#adsense

سيد بكركي يقول “لا للسلاح”.. ويمشي

حجم الخط

سيد بكركي يقول "لا للسلاح".. ويمشي

أعاد البطريرك الماروني نصر الله صفير تأكيد ما دأب على ترداده دوماً. في السابق كان يقول أنه "لا يمكن تعايش الديموقراطية والسلاح"، عاد اليوم ليتحدث عن الموضوع نفسه ولكن بأسلوب مختلف، وقاربه بطريقة أقل ما يقال فيها أنها "معبّرة"، فهو من جهة أعلن "رفضه" وجود جيش وطني و"جيش مقاومة" في الوطن خارج الشرعية، لم يخف عليه التذكير بأن "جيش المقاومة" هذا، "يدير سلاحه يوماً إلى العدو ويوما إلى الداخل".

واللافت هذه المرّة أيضاً، أن كلام رأس الكنيسة المارونية يأتي في توقيت له دلالات عدة، إذ إنه جاء قبيل زيارته رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا، بالتزامن مع انعقاد جلسات الثقة في مجلس النواب التي من المنتظر أن يكون بند المقاومة الوارد في البيان الوزاري حاضرا وبقوّة في كلمات ومداخلات نواب في الأكثرية، الذين سيشددون على تحفّظهم على هذا البند انطلاقاً من قناعة تتفق مع توجه بكركي، مفادها أنه "لا يمكن تشريع السلاح وإعطاءه كيانا مستقلا من خارج سلطة الدولة".

وإذا كان كلام الكنيسة المارونية ليس بجديد، فهي تؤمن بـ"استحالة المزاوجة بين السلاح والديموقراطية"، وأن "لا قيامة للدولة في حال بقيت الأمور على ما هي "، فإن ما تقوله بكركي "لا يمكن أن يكون مرتبطاً بظرف سياسي معيّن" بحسب ما تقول أوساط الصرح البطريركي، التي تؤكد في الوقت نفسه أن "المواقف بشأن السلاح ثابتة كما هي ونحن لسنا معنيين بالسياسة، لأن بكركي تنطلق بمواقفها من حرصها على أمن هذا البلد واستقراره، وهي لا تخضع (أي المواقف) للظروف السياسية الحاصلة اليوم والتي يمكن أن تحصل في المقبل من الأيام".

وقالت الأوساط: "قد يثير كلام البطريرك الكثير من ردود الفعل، إلا أن المهم بالنسبة إلينا أن نوصل الرسالة إلى من يهمه الأمر، بأننا كنّا وما زلنا نرفض رفضاً مطلقاً منطق التناغم بين سلاح خارج عن إرادة الدولة والسلاح الشرعي"، مشيرة إلى أن كلام صفير "كان واضحاً، عندما تحدث عن جيش مقاومة يدير سلاحه يوماً إلى العدو ويوماً إلى الداخل، وهذا دليل واضح على ما يخشى منه البطريرك، أي السلاح، وما يخشى عليه، أي الداخل".

ويذهب منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد في تعليقه على كلام البطريرك الماروني أبعد من ذلك، فهو لم يكتف فقط بالحديث عن توقيت الحديث عن السلاح مع انعقاد جلسات المجلس النيابي والزيارة إلى بعبدا، بل أشار أيضاً إلى أنه يأتي بعد زيارة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون إلى بكركي، والتي كان من أهدافها "الترويج لوثيقة حزب الله ولسلاحه"، ولكن هذا الأمر لم ينجح ولن ينجح بحسب ما يقول سعيد، والدليل على ذلك كلام "غبطة البطريرك اليوم (أمس)".

ويرى سعيد أن ما ورد على لسان صفير "هو استكمال للكلام الذي صدر عنه بعد الانتخابات النيابية والذي يؤكد فيه أنه لا يمكن المزاوجة بين السلاح والديموقراطية، وهو موقف ليس بجديد ولا تطلقه الكنيسة من دون جدوى، إذ إنه استمرار لنداء المطارنة الموارنة في أيلول من العام 2000".
ولا يفوت سعيد تأكيد "حرص الكنيسة على سيادة واستقلال لبنان والعيش المشترك فيه"، ويشير إلى أن إطلاق صفير لهذا الموقف قبيل زيارته بعبدا "له تأثير كبير على طاولة الحوار التي يرعاها سليمان، وهو بمثابة رسالة للأخير بأن بند السلاح هو الوحيد الذي يجب أن يكون حاضراً على هذه الطاولة".

وعن أهمية موقف صفير في ما يتعلق بتزامنها مع جلسات الثقة، يقول منسق الأمانة العامة: "لقد أتى هذا الموقف مع افتتاح جلسات مناقشة البيان الوزاري، وهو بمثابة غطاء معنوي لنواب 14 آذار الذين سيتحدثون عن البند المتعلق بسلاح المقاومة ويسجلون تحفظاتهم من باب التأكيد على رفض إعطاء حزب الله هيكلية خارج إطار الدولة".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل