مرافعة عون وثبات البطريرك
سئل النائب ميشال عون بعد اجتماع تكتله الاربعاء 2-12-2009 عقب مشاركته الصباحية في إجتماع المطارنة الموارنة عن "التباعد في وجهات النظر بينه وبين بكركي في موضوع سلاح "حزب الله" وهل هو كفيل في تدهور العلاقة مجددا في أي مرحلة سياسية جديدة أو أي موقف سياسي جديد؟"، فاجاب عون الصحافي صاحب السؤال: "هل يمكن أن تؤكد لي أن التباعد لا يزال بعد هذا اللقاء؟ "، فردّ الصحافي: "نعم لا يزال"، فكان جواب عون: "من أكد لك الأمر؟ … وبعد الزيارة إستفاض إعلام "8 آذار" بالتنظير والتحليل عن الشق المتعلق بمرافعة عون المقنعة بشأن سلاح "حزب الله"، وأن مفاعيل شروحات عون ودفاعه المستميت عن السلاح ستظهر في مواقف البطريرك ومجلس المطارنة المقبلة، فكان الجواب الساطع على كل ذلك موقف البطريرك صفير الثلثاء 8-12-2009 امام خريجي كلية الصحافة في بكركي والذي كرره بعد بضع ساعات في بعبدا والرافض "لوجود جيش وطني و"جيش مقاومة" في الوطن خارج الشرعية، يدير سلاحه يوماً إلى العدو ويوماً إلى الداخل". فلا الزيارات الاستثنائية ولا الشروحات والنبرة الهادئة ولا التهديد والوعيد يستطيع أن يدفع البطريرك الى الانحراف عن المسار التاريخي للبطريركية المارونية المتمسك بمفهوم الدولة السيدة الحرة والمستقلة وبمبدأ حصر إمتلاك وإستخدام السلاح بيد القوى الشرعية.