العجز التوافقي
الانطلاقة الوزارية، حتى الآن، لا بأس بها، ولكن الحكم لها او عليها لن يكون منصفاً الا بعد اجتماعات عدة لمجلس الوزراء.
حتى ذلك الحين، سأتوقف عند بعض المحطات ومنها ما اطلقه عدد من الوزراء في مناسبات مختلفة.
سمعت من احد الوزراء ان الحكومة قررت تخفيض الضرائب لا زيادتها.. عظيم، ولكن كيف سيعوض العجز؟
وسمعت من وزراء آخرين شكاوى من ان ميزانيات وزاراتهم تكاد لا تكفي رواتب الموظفين.. عظيم، من اين, اذاً، سنأتي بالمال للمشاريع؟
كما سمعت وقرأت ايضاً، ان النفقات العامة مع كلفة الدين العام، زادت عن معدلها للسنوات الماضية.. فكيف ستتصرف الحكومة ازاء ذلك؟
لست خبيراً مالياً ولا اقتصادياً، ولكن المنطق يقول ان البلد سيكون بحاجة (دائمة) للاستدانة، ان لم يكن من المصارف المحلية، فمن الخارج.
ذلك ان القطاعات المنتجة معطلة تماماً لا بل تكبد الخزينة خسائر فادحة، وليس افضل مثال على ذلك قطاع الكهرباء.
لا شك ان الادارة باتت مترهلة، ولا شك ان الفساد والرشى والمحسوبية، متفشية، ولكننا ونحن في زمن الديموقراطية التوافقية نسأل عما اذا كان الفساد توافقياً، والهدر توافقياً الخ…
لا نجزم بأن الادارة السابقة للبلاد كانت مثالية، ولكننا سنراقب الادارة الحالية، لنرى كيف تتحول الشعارات الى وقائع..