اوساط الأكثرية: إشكالية بند المقاومة ستفرض نفسها على الواقع السياسي في المرحلة المقبلة
شددت أوساط نيابية في قوى الغالبية أن الخلاف القائم بين 8 و14 آذار في ما خص سلاح "حزب الله" يؤكد أن لا إجماع لبنانياً حوله، وبالتالي فإن هناك ضرورة لاستعجال عقد طاولة الحوار من أجل الاتفاق على استراتيجية دفاعية يشارك فيها جميع اللبنانيين تكون قادرة على حماية البلد من أي عدوان يتعرّض إليه، على اعتبار أن احتكار فئة بعينها لهذا الأمر، على نحو يعطي الانطباع وكأن هناك جيشين في لبنان، لا يمكن تقبّله، لأنه سيعطي مبرراً لقوى أخرى لكي تحذو حذو <حزب الله> وتعمد الى التسلّح بحجة الدفاع عن لبنان في مواجهة عدو مفترض، وهذا الأمر سيجعل الدولة الطرف الأضعف، في الوقت الذي يجب أن تكون الأقوى، وأن يكون الجيش اللبناني هو المخوّل الدفاع عن لبنان بإشراف السلطة السياسية الممثلة بمجلس الوزراء والذي يجب أن يمسك بقرار الحرب والسلم وحده دون أي فريق لبناني آخر.
وتشير الأوساط لصحيفة "اللواء" الى أن إشكالية بند المقاومة ستفرض نفسها على الواقع السياسي في المرحلة المقبلة، بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، سيّما وأن الغالبية التي اعترضت على بقاء سلاح <حزب الله> على هذا النحو في البيان الوزاري، وأكدت على موقفها خلال مناقشته في المجلس النيابي، ستحاول بالوسائل السياسية إبقاء هذا الموضوع في مقدم أولوياتها على الصعيد الداخلي، طالما أنه مفتوح على نقاش واسع بين القوى السياسية، وبالتالي لن يكون مجال لإغلاق هذا الملف، إذا لم يصر الى إيجاد توافق داخلي على كيفية الاستفادة من خبرات هذا السلاح في إطار استراتيجية دفاعية وطنية بكل معنى الكلمة، لا أن تبقى المقاومة محسوبة على فريق بعينه.