#adsense

معادلة الثوابت بين البطريرك صفير و«الجنرالات الثلاثة» في بعبدا

حجم الخط

معادلة الثوابت بين البطريرك صفير و«الجنرالات الثلاثة» في بعبدا
دعوة عون بعد سليمان رسالة من سوريا الى الحريري
مضمون المواقف بين مكاري وكيروز عيّنة من تحالفات ثابتة

تكرار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، كلامه عن سلاح «حزب الله»، إبان زيارته رئىس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يحمل ابعادا تتجاوز العودة الى ما كان دار في اللقاء بين مجلس المطارنة وبين رئىس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بعد ان تم ربط هذه المواقف بالرد على دفاع الجنرال عن سلاح الحزب يومئذ.

فهو ان كان في منطق البطريرك صفير يأتي من ضمن الثوابت الكنسية المدافعة عن الدولة وشرعيتها لكنه في الوقت ذاته اتى قبيل زيارة رئيس الجمهورية العماد سليمان واشنطن ولقاء نظيره الاميركي باراك اوباما، وهو في الوقت ذاته اتى بعد تشكيل الحكومة وابان مناقشة البيان الوزاري الذي شهدت جلساته مداخلات حادة وساخنة حول البند السادس ذي الصلة بسلاح «حزب الله».

فموقف البطريرك صفير الذي اتى كـ «جرعة سيادية» للرئاسة بقي هو ذاته في مواجهة متغيرات ثلاث وثابت واحد هو موقف بكركي التي بقي سيدها على كرسيه مؤتمنا على الوطن وثابتا على مواقفه في وقت كان لجنرالات «ثلاثة» مواقف متشابهة من هذا السلاح الرئيس السابق العماد اميل لحود الذي رغم سنوات قيادته المؤسسة وبعدها رئاسة الجمهورية لسنوات تسع خرج بعدها معزولا الى دارته وبقيت بكركي على مواقفها وكذلك الواقع هو مع النائب العماد ميشال عون الذي تنقل في مواقعه ومواقفه بهدف العودة الى كرسي بعبدا ولم يفلح وبقيت بكركي مع البطريرك صفير على ثوابتها، وكذلك لن تعدل بكركي حاليا في مواقفها الوطنية مع الجنرال الثالث في رئاسة الجمهورية الرئيس سليمان المنتهج لخطي لحود وعون في دعم المقاومة رغم العلاقة المختلفة بينه وبين البطريرك صفير.

وبذلك فإن البطريرك صفير في كلامه من قصر بعبدا بعد اقل من اسبوع على لقاء النائب عون مع مجلس المطارنة اراد التأكيد على ثوابته التي اعلنها في بكركي ثم كررها في اليوم ذاته من قصر بعبدا بحيث سقطت في ذلك نشوة اللقاء التاريخي للعماد عون مع مجلس المطارنة، امام تاريخ بكركي وصلابة البطريرك صفير وهي زيارة لم يصدقها في الدقائق الاولى لإعلانها عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا بعد انتعاشه سياسيا اثر التوافق السياسي على رفض كل الطعون من قبل المجلس الدستوري اذ هو استبعدها على حد ما نقل عنه مقربون مستبعدا حصولها لقوله بأن لا ضرورة لها، لأن البطريرك صفير لن يعدل في مواقفه والنائب عون لن يقدم عليها.

وهو واقع صحيح اذ ان النقاش الذي شهدته الجلسة حولت النائب عون الى موقع المدافع عن ذاته، ومبرراً ايمانه المسيحي وحرصه على السيادة خصوصاً لدى توجيه احد المطارنة سؤالاً له عن التسرّع في زيارة سوريا قبل تنقية الشوائب وارساء علاقة بين البلدين، بما شكل تجاوزاً لمقام رئاسة الجمهورية، خصوصاً وفق ماتابع السائل، (المطران) بانها لم تعالج اياً من الملفات العالقة، لا سيما ذات الطابع الانساني…

لكن زيارة النائب عون امس الى دمشق جاءت في سياق تأكيد سوريا على قدرتها في الداخل اللبناني، عشية زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، بحيث ارادت ان تؤكد على حيازتها اوراقاً عدة قادرة على استخدامها في حال عودة التوتر السياسي المرتقب، يوماً ما…

وان كانت زيارة النائب عون اتت مختلفة عن السابقة، وهي جاءت عادية هذه المرة بعد زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مؤخراً، فلان العماد عون اضحى بعد مواقفه وذوبانه في محور الممانعة، يدخل في سلسلة منظومة الحلفاء الذين لدمشق فضلاً عليهم في عدة محطات، او في عدة مناصب تدرجوا فيها سابقاً، زمن وجودها.

لكن دعوة النائب عون الى دمشق في ظل الاستنابات القضائية، لارهاق فريق رئيس الحكومة معنوياً، تزامنت في الوقت ذاته مع نقاشات حادة داخل المجلس النيابي عكست تماسكاً قوياً في الموقف والرؤية داخل صفوف في قوى 14 آذار، حيال العلاقة مع سوريا وسلاح «حزب الله» بعد ان تمكنت هذه القوى من ابقاء التداول به حياً، وموضوعا اولياً، اذ لم يكن الذي يصنف ثالثاً في هيكلة تكتل لبنان اولاً الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، ويليه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لم يكن في كلامه ومضمونه مختلفاً عن كلمة ومضمون عضو تكتل القوات اللبنانية النائب المحامي ايلي كيروز، اذ عدد مواقف اعلنها نواب من هذه المحاور اظهرت بان التلاحم الاستراتيجي مستمر، تحالفاتها ثابتة، وان اضطر عدد من النواب للتعديل في اسلوب التعبير في الموقف تماشياً مع انطلاقة الحكومة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل