#adsense

“هالوين” برتقالي؟!

حجم الخط

"هالوين" برتقالي؟!

بعد ملابسات تشكيل الحكومة الجديدة والتي اثبتت بالودائع البرتقالية ان قرار التيّار لم يعد حراً، وانه مرتهن في الداخل والخارج للمحور الذي يدعمه ويتحالف ويتفاهم معه، منذ رحلة العودة الى لبنان والتموضع في مواجهة القوى السيادية ومعارضة احلام الناس وإرادتها في الحرية والسيادة والإستقلال، يرتدي التيّار البرتقالي وجهاً آخر مختلف يذكّرنا بـ " البربارة " او ما يسمونه في الولايات المتحدة الأميركية هالوين الذي يصادف عيده مساء 3 ك1 من كل عام .

والوجه المستعار يأتي في مسعى جعل الناس ينسون ما كان، عبر تأريخ جديد فيه زيارة بكركي وفيه اللقاء مع جنبلاط وفيه كلّ ما يمكن إبتكاره جديداً على مدى الأسابيع الآتية تباعاً ؟

وفي وقت يتفاقم الصراع داخل التيّار العوني ويتمدد، وتتدخّل سوريا وحزب الله لضبط الوضع (كما تورد وسائل الإعلام) وذلك عبر مزيج من التهديدات والوعود للمعترضين، إنطلاقاً من الخوف من ان يؤدي إستمرار الصراعات الى إحتراق الورقة البرتقالية وإنكشافها التام شعبياً، بما يجعلها عديمة الفائدة على مستوى المشروعين الإلهي … والشقيق ايضاً وايضاً .

وفي موازاة هذا التدخّل يسعى الإعلام البرتقالي الى تغييرات كبيرة في اولوياته وخطابه السياسي تتبدّى اولاً في السعي الى لفت الإنتباه العام الى المكان الخاطئ ! طوراً عبر الهجوم على التحفّظات السيادية على بعض ما ورد في بند محدد في البيان الوزاري، وتارةً في المشاركة بالحملة السورية – الإلهية التي تتحدّث عن منطقة وسط سياسية ؟ وعن تفكك 14 آذار وتشرذمها على قاعدة " من ساواك بنفسه فما ظلمك " .

وعندما لا تسير الأمور كما يتمنّى اركان عون، لأن شعب 14 آذار يجبر القيادات على الإستمرار والمتابعة بإيمانه وإصراره، فإن ديماغوجييو التيّار يخترعون اشياء وزيارات لافتة لعون، على امل انّ ذاكرة الناس قصيرة وانه بالإمكان الإستمرار في الغشّ حتى النهاية دون محاسبة او حساب !

ومن ما إبتكروه امس جاءت زيارة الفنان دريد لحّام الى الرابية وتقديمه مع زوجته وردتين برتقاليتين لعون، وحديث الفنان السوري عن محبته للرجل الذي قاتل وصالح سوريا من اجل مصلحة لبنان ! ما كشف الدوافع الحقيقية للزيارة المرتبة على عجل من اجل المساعدة في طيّ صفحة السقوط الكبير خلال ولادة الحكومة الجديدة وتحويل النتائج النهائية الى " بنك الأهداف السورية " بعد تعطيل عوني دام 5 اشهر ويزيد .

وقد طالعنا الإعلام البرتقالي ايضاً برواية عن كتاب جديد عنوانه " العماد عون والشام ! " والترويج لصدوره قريباً، وتبعاً لهذا فإن لنا ان نتوقّع كتاباً آخر يأتي بعده وعنوانه " وثيقة التفاهم مع حزب الله وزيارة طهران " وكلّها تأتي في وقت ما تزال العصارة البرتقالية تضغط بشدة للحصول على منافع من زيارة بكركي المخيّبة للآمال، واللقاء مع جنبلاط الذي تتحدّث مصادر عون عن المتابعة فيه حتى طيّ ملف المهجرين ؟ ! في وقت نسي جنبلاط اللقاء وصار في مجال التحضير في دروب اخرى توصله الى إغلاق المسيرة المريرة مع سوريا بجميع الوسائل المتوفّرة ؟ !

ويبقى ان التغيير في وجوه وتوجّه تيار عون يجعل " البربارة البرتقالية " تستمرّ طويلاً بعد العيد الرسمي ؟ ومقابل كلّ زيارة ولقاء مصالحة يأتي إستقبال عون للحزب القومي والوزير السابق وئام وهّاب وسواهما ليؤكد المؤكد وفيه ان الوجه الأساسي للبرتقالي اليوم شقيق وإلهي تقوده وتوجهه المصالح والبزنس والإرتباطات ! وان كلّ ما سواه هو مؤقت وآني … لا يدوم ولا يغيّر فيما هو مكتوب حرفاً واحداً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل