"النهار": تقليص عدد المتكلمين في الجلسة والثقة تعكس ازدواجية التسوية
ذكرت صحيفة "النهار" أن اتفاقا حصل الأربعاء على تقليص عدد المتكلمين في الجلسة النهارية اليوم وكان لا يزال منهم اكثر من 20 نائبا طلبوا الكلام. وبذلك تخصص الجلسة المسائية لرد رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء على المداخلات، ومن ثم طرح الثقة.
وقالت أوساط نيابية لـ"النهار" ان مناخ المناقشات عكس ازدواجية كبيرة ولافتة بين مقتضيات التسوية السياسية وحقيقة مواقف القوى السياسية المنخرطة في هذه التسوية، مما لا يمكن معه تجاهل الصعوبات التي ستعترض عمل الحكومة وخصوصا لدى مقاربتها الملفات الحساسة الكبيرة.
واعتبرت ان ما شهدته المناقشات في جلسة البارحة تحديدا بدا كفيلا بتظهير الانقسام العميق حول مسائل السلاح والمقاومة والغاء الطائفية السياسية وانتهاك النظام الدستوري بأعراف قسرية، وكلها عناوين تناوب نواب من الغالبية والاقلية على اثارتها بما يثبت هشاشة التسوية السياسية على مشارف نيل الحكومة الثقة. ومع ذلك توقعت الاوساط نفسها ان تنال الحكومة ثقة قياسية دلالة على ثبات التسوية والتزام أطرافها المضي فيها بعدما شكلت جلسات المناقشة تثبيتاً للفصل بين المواقف و"موجبات الضرورة".
ولعل أبرز ما شهدته الجلسة الأربعاء تمثل في مجموعة مواقف لنواب من حزب "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب و"حزب الله" دفعت موضوع المقاومة الى الواجهة. وشن نواب "القوات" والكتائب حملة شديدة على سلاح "حزب الله" معتبرين انه لم يعد من مبرر له بعد عام 2000.