مسؤول أميركي: نسعى الى تعزيز مصالح لبنان خلال حوارنا مع دمشق
قال مسؤول رفيع المستوى في البيت الابيض لصحيفة "السفير" ان الاجتماع بين الرئيسين باراك اوباما وميشال سليمان كان ايجابيا جدا وصريحا ووديا ومنفتحا حول الالتزام الاميركي بسيادة واستقلال لبنان والدفع نحو سلام شامل، مشيرا الى انه تطرق الى تهريب الاسلحة الى لبنان والتقدم المحرز في القرارات الدولية المعنية بلبنان والعلاقات السورية ـ اللبنانية، وانه تم التوافق بين الجانبين على محاولة تحسين العلاقة مع سوريا واعادة استئناف المسار السوري ـ الاسرائيلي، آخذين بعين الاعتبار مصلحة لبنان، مؤكدا ان واشنطن تسعى الى تعزيز مصالح لبنان خلال حوارها مع دمشق.
وذكر المسؤول الاميركي "شعورنا ان هناك بعض الفرص لتنفيذ القرار 1701 بالتعاون مع اليونيفيل، واكد ان لبنان معني بالامور التي تجري على ارضه لكنه شجع كل الاطراف المعنية على تفهم صعوبة الوضع والوفاء بالتزاماتها بتنفيذ القرار 1701".
واكد ان الحكومة الاسرائيلية تناقش مسألة الانسحاب من قرية الغجر، وأعرب عن تمنيه ان تتخذ اسرائيل هذه الخطوة، ودعا ايضا الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الى تحمل مسؤولية الامن ضمن القرار 1701. واشار المسؤول الحكومي الى زيارات المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى بيروت من اجل اعطاء حيوية للمسار اللبناني ـ الاسرائيلي، معتبرا ان هذا المسار يجب ان يكون قائما بذاته ولا يعتمد على اي مسار آخر.
وجدد المسؤول الاميركي في حديثه الى "السفير" التزام الولايات المتحدة بدعم الجيش لحماية سيادة لبنان ولمكافحة الارهاب، كاشفا ان وزير الدفاع الياس المر سيزور واشنطن مطلع عام 2010 ليتابع مناقشة هذا الامر من اجل تحديد استراتيجية المساعدات العسكرية.
وتطرق المسؤول الاميركي الى تعقيدات لبنان ومصالحه المتناقضة، متفهما حاجة لبنان الى حوار وطني في قضايا جدلية مثل سلاح "حزب الله"، لكنه نوه بإجراء الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، واعرب عن أمله ألا تقارب الحكومة المسائل الامنية والوطنية فقط، بل ايضا الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما في القطاعات الاساسية مثل الكهرباء والاتصالات، مجددا استعداد الادارة الاميركية للتعاون مع الوزراء المعنيين في هذه القطاعات.