئيس ميليشيا. في الواقع مشروع القوات الوحيد يقضي بإخراج المسيحيين من التهميش. لذلك تعلن القوات دوما دعمها المطلق للدائرة الصغرى التي تسمح للمسيحيين باختيار 64 نائبا على 64 مما يؤدي الى السماح لهم باختيار 50 بالمئة من الوزراء و موظفي الدولة و بالتالي الخروج من التهميش. و لكن في الدوحة عندما اتفق الفرقاء على قانون الستين (علما ان هذا القانون مع انه افضل من قانون الألفين لا يسمح للمسيحيين الا بانتخاب فقط اربعين نائبا) اضطرت القوات على دعم هذا القانون واقترحت اعطاء مسيحيي مرجعيون ودير الاحمر ايضا حقهم باختيار نوابهم، الشيء الذي عارضه هؤلاء الذين يدعون الدفاع عن المسيحيين. في الحقيقة الهدف الوحيد للقوات اللبنانية هو إعطاء المسيحيين مجددا و فعلا خمسين بالمئة من القرار التشريعي الاداري و التنفيذي، ومنحهم حرية اختيار مصيرهم بكل الوسائل القانونية والسلمية.
من جهة اخرى على القوات ان تستعيد دورها على صعيد الدفاع عن مصالح المسيحيين المقيمين و المغتربين…فعليها ان تطرح هذه النقاط من خلال البرلمان:
– حياد لبنان.
– ان يكون للبنان ثلاث لغات رسمية: الفرنسي، الانكليزي والعربي.
– استعادة الجنسية من كل الذين لا يستحقونها و تسهيل منح الجنسية للمغتربين من اصل لبناني.
– حق التصويت للمغتربين اللبنانيين خارج لبنان.