كاسك يا جبران…
للسنة الرابعة على التوالي أشرب نخبك يا جبران تويني.
أشرب نخب استشهادك المملوء دماء زكية والمجبول بالعنفوان والكرامة.
أستعرض وقفاتك البطولية في ساحة الحرية ومن على منبر البرلمان وعلى صفحات "النهار".
أستعيد خطاباتك ومقابلاتك وصوتك الهادر في وجه أعداء لبنان، وفي وجه المتاجرين به في الداخل، وفي وجه العملاء الصغار الصغار.
أهكذا يرحل الأبطال؟
أهكذا يهوي العمالقة؟
أهكذا تغادرنا في غفلة من الزمن ولبنان بأمسّ الحاجة إليك؟ أتتركنا ونحن في خضمّ "ثورة الأرز" التي أشعلت نارها مع زميلك الشهيد سمير قصير وبقية شهداء "انتفاضة الاستقلال"؟
لا.
جبران لم ترحل ولن تفعل.
أنت حاضر في ضميرنا ووجداننا.
أنت الصوت الصارخ في بريّة لبنان ومربعاته الأمنية وحاملي السلاح غير الشرعي وكل المتعاملين مع السوري الساعي دائما وأبدا الى قضم لبنان.
أنت باق في قلوبنا نستلهمك عند كل مفترق. نشحذ نار ثورتنا من غليان دمك في عروقنا.
ونعاهدك أن نبقى على وعدك وقسمك طالما بقيت قلوبنا تخفق وتنبض بحبّ لبنان.
جبران،
لن ننسى أن في يوم استشهادك ثمة من ظن أنه انتصر عليك وعلينا فشرب الكأس حتى الثمالة ظنا أنه انتقم منك وأسكتك. ولكنه بعد 4 أعوام يكتشف أنك لم تمت ولا يمكن أن تموت لأنك باق، باق، باق…