علوش: التجارب القاسية مع دمشق أقنعت المسلمين بضرورة علاقات دبلوماسية
لفت القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش الى التوتر الذي رافق المرحلة الماضية في العلاقات مع سوريا، معتبرا الى أن اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري رسخ اقتناع المسلمين بضرورة الفصل بين المسارين اللبناني والسوري.
علوش، وفي حديث مع صحيفة "الراي" الكويتية، اشار الى ان شعارات "تيار المستقبل" وقوى "14 اذار" في المرحلة الماضية كانت في مجملها ضد الحكم في سوريا على خلفية التجربة التي عاشها اللبنانيون في زمن الوصاية، اذ كانت المخابرات تنكل سياسياً ومادياً وجسدياً بالشعب اللبناني.
واضاف: "أما في الوقت الراهن فهناك مؤشرات إلى توقف المسعى التخريبي بعد تدخل كثير من المعطيات الدولية والإقليمية، كما أن هناك تحولاً أساسياً في كون سعد الحريري أصبح رئيساً للوزراء مع كل ما يعنيه ذلك من مسؤولية يتحملها كرجل دولة يعمل على تحقيق مصالح بلده".
ولفت الى ان هناك أمورا كثيرة عالقة منذ ما قبل الوصاية السورية على لبنان، وترسخت وازدادت تعقيداً خلال أعوام الوصاية، ما أدى الى خلل واضح في العلاقة المنطقية التي يفترض أن تبنى بين بلدين جارين. يضاف الى كل ذلك استمرار الصراع العربي -الاسرائيلي، ومنطق الحاجة الى حماية خاصرة سوريا وغيرها من الأسباب التي أدت الى تعقيد العلاقة اللبنانية – السورية. ولكن الصفة الملازمة للحكم في سوريا منذ أيام الأسد الأب هي الواقعية في السياسة، رغم المزايدة الخطابية واللفظية، مشددا على ان الحريري ذاهب الى دمشق وهو واعٍ لهذه المعطيات، وبرنامج عمله سوف يكون مبنياً على قاعدة ترسيخ العلاقات وتصحيح الخلل الناتج من الماضي.