#adsense

أحد البيان ليوسف

حجم الخط

أحد البيان ليوسف
الرّسالة: أف 3: 1-13 – بولس خادم سرّ المسيح

1 لذلك أنا بولس، أسيرَ المسيحِ يسوعَ من أجلكم، أيّها الأمم…

2 إن كنتم قد سمعتم بتدبيرِ نعمةِ الله الّتي وُهبت لي من أجلكم،

3 وهو أنّي بوحي أُطلعتُ على السرّ، كما كتبتُ إليكم بإيجازٍ من قبل،

4 حينئذٍ يمكنكم، إذا قرأتم ذلك، أن تُدركوا فهمي لسرّ المسيح،

5 هذا السرّ الّذي لم يُعرف عندَ بني البشر في الأجيالِ الغابرة، كما أعلنَ الآنَ بالرّوحِ لرسله القدّيسينَ والأنبياء،

6 وهو أنّ الأمم هم، في المسيحِ يسوع، شركاءُ لنا في الميراثِ والجسدِ والوعد، بواسطةِ الإنجيل،

7 الّذي صرتُ خادمًا له، بحسبِ هبةِ نعمةِ الله الّتي وُهبت لي بفعلِ قدرته،

8 لي أنا، أصغرِ القدّيسينَ جميعًا، وهبتْ هذه النّعمة، وهي أن أبشّرَ الأمم بغنى المسيح الّذي لا يُستقصى،

9 وأن أوضحِ للجميعِ ما هو تدبيرُ السرّ المكتومِ منذُ الدّهورِ في الله الّذي خلقَ كل شيء،

10 لكي تُعرفَ الآنَ من خلالِ الكنيسة، لدى الرّئاساتِ والسّلاطينِ في السّماوات، حكمةُ الله المتنوّعة،

11 بحسبِ قصدهِ الأزليّ الذي حقّقهُ في المسيحِ يسوعَ ربّنا،

12 الّذي لنا فيه، أي بفضلِ إيمانه، الوصولُ بجرأةٍ وثقةٍ إلى الله.

13 لذلك أسألكم أنْ لا تضعُفَ عزيمتكم بسببِ الضّيقاتِ الّتي أُعانيها من أجلكم: إنّها مجدٌ لكم!

الأنجيل
متى 1: 18-25
ميلاد يسوع

18 أمّا ميلاد يسوع المسيح فكان هكذا: لمّا كانت أمّه مريم مخطوبةً ليوسف، وقبل أن يسْكنا معًا، وُجدتْ حاملاً من الرّوح القدس.

19 ولمّا كان يوسف رجُلها بارًّا، ولا يُريد أن يُشهِّر بها، قرَّر أن يُطلِّقها سِرًّا.

20 وما أن فكَّر في هذا حتى تراءى له ملاك الربّ في الحُلم قائلاً: "يا يوسف بنَ داود، لا تخَفْ أن تأخذ مريم ٱمرأتكَ، فالمولود فيها إنّما هو من الرّوح القدس.

21 وسوفَ تلِدُ ٱبنًا، فسمِّهِ يسوع، لأنّه هو الّذي يُخلِّص شعبهُ من خطاياهم".

22 وحدثَ هذا كلُّهُ ليتِمَّ ما قاله الربّ بالنبيّ:

23 "ها إنّ العذراء تحملُ وتلِدُ ٱبنًا، ويُدعى ٱسمهُ عمّانوئيل، أي الله معنا".

24 ولمّا قام يوسفُ من النّوم، فَعلَ كما أمرهُ ملاك الربّ وأخذَ ٱمرأتهُ.

25 ولم يعرفها، فولدتْ ابنًا، وسمّاه يسوع.

شرح آيات الإنجيل

18 || لو 1/27؛ 2/5؛ 1/35.

18 – 25 عَرْض تعليميّ يشرح ولادة يسوع من عذراء (1/16)، ويثبت أمرين خطيرين: حبل مريم العذراء بيسوع بقوّة من الرّوح القدس، وقبول يوسف، تزولاً عند رغبة السّماء، بأن يكون أبا يسوعَ الشرعيّ، ويعطيه ٱسماً، في
نتسب يسوع إلى داود. وفي الأمرين يتّفق متّى ولوقا (1/35؛ 1/27، 32).

18 ميلاد يسوع: بعد الكلام على نسب يوسع الملكيّ(1/1 – 17)، يقسم متّى طفولة يسوع خمسة أقسام: مولده (1/18 – 25)، وزيارة المجوس له (2/1 – 12)، وهربه إلى مصر (2/13 – 15)، ومقتل أطفال بيت لحم (2/16 – 18)، وعودة يسوع إلى النّاصرة (2/19 – 23). وكلّ واحد منها، على ما يرى متّى، يحقّق نبوءة.

