#adsense

سركيس: لا احد يصدّق تنزّه القضاء السوري عن التدخلات السياسية

حجم الخط

سركيس: لا احد يصدّق تنزّه القضاء السوري عن التدخلات السياسية

علّق عضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق جو سركيس على التطورات المتسارعة في الفترة الأخيرة، لاسيما منها الإختلاف الذي برز مع إعداد البيان الوزاري، حول البند السادس المتعلق بمسألة المقاومة والسلاح غير الشرعي، والذي انعكس في الجلسات الماراتونية لمجلس النواب. كذلك الإستنابات القضائية الصادرة عن القضاء السوري بحق مجموعة من الشخصيات السياسية اللبنانية تشمل وزراء ونوابا سابقين و قضاة واعلاميين.

وفي هذا الإطار شدد الوزير سركيس على اهمية وحدانية السلاح بيد الدولة في مقابل خطورة وجود جيشين وقرارين على ارض واحدة، وأثر ذلك على مسيرة بناء الدولة القوية والقادرة التي يتحدث عنها الرافضون لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها، والتي لها وحدها ان تقرر الطريقة الأسلم والأنجع لتحرير ما بقي محتلا من الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، خصوصا انه يجري الحديث في شكل جدّي عن قرب انسحاب الإسرائيليين من الجزء الشمالي لقرية الغجر.

واثناء زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، عشية سفره الى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه مع الرئيس باراك اوباما، اثار الوزير سركيس هذه القضايا مع فخامته، معتبرا ان بإمكان الإدارة الأميركية استخدام نفوذها للضغط على اسرائيل للإنسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها وكذلك استخدام علاقاتها الدولية للإستحصال من سوريا على المستندات الرسمية المطلوبة لتأكيد لبنانية المزارع، مما يسحب ذريعة من يد اسرائيل لعدم الإنسحاب. واكد ان ما يحكى عن عدم القدرة على الترسيم او التحديد في ظل الإحتلال فتدحضه الوسائل المتاحة لدى الامم المتحدة وتوافر التقنيات الحديثة.

ورأى الوزير سركيس امام الرئيس، ان إثارة هذه المسألة مع الجانب الأميركي توفر دفعا مهما باتجاه انهاء هذا الملف الذي يعيق استمراره مسير بناء الدولة اللبنانية، ويعطي الذريعة للكثيرين في الداخل والخارج للتمسك بالسلاح وسيلة وحيدة للتحرير، مع ما يرافق ذلك من اخلال بالتوازنات الوطنية القائم عليها لبنان، ومن استقواء لفريق على سائر اللبنانيين، وهو ما لا يخدم بناء المؤسسات او إنعاش مسيرة قيام الدولة.

كذلك اعرب عن استغرابه لمسألة الإستنابات القضائية الصادرة عن القضاء السوري في حق مسؤولين لبنانيين، سواء لناحية التوقيت غير البريء، او لناحية المضمون غير المتماسك، لافتا الى ان احدا لم يصدّق تنزّه القضاء السوري عن التدخلات السياسية والتي عانى لبنان منها الأمرّين، ولاسيما القوات اللبنانية، خلال حقبة حكم الوصاية. ولفت الى ان الرئيس سليمان اكد اهتمامه الشخصي بموضوع الاستنابات القضائية، ومبادرته منذ اللحظة الاولى الى العمل على تسويته وحل الاشكالات الناتجة، او التي يمكن ان تنتج عنه.

وبنتيجة اللقاء، ابدى سركيس ارتياحه الى ما سمعه من الرئيس سليمان حول المستقبل المشرق الذي ينتظره لبنان لاسيما على المستوى الاقتصادي وتدفق الإستثمارات في ظل الاوضاع السائدة في المنطقة، وحول ما يحمله معه الرئيس من ملفات الى البيت الأبيض وما قام به من جهد، بعيدا عن الأضواء، لحلحلة العديد من العقد، وهو ما ستظهر نتائجه تباعا خصوصا عندما تتوفر الظروف الملائمة لذلك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل