جديد الـ LBC: "ايديكم لفوق"
عندما كنا ندخل من باب المؤسسة اللبنانية للارسال وقبل الولوج، كنت اضرب يدي الى حقيبتي لاتاكد من وجود المسدس، اذ كان رفيقي الاول لامارس سطوتي على زملائي وعلى مديري والزمه الخضوع لمشيئتي في اختيار التقارير الدولية التي كنت اعدها، خصوصا اذا كانت تتناسب وانتمائي السياسي للقوات اللبنانية وتحديدا اذا كانت تناسب مزاج الدكتور سمير جعجع!!!!
اما الزميلة دنيز رحمة فخري فكانت لا تتنقل في NEWS ROOMمن دون رشاش كلاشينكوف اصلي الصنع، تستعين به في اللحظات الحرجة خصوصا عندما يتعمد مديرها ابعادها عن تغطية نشاطات المقرات الرسمية في البلاد مفضلاً عليها زملاء اخرين "اكثر" كفاءة، فتدخل الى مكتبه وتخرطش الرشاش فيهرع الى تنفيذ "اوامرها"! اما الزميلة ديامان جعجع فكانت تذهب الى الهدف مباشرة وتأتي الى العمل وهي تقود دبابة حتى اذا صار ما صار ولم يكن على خاطرها تحل الاشكال بقذيفة ناعمة !!!
هذا ما اوحى به مدير عام المؤسسة اللبنانية للارسال في اطلالته الاعلامية "النادرة" عبر جريدة الاخبار! (لقراءة المقال إضغط هنا). فالشيخ بيار الضاهر "طالب "في المقابلة التركيز على القسم المليء من الكوب لناحية اسباب ومفاعيل صرفنا التعسفي من المؤسسة، وذلك بحجة سعيه لتجديد دماء الشركة واستقدام خبرات شابة متطورة، وطبعا نحن الثلاثة كنا عائقا رئيسا في وجه هذا التطور في حين ان بعض من تبقى تنهال عليه العروض من الـ CNN لانه "سابق عصره" على صعيد التكنولوجيا والتطور الاعلامي.
الموضوع لم يقف هنا اذ اكد السيد الضاهر، وهو العالم بكل كل خفايا الامور، ان الموظفين المصروفين كانوا يتلقون اوامرهم من خارج اسوار الشركة ويستخدمون السلاح للبقاء في مواقعهم ومن كان منا غير مسلح خصوصا في بقية الاقسام، كان يأخذ روحا بالشباب المسلحين اضافة الى تهديد بعض الزملاء عبر E-MAIL !!! ومع ذلك صبر علينا طويلا اذ كان مقررا ان تحصل هذه" النفضة" منذ سنتين بحسب تعبيره.
الضاهر قال الكثير، لكن ما لم يقله اكثر بكثير بالتاكيد ومن بين هذه الاشياء ان الشباب "المسلحين" اي الحرس الذين طردهم كان استقدمهم اساسا لحمايته الشخصية وحماية المؤسسة، وثقته الكبيرة بصدقهم ووفائهم وإندفاعهم دفعته ليأتمنهم على حياته. هؤلاء بالذات كانوا يحمون لياليه مع عائلته وهو يرقد بسلام ويضعون حياتهم على كفهم.
اما فيما يخص ديمقراطيته لناحية تقبل مضمون المؤتمر الصحافي الذي عقدناه اثر صرفنا، فبالتاكيد لا يسعنا سوى ان نشكره على "رحابة" صدره وعلى تفهمه لموقفنا ولسماع شكوانا اذ استكتر ارسال "كاميرا" لتغطية المؤتمر. ونحن نعرف انه تعاطف معنا الى ابعد الحدود لدرجة انه " تكرّم" علينا بما يفوق باضعاف مستحقاتنا المادية، ولذلك تقدم 22 موظف بدعاوى قانونية بحقه، وان كان ادعى ان من تقدموا بدعوى الى وزارة العمل لا يتجاوز عددهم الـ11، بينما الواقع ان الاخرين لم يحضروا انما حضر المحامي بالنيابة عنهم.
وبعد، كنا نأمل من المدير العام للمؤسسة اللبنانية للارسال، وبغض النظر عن الصراع القانوني على ملكية المؤسسة بينه و"القوات اللبنانية"، ان يتحلى بالحد الادنى من المصداقية والاحترام في توجيه تهم باطلة لاعلاميين واعلاميات عريقين في المهنة والاخلاق شاء ام ابى، سلاحهم الوحيد قلم لا يُشترى ولا يُباع كبعض موظفيه "العباقرة" المتبقين، وكلمة هي الكلمة التي دفعوا ثمنها غاليا.