مخطوبة: الخطبة اليهوديّة زواج شرعيّ. بعد الخطبة بعام تنقل العروس إلى بيت زوجها، ولا صلات زوجيّة قبل هذه المساكنة. والخطبة – كالزواج – تُفسخ بطلاق شرعيّ (19).

منالرّوح القدس: ويجوز لُغويّا أن نترجم: "من الروح القدس"، والمعنى في الحالين إنّ مريم العذراء قد حملت بيسوع لا من يوسف، بل بقوّة روحيّة إِلهيّة، قوّة وح الله القدّوس. وإن عاب يهودٌ على المسيحيّين الأوّلين قولَهم إنّ يسوع ليس ٱبناً طبيعيّاً ليوسف، وقالوا فيه إنّه إبن أمّ زانية، فتعبير متّّى خير جواب، وخير دليل على إيمان المسيحيّين الأوّلين: يسوع ٱبن شرعيّ لرجل صدّيق، وٱبن طبيعيّ لأمّ عذراء حملت به بقوّة من الروح القدّوس.

19 رجلها: يوسف زوج مريم بحكم الخطبة، وأب شرعيّ ليسوع.

يطلقها: ما شاء يوسف أن يشكو مريم، وحالّ بِرُّه دون إتّخاذها زوجاً، وإتّخاذ ٱبنها ٱبناً، فلم يبقّ له سوى الطلاق. وأراده طلاقاً في السرّ دون ضجّة وتشهير. ولكنّ الشارحين لا يرون كيف يكون الطلاق سرّاً، والشريعة تقضي ان يتمّ بكتاب رسميّ (تث/1)، وإن أجمعوا على موقف يوسف النّبيل من سرّ مريم.

20 || متى 2/13، 19.

ملاك الربّ: ليس "ملاك الرب" (تك 16/7؛ 22/11؛ خر 3/2؛ قض 2/1؛ …)، أو "ملاك الله" (تك 21/17؛ 31/11؛ خر 14/19)، في نصوص الكتاب القديمة، كائناً مخلوقاً، بل هو الله نفسه يظهر للبشر في شكل منظور. أمّا في نصوص أَحدث (طو 5/4) فيظهر الملاك كائناً مخلوقاً، غير الله، ورسوله الأمين إلى البشر. وبهذه الصفة يظهر الملاك في إنجيل الطفولة (متّى 1/20، 24؛ 2/13، 19؛ لو 1/11؛ 2/9)، وفي نصوص عديدة من العهد الجديد (متّى 28/2؛ يو 5/4؛ رسل 5/19؛ 8/26؛ 12/7، 23).

21 || متّى 1/25؛ لو 1/31؛ 2/21؛ رسل 4/12.

فسمّه يسوع: حرفيّا "فتسمّيه يسوع". يسوع ٱسم عبريّ معناه: الربّ يخلّص. والإسم، في الكتاب المقدّس، يعني دور الشخص في تاريخ الخلاص (خر 3/14؛ رسل 3/16).

23 || اش 7/14؛ 8/8، 10 (نص السبعينية).

العذراء: هي "فتاة" في الأصل العبري (اش 7/14)، وأصبحت "عذارء" في الترجمة اليونانيّة المعروفة بالسبعينيّة. ويعكس هذا التغيير تطوّراً لاهوتيّاً، لدى اليهود، في فهم النّصّ النبويّ، ويعني ولادة المسيح المنتظر ولادة خارقة من عذراء. ويستند متّّى إلى هذا الفهم الجديد، وقد تحقّقت النّبوءة في مريم العذراء.

26 || متى 1/21؛ لو 1/31؛ 2/21.

ولم يعرفها: الأصل اليونانيّ "ما كان يعرفها" يعني، في لغة الكتاب، الصّلة الزوجيّة (تك 4/1، 17، 25؛ 19/8؛24/16)، ولا يعنيها في اللغة العربيّة. ولهذا خرجنا على المألوف، وترجمنا: "ما كان يمسّها".

فولدت: قصد متّى وهدفه الأوّل أنّ مريم ظلّت عذراء حتّى مولد يسوع. أمّا بعد مولده فبتوليَّة مريم ثابتة من نصوص أخرى في الإنجيل (لو 2/41 – 42؛ يو 19/25 – 27)، ومن تقليد الكنيسة العريق.

ٱبنا: قراءة أخرى "ٱبنها البكر"، وهي قراءة متأثّرة بلوقا (2/7).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل