#adsense

على ضوء… الشموع؟!

حجم الخط

على ضوء… الشموع؟!

لم يعد هناك في لبنان ما يستوجب البحث والمتابعة، لا وطنياً ولا سياسياً ؟ وإنصرف تكتل الإصلاح والتغيير الى معالجة الشؤون الحياتية الملحّة التي تعنى بشؤون المواطنين ! واول الغيث جاء في الكهرباء التي إنتقل اليها الصهر البرتقالي بعد ان انجز معالجة كلّ ملفات الإتصالات (سلكياً ولا سلكياً !) مشفوعة بأكثر من 60 مؤتمراً صحافياً عقدها تباعاً وفي زمن لم يتجاوز السنة الواحدة ؟ !

ولم يبدأ الوزير العتيد ممارسة مهماته من مناطق المربعات الأمنية للحلفاء، حيث لا تدفع فواتير الكهرباء، وحيث يعتدى على الجباة، ويطردوا في حال محاولتهم تنفيذ واجباتهم المهنية ؟ بل إختار ان يفتتح مسيرته الإصلاحية من مدينة البترون ومنطقتها، حيث للصهر البرتقالي حساب جارٍ يستوجب تصفيته بعد ان خذلته المنطقة واسقطته بالشكل المدوي والمهين (الذي يعرفه الجميع) في إنتخابات السابع من حزيران الماضي .

وكان يمكن لعملية البحث عن " سرقة التيّار " وإستجلابه عن غير الطريق القانونية ان تتمّ نهاراً، كما جرت العادة في ساعات الصباح الأولى، امّا إختيار ساعة الذروة مساءً وإنتقاء المؤسسات السياحية (وتحديداً فيها المطاعم) لبدء الحملة ؟ ومصادفة ان الإختيار وقع فقط على القسم الذي يخصّ اشخاص ينتمون الى قوى 14 آذار حصراً وتحديداً ! وإستمرار عملية التفتيش لأكثر من نصف ساعة في كلّ مؤسسة ؟ وعلى ضوء الشموع والمصابيح اليدوية ! فمسألة تستوجب التساؤل ؟ وتدعو الى التوقّف عندها ملياً ؟ خصوصاً وان بعض مؤسسات فريق 8 آذار تخالف القوانين منذ زمن الوصاية وبوساطة حلفاء الإحتلال ؟ دون ان يقول لها احد (يومها او اليوم) " ما احلى الكحل في عينيك ؟ ! " .

ومسيرة الإصلاح والتغيير ماركة مسجلة برتقالياً، وتفاصيلها في الكهرباء والإتصالات والفساد والتوطين وبيع الأراضي تأتي بعد ان انجز العماد البرتقالي العناوين الكبيرة وطنياً ؟ من إستعادة المعتقلين ومعرفة مصير المفقودين وتبريد قلوب امهاتهم ! في زيارتيه الى سوريا قبل سنة، وفي الذكرى الأولى التي صادفت منذ اسبوع تقريباً، ولم يعد ينقص سوى بعض التفاصيل الصغيرة التي سيعالجها في زيارته الثالثة التي ستكون طويلة وسيمضي فيها عطلة الأعياد مع العائلة ضيفاً عزيزاً … على ضفاف بردى ؟ !

وعدا عن الملف الشائك الأوّل، فإن الإصلاح شمل ايضاً ترسيم الحدود ! وإزالة المعسكرات الفلسطينية – السورية عنها ! وصولاً الى الندية المطلوبة في موازنة زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة بإستدعاء البرتقالي الى الشام في الساعة " صفر " المحددة ؟ !

وفي العلاقات مع ايران وحزبها المسلّح، فقد إستنفد البرتقالي ايضاً الإصلاح والتغيير فيها ! وصارت إيران تعترف بالدولة اللبنانية ومؤسساتها وتتعامل معها بالمساواة ! في وقت يستعد حزب السلاح لضمّه الى السلاح الشرعي وإيداع قراري الحرب والسلم عند المؤسسات الدستورية وحدها دون شريك او منازع ؟ !

ويبقى ان الإصلاح بالكهرباء الذي بدأ شمالاً ! ينتظر له ان يتعمم، ويسأل الناس عن اسباب عدم عقد الوزير باسيل لمؤتمر صحافي يبيّن فيه إنجازات " الغارة الليلية " وعن ما اسفرت ؟ كي يضطلع الناس على حقيقة مسيرة " الإصلاح والتعتير " الذي يتخبّط فيهما التيّار منذ ربع قرن … وحتى ايامنا الراهنة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل