#adsense

واشنطن تتمسك بجيش “أقوى من الجميع” وربط التسليح الثقيل بتنفيذ القرار 1701

حجم الخط

واشنطن تتمسك بجيش "أقوى من الجميع" وربط التسليح الثقيل بتنفيذ القرار 1701

ذكرت صحيفة "النهار" أنه فيما ترددت معلومات غير رسمية عن احتمال قيام الرئيس سليمان بزيارة لسوريا عقب عودته من واشنطن لتعزية الرئيس السوري بشار الاسد بشقيقه مجد، كشفت مصادر مطلعة على نتائج زيارة رئيس الجمهورية للعاصمة الاميركية لـ"النهار" جوانب ومعطيات اضافية عن المحادثات التي اجراها في البيت الابيض الاثنين.

وقالت ان الرئيس سليمان امضى مع الوفد المرافق له قرابة ثلاث ساعات في البيت الابيض بعد تمديد موعد لقائه والرئيس الاميركي باراك اوباما. وتميزت هذه المحادثات بخلوة للرئيسين استمرت نصف ساعة، ثم امضى الرئيس والوفد المرافق له زهاء ساعة و10 دقائق مع الوفد الاميركي الموسع. والتقى سليمان لاحقا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن على حدة مدة نصف ساعة.

واوضحت المصادر ان المحادثات بين الرئيسين الاميركي واللبناني اتسمت واقعيا بالكثير من الايجابية والانفتاح في المواضيع المتفق عليها وكذلك بكثير من الصراحة والوضوح في المواضيع التي شابها تباين في وجهات النظر. وقد عكس البيانان العلنيان لكل منهما هذه الاجواء، حتى ان الرئيس اوباما بدا في تأكيده وجود هذا التباين بالنسبة الى موقف سليمان من اسرائيل وموقف الادارة الاميركية من تهريب الاسلحة الى لبنان كأنه يرسل اشارة علنية الى احترامه موقف رئيس الجمهورية.

واضافت المصادر ان أوباما اكد لسليمان في لقائهما ان أي حل في مفاوضات السلام لن يحصل على حساب لبنان، مكررا مرات "اننا نريد لبنان حراً سيداً مستقلاً وقوياً". كذلك حرص أوباما على التنويه باداء الرئيس اللبناني وادارته وطريقة معالجته للامور، وتطرق الى تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان مشيرا الى ان الرئيس سليمان اخرج البلاد من مآزق عدة.

وذكرت ان التباين برز في موضوع سلاح "حزب الله" وتنفيذ القرار 1701. وفي مقابل الموقف المعروف للرئيس سليمان من ضرورة الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ووقف انتهاكاتها وتهديداتها للبنان، تمسك الجانب الاميركي بالتحذير من تعاقب عمليات تهريب شحنات الاسلحة الى لبنان مما اعتبره تهديدا لامن اسرائيل.

ولفتت الى ان الجانب الاميركي ابدى استعدادا للاستمرار في توفير المساعدات العسكرية للجيش اللبناني الذي قال انه "يجب ان يكون اقوى من كل الاطراف"، غير انه لمّح في المقابل الى صعوبة توفير "التسليح الثقيل"، في ما فهم انه ربط ضمني بموقفه من "حزب الله" وضرورة تنفيذ القرار 1701 بحذافيره.

وفي النشاطات الاخيرة لرئيس الجمهورية في واشنطن، استقبل الثلثاء السفراء العرب المعتمدين في العاصمة الاميركية، وابلغهم ان محادثاته مع الرئيس الاميركي والمسؤولين الاميركيين الكبار تمحورت حول اربعة مواضيع تهم لبنان والعرب، كما افاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية:

"اولاً: تمكين لبنان من الدفاع عن نفسه ضد العدو الاسرائيلي وخروقاته وتهديداته شبه اليومية ما يؤثر في معنويات اللبنانيين وعلى الاقتصاد كذلك.
ثانياً: تمكين لبنان من التصدي للارهاب الذي بات اليوم الخطر الاكبر في العالم لافتاً الى انه طالب بأسلحة متطورة وحديثة تمكن لبنان من الدفاع عن حدوده الجنوبية كما تمكنه من مواجهة الارهاب.

ثالثاً: ضرورة اعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة لان في ذلك مصلحة للفلسطينيين انفسهم ومصلحة للبنان ومصلحة للحل السلمي، وانه لن يكون هناك حل دائم وسلمي وشامل اذا لم يأخذ الفلسطينيون حقوقهم، ولا سيما منهم فلسطينيو لبنان لان توطينهم يتناقض مع مقدمة الدستور اللبناني.

رابعاً: اعتبار موضوع سلاح "حزب الله" موضوعاً يعالج على طاولة الحوار بما يتناسب مع مصلحة لبنان".

واستقبل الرئيس سليمان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط الذي اطلعه على المراحل التي قطعها في مهمته، سعياً الى اعادة اطلاق المفاوضات السلمية، مؤكداً انه "لن يكون هناك اي حل على حساب مصلحة لبنان وامنه وسيادته واستقراره".

كذلك استقبل مستشار الامن القومي الاميركي الجنرال جيمس جونز.

والتقى اخيراً العاملين في السفارة اللبنانية يتقدمهم السفير انطوان شديد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل