أوساط 14 آذار لـ"الراي": سوريا تحاول أن تُظهر ان زيارة الحريري ضرورة له في خطواته الأولى
أشارت أوساط 14 آذار ان سوريا التي كانت تعتبر زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لها بمثابة "حاجة" في لحظة عودتها الى "البيت العربي" عبر "الحضن السعودي" ومعاودتها "ربْط" الخطوط مع الغرب، تحاول عشية "فوزها المضمون" بمصافحة نجل الرئيس رفيق الحريري لرئيسها بشار الأسد ان تُظهر ان زيارة سعد الحريري "ضرورة" له في "خطواته الأولى" على رأس حكومته الاولى، وان بإمكانها ان تحاول انتزاع المزيد من التنازلات منه وإن المعنوية من دون ان يُمس مبدأ الزيارة المقررة والتي تحكمها، من وجهة نظرها، تفاهمات كبرى ربما تكون تجاوزت ملف اغتيال الرئيس الحريري والمحكمة الدولية.
وفي قراءة الأوساط نفسها لـ"الراي"، فان الاستنابات الصادرة عن القضاء السوري والتي لم يكن لبنان حتى الاثنين تسلّمها رغم اشارة تقارير صحافية الى انها باتت في أدراج القاضي ميرزا تشكل محاولة لإرباك جدول أعمال زيارة الحريري لدمشق بملفات طارئة، والأهمّ إزاحة الانظار عن الطابع الرمزي لهذه الزيارة والذي يربط سوريا بشكل مباشر او غير مباشر باغتيال الرئيس الحريري.
وتستحضر هذه الدوائر مذكرات الجلب التي كانت سوريا أصدرتها في أيار 2006 بحق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير آنذاك مروان حمادة والصحافي فارس خشان (الأخيران مشمولان بالاستنابات الجديدة) بتهمة تحريض الادارة الاميركية على احتلال سوريا والتشهير بدمشق عبر تحميلها مسؤولية التفجيرات والاغتيالات في لبنان، وهي المذكرات التي سُلمت الى الانتربول في دمشق ولم تنفَّذ.
ومعلوم ان آلية تسليم لبنان بلاغات الاستجواب، التي لفت الإعلان عنها مع وجود مدّعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار في بيروت، يفترض ان تمرّ عن طريق القنوات الديبلوماسية، من خلال الحقيبة الديبلوماسية التي تنتقل من وزارة العدل في دمشق إلى وزارة الخارجية ومنها إلى السفارة السورية في بيروت، فإلى وزارة الخارجية اللبنانية ثم وزارة العدل، ومن ثم الجهات القضائية المعنية، علماً ان مصادر قانونية اشارت الى أن الصلاحية هي بين يدي القضاء اللبناني لتنفيذ هذه الاستنابات أو عدمها.