#adsense

الاحرار: الاعتراض والتحفظ على بند السلاح تعزية لجمهور وناخبي الاكثرية

حجم الخط

الاحرار: الاعتراض والتحفظ على بند السلاح تعزية لجمهور وناخبي الاكثرية

ايد حزب الوطنيين الاحرار مواقف النواب الذين اعترضوا أو تحفظوا على بندي سلاح "حزب الله" والمزاوجة بين الجيش ومقاومة "حزب الله" اللذين من شأنهما فرض واقع خطر يقوم على الإزدواجية بين الدولة والدويلة.

واعتبر ان هذه المواقف بمثابة تعزية لجمهور الأكثرية وخصوصا لناخبيها الذين محضوها ثقتهم على أساس البرنامج الذي تقدمت به، وفي رأس أولوياته حصرية قرار الحرب والسلم والسلاح كما يمكن إدراجها ضمن الهامش الضيق المتبقي للممارسة الديمقراطية توخيا لاشتراك المجتمع المدني رديفا، والأصح بديلا من السلطة الاشتراعية التي تعود إليها مراقبة السلطة التنفيذية ومساءلتها، مرورا بطرح الأسئلة على الوزراء أو استجوابهم ووصولا إلى حجب الثقة عن أحدهم أو عن الحكومة مجتمعة.

واستغرب الحزب الدعوات إلى عدم التطرق إلى هاتين المسألتين تارة بحجة بحثهما على طاولة الحوار، وطورا باعتماد جدليات عقيمة لتغطية الواقع بمقولات هشة، كالقول ان إسرائيل هي من يملك قرار الحرب والسلم أو أن الاحتلال يبرر الاحتفاظ بالسلاح غير الشرعي، وهي مقولات ساقطة حكما بطرح حصرية مرجعية الدولة التي تضم الجيش وباقي المؤسسات وحتما الشعب.

وادان محاولات اللجوء إلى الإرهاب الفكري من خلال الحد من حرية الرأي، وقد بدا هذا التوجه خجولا من خلال ما نقل عن رئيس مجلس النواب من قرار لشطب كل كلام عن المقاومة وعن العلاقات مع سوريا من المحضر، ليعود واضحا جراء مطالبة أحد نواب "حزب الله" الرئيس بري بقرن أقواله بالأفعال. وهذا يكشف مزيدا من خيوط المنحى الانقلابي المتدرج الذي تعتمده الأقلية، وللأسف بنجاح حتى الآن.

كما رفض قاطعا منطق الحق الذي يراد به باطل أو الذي يؤدي إلى عكس ما يتمناه اللبنانيون في مقاربة المسائل الخلافية وفي مقدمها طرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية. وكان له عدة ملاحظات في هذا الاطار:

أ – كون تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية بندا من بنود اتفاق الطائف لا يبرر توقيت طرحه، لا من ناحية الأولويات ولا لجهة الأجواء التي هي أبعد ما تكون عن شروط الغوص في إشكاليته. ناهيك عن الانتقائية في التطبيق التي فرضتها الهيمنة السورية وجماعتها في لبنان، والتي غالبا ما كانت كيدية، تهميشية وإلغائية بحق الشريحة السيادية.

ب – يجب أخذ هواجس كل العائلات اللبنانية بالإعتبار نظرا للتداعيات المتوقعة. ولا يغيب عن بالنا ان الكثيرين يعتبرون هدف غلاة الداعين اليها إنما هو الإفادة من الخلل الفاضح في موازين القوى نظرا لعامل السلاح، وهم يراهنون على قيامة الهيئة الوطنية كإنجاز لهم يراكمون عليه إنجازات أخرى، بالتهديد والتهويل، مما يفسح في المجال للتحكم بمصير الوطن.

ج – إنه لمن المستهجن ألا تثير دعوة "حزب الله" إلى إلغاء الطائفية السياسية، هو المجاهر بالتزامه ولاية الفقيه وصاحب العقيدة الأصولية، أي نقاش أو تساؤل. كأنه يتناسى هويته وإيديولوجيته أو يستخف بعقول اللبنانيين ويتلاعب بها. وكان الأجدى به مراجعة أفكاره وعقائده لتتناسب مع التعددية وبعدها يتجرأ على مثل هذا الطرح.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل