#adsense

محفوض: الإستنابات السورية تشبه فيلم التحقيقيات التي بثها التلفزيون السوري

حجم الخط

محفوض: الإستنابات السورية تشبه فيلم التحقيقيات التي بثها التلفزيون السوري

اشار رئـيـس "حركة التغـيير" عضـو قـوى 14 آذار ايـلـي مـحـفـوض الى انه غريب أمر هذه الدولة التي إسمها الجمهورية العربية السورية، والأغرب أنها لم تتعلّم شيء من تجارب الماضي، ولم تتعظّ بعد أن لبنان ، هذه الجزيرة الفينيقية التي أطلقت الأبجدية وعرّفت العالم على الحضارة، وأطلقت قدموس وإيل والديمقراطية وشربل ورفقا والأوزاعي وجبران وفخر الدين والرحابنة وكمال جنبلاط وبشير الجميّل… لا يمكن لأيّ دولة مهما عظم شأنها أن تمسّ قدسية هذه الأرض، والسوري الذي لم يخجل من إرتكاباته بحق لبنان واللبنانيين، كان الأجدى به لو أطلّ على الشعب اللبناني وقال إعتذاره عمّا فعله، ولكن من الواضح أنّه يتمادى في سلوكيات علاقته مع لبنان، وعشية الحديث عن تطبيع العلاقات بين البلدين ، وتهدئة الأجواء المشحونة، وترويجا" للزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية والتي سبق لنا أن تحفظّـنا عليها ، مع دعمنا لدولة الرئيس بمهمته الصعبة ، أطلّ السوريون علينا ببدعة الاستنابات القضائية والتي طاولت سياسيين وضباط وصحافيين ، ليذكـرّنا السوري بذاك الفيلم الذي بثّه التلفزيون الرسمي لسوريا والذي أظهر من خلاله تحقيقات أمنية أظهروا من خلالها توّرط لبنانيين بتفجيرات حصلت في سوريا.

وتابع محفوض في بيان له: "لا بدّ لنا من التعليق على هذه الحركات غير اللائقة بحق دولة تزعم وتدّعي أنها تسعى لتحسين وضعها العلائقي مع لبنان ، وإنّ هذه التصرفات التي يقدم عليها السوريون لا تشجّع أبدا" على طي صفحات مؤلمة ، ومن الأجدى بهم أن يطلبوا "السترة" لا أن يكابروا من خلال ما يلجأون اليه من أفلام لم تعد تنطلي على أحد ، كما وأنها لا تخدم أبدا" مصالح البلدين ، وبدل أن يستعملوا لبنانيين ليسوّقوا عبرهم رسائل سلبية ، عليهم البحث جدّيا" في وسائل وأفكار تزيل البعد والجفاء الذي زرعوه هم في قلوب وعقول اللبنانيين.."

اضاف: "كما المطلوب من سوريا ، واذا كانت فعلا" ترغب بتصحيح العلاقات معنا ، وبنقل الواقع المزري لهذه العلاقات من أدنى درجاتها الى منسوب يدفع باتجاه الثقة أن تحمل الجرأة في مكاشفة اللبنانيين بحقيقة نواياها تجاه لبنان ، وبالتالي أن تعترف ولو لمرة واحدة بما أقدمت عليه بحق الجمهورية اللبنانية منذ قيامها وحتى اليوم ، وأخيرا" وليس آخرا" أن تلجم صحافتها عن التطاول على قيادات وأحزاب ومرجعيات لبنانية ، بحيث اذا لم ينالوا ثقة هؤلاء ، فإنهم عبثا" يحاولون ولن ينجحوا وستبقى الدوامة العالقة بين البلدين."

واعتبر محفوض ان على السوري أن يتصرّف بحكمة وبروية وبهدوء مع لبنان ، خاصة وأنّ التاريخ لا يشرّف أبدا" ، وبالتالي يلزمه ورشة ضخمة بدايات خطوطها العريضة تبدأ من الجانب السوري وليس العكس ، فالمشاكل كانت دائما" تبدأ من عندياتهم وليس العكس ، وعلى سبيل المثال لا الحصر لم يقدم لبنان مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين أن أقفل الحدود مع سوريا ، بل كان العكس يحصل دائما".

واشار الى ان موضوع الاستنابات عيب حصوله ، والرجوع عن الخطأ بداية يجب التوقف عندها ، وإلاّ فإنّ الإصرار على هذه الخطوة يعني أنّ الدولة الجارة للبنان لا تهدف الى علاقات هادئة بل الى إستمرار الهوّة بين البلدين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل