الأستاذ في القانون الدولي شفيق المصري: الإستنابات السورية لا تؤثر على مسار المحكمة
اشار الأستاذ في القانون الدولي شفيق المصري الى ان هناك عدة نقاط إلتباس في هذه المسألة منها تبليغ الإستنابات، وقال لصحيفة "اللواء": "الأخبار أنها تمّت أخيراً حسب الأصول، ولكننا لم نقرأ لغاية اللحظة أي إقرار رسمي بذلك من قبل السلطات اللبنانية المعنية. ومع ذلك فالأمر متروك للقضاء اللبناني في التصرّف حيال هذه الإستنابات في القبول أو الرد وله الحق في الواقع في الإثنين معاً أي إما أن يقبلها أو أن يردّها. أما النقطة الثانية، فقد أكدت المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان أن هذه الإستنابات شخصية ولا علاقة لسوريا بها. والسؤال: كيف يكون ذلك طالما أن القضاء السوري هو المعني وأن الإحالات قدّمت بواسطة بعثات دبلوماسية، وبالتالي هل يمكن أن لا يكون للنظام أي علاقة بأية دعوى تقدّم من شخص غير سوري يطالب بها استدعاء شخصيات ذات صفة من بلد آخر".
ويسأل المصري: "هل يُكتفى بتقديم الطلبات حسب الأصول لكي تلبّى تلقائياً من دون تحفّظ ولا اعتراض ولا مزيد من الطلبات المتعلقة مثلاً بوثائق أخرى توضح التوصيف القضائي على الأقل؟، وهل يُستدعى هؤلاء بصفة شهود أم بصفة متهمين؟ وهل يمكن استدعاء نائب بهذه الطريقة، ولا سيما أن الدستور يحدّد إجراءات لرفع حصانته ومن ثم لاستدعائه؟ وهل يحق لقاضي تحقيق أن يستدعي مدعي عام تمييزي أعلى رتبة من بلد آخر؟"
كذلك تساءل الأستاذ شفيق المصري عما إذا كان هناك ثمة ارتباط ما بين طلب استدعاء القاضي الألماني ديتليف ميليس والسفير السابق جوني عبده من قبل القضاء الفرنسي، وبالتالي طلب استدعاء اللبنانيين من قبل القضاء السوري، ومسألة الربط بين هذين الطلبين وبين مسار المحكمة ذات الطابع الدولي
يضيف: "قناعتي هنا أن الإستنابات هنا وهناك لا تؤثر على مسار المحكمة ذات الطابع الدولي، وأن المدعي قد أُفرج عنه من قبل المدعي العام ورئيس المحكمة وأن تطوّر المحاكمة أمام هذه المحكمة ذات الطابع الدولي لا يحول دون استدعائه مجدداً بصرف النظر عن هذه الإستنابات المقدمة فضلاً عن أن المحكمة الدولية غير ملزمة بنتائج هذه الإستنابات، ولا بالمحاكمات التي قد تليها، وأن طلب استدعائها، أي المحكمة ذات الطابع الدولي، لأي شاهد أو متهم إنما هو طلب مُلزم ولا تستطيع أية دولة أن ترفضه عملاً بالقرارين 16-36 و17-57 لأنهما مستندان الى الفصل السابع أي الى الفصل ذاتي الإلزام".
وعن كيفية تقييمه لهذا الموضوع يقول: "يمكن الإستنتاج أن الموضوع بشقيه بتقنيته القضائية يجب أن يرد عليه بالتقنية ذاتها، بمعنى أنه إذا كان غير مستوفٍ للشروط المطلوبة يجب رده أو إذا كان ثمة وثائق أخرى مطلوبة يجب الحصول على هذه الوثائق ومن دون افتعال ولا تضخيم للموضوع بحد ذاته".