اوباما: لاتخاذ موقف دولي موحد للحيلولة دون سباق تسلح في الشرق الأوسط
طالب الرئيس باراك أوباما باتخاذ موقف دولي موحد للحيلولة دون اندلاع الحروب وسباق التسلح في الشرق الأوسط ووقف أي انتهاكات لحقوق الإنسان، كما أقر بأن فوزه بجائزة نوبل للسلام كان أمرا مثيرا للجدل في ظل ترأسه لدولة تخوض حربين متزامنتين.
وأكد أوباما في الكلمة التي ألقاها خلال تسلمه لجائزة نوبل للسلام في أوسلو على ضرورة عدم السماح لدول مثل إيران وكوريا الشمالية بالتلاعب بالنظام الدولي، مشيرا إلى أن "من يدعون احترام القانون الدولي ليس بمقدورهم تحويل أعينهم عندما يتم التلاعب بالقوانين، كما أن المعنيين بأمنهم الخاص لا يستطيعون تجاهل خطر سباق تسلح في الشرق الأوسط أو شرق أسيا، ومن يسعون إلى السلام ليس بمقدورهم الوقوف ساكنين مع قيام الدول بالتسلح لحرب نووية".
واعتبر إن المبدأ ذاته ينطبق على من ينتهكون القانون الدولي ضد مواطنيهم، لافتا إلى أنه عندما يكون هناك مذابح جماعية في دارفور واغتصاب منظم في الكونغو أو ظلم في بورما فإنه ينبغي أن يكون هناك عواقب على من يقومون بذلك.
وأقر أوباما بأن قرار اللجنة المشرفة على جائزة نوبل بمنحه الجائزة أثار جدلا كبيرا لكونه في بداية عمله على الساحة العالمية وليس في نهايته، مشيرا إلى أن انجازاته ضئيلة بالمقارنة مع "عمالقة حازوا الجائزة في الماضي مثل شويتزر وكينغ ومارشال ومانديلا".
وراى إن كونه رئيسا لدولة تخوض حربين يعد القضية الأكثر إثارة للجدل في مسألة تسلمه لجائزة نوبل للسلام لاسيما وأن أحد هذين الحربين في "انخفاض" والأخرى تشكل صراعا لم تسع أميركا له وتشاركها فيه 43 دولة أخرى من بينها النروج بغرض الدفاع عن النفس وعن جميع الدول من التعرض لهجمات إضافية.
وأضاف أنه رغم ذلك فإن الولايات المتحدة لا تزال في حالة حرب وهو مسؤول عن نشر الآلاف من الشباب الأميركيين في معركة على أرض بعيدة سيقوم بعضهم بقتل آخرين كما سيلقى آخرون منهم حتفهم.
واعتبر أنه بسبب ذلك فإن لديه شعورا عميقا بتكلفة النزاع المسلح ممتلئ بأسئلة صعبة حول العلاقة بين الحرب والسلام وجهود استبدال أحدهما بالآخر.