مصادر فلسطينية لـ"المستقبل": الأسد اقترح على عباس إنجاز المصالحة في دمشق والاحتفال بها في القاهرة
كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى ان الرئيس السوري بشار الاسد عرض في الاونة الاخيرة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداد دمشق المساهمة في جهود المصالحة الداخلية وانجازها.
وقالت المصادر لـ"المستقبل"، ان الاسد اقترح بعد رفض حركة "حماس" التوقيع على الوثيقة المصرية ان ترسل حركة "فتح" وفداً الى دمشق والتحاور مع قيادة "حماس" برعاية سورية، ومن ثم دعوة الفصائل الفلسطينية الاخرى لحوار شامل ينتهي بالتوقيع على اتفاق المصالحة بضمانة سورية ان تحمل حركة حماس على التوقيع ، ومن ثم الذهاب الى القاهرة لاقامة الاحتفال الرسمي بالاتفاق .
ولفتت المصادر، الى ان الرئيس عباس ذكر نظيره السوري ان مصر ترعى جهود المصالحة بتكليف من جامعة الدول العربية وموافقة سائر الاطراف الفلسطينية، مشيراً الى ان سوريا تستطيع ان تلعب دورا مهما في هذه الجهود من خلال ما لها من دالة على حركة "حماس" والفصائل الاخرى التي تتخذ من دمشق مقراً لها.
وكشفت المصادر ان حركة "حماس" صعدت من موقفها وصعبت أي امكانية للوصول الى اتفاق حتى لو قبلت مصر بتعديل وثيقتها واخذت بجميع ملاحظات "حماس".
واشارت المصادر الى ان قيادة "حماس" اتخذت في الاونة الاخيرة قراراً بانها لن توقع حتى لو ادخلت تعديلاتها على الوثيقة لانها ترى في مثل هذا الاتفاق قارب نجاة للرئيس الفلسطيني محمود عباس مما تعتبره ازمة خياره التفاوضي، ووصوله الى طريق مسدود، وبالتالي فإنها (قيادة حماس) تعتقد انها قادرة على تغيير قواعد المصالحة من جذورها لمصلحة موقفها وبرنامجها ودون ان تقدم أي تنازلات لصالح حل وسط تظن ان التطورات التي وقعت بعد ما تسميه اعتراف عباس بمأزق خياره ومن قبل ازمة تقرير "غولدستون" تجاوزت الوثيقة المصرية حتى مع التعديلات التي تقترحها ، لانها تبيح لعباس مواصلة ذات السياسة بغطاء فلسطيني.
ولفتت المصادر الى ان "حماس" تعتقد ان الظروف مواتية لتخطي الوثيقة المصرية، وتجاوز جميع الاتفاقات السابقة من وثيقة الوحدة الوطنية التي صاغها الاسرى، وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية وكذا اتفاق مكة الذي قامت على اساسه هذه الحكومة قبل تنفيذ "حماس" انقلابها، وصياغة برنامج سياسي فلسطيني جديد، كما دعا الى ذلك رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
وابدت المصادر استغرابها من تقويم حركة "حماس" ان وضعها على الصعد الفلسطينية والعربية والدولية يمر بأزهى اوقاته، فيما تطالب ان يتضمن الاتفاق في حال حصوله بنودا جديدة بخصوص فتح معبر رفح ورفع الحصار واعادة الاعمار، حيث لا يستوي هذا مع ذاك. اذ كيف لمحاصر يعيش بين الخرائب ومسجون ومقطوع ومعزول عن العالم ان يتحدث بكل هذه الثقة عن هذه المكانة وهذه المكاسب الوهمية.