
مسؤول اميركي لـ"الحياة": "حزب الله" تنظيم مسلح ذو أجندة منفصلة وسليمان والحريري يتعاملان مع المسألة في شكل ذكي
أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لصحيفة "الحياة"، أن واشنطن ملتزمة في سعيها نحو السلام الشامل في المنطقة وعلى المسارات المختلفة أي المسار الفلسطيني- الإسرائيلي والمسار السوري- الإسرائيلي والمسار اللبناني- الإسرائيلي.
واشارت "الحياة" الى انه كان بارزاً التأكيد الأميركي أن واشنطن تدرك حساسية الوضع في لبنان، وأنه لن يكون هناك أي حل في عملية السلام على حسابه، في إشارة غير مباشرة الى موضوع اللاجئين الفلسطينيين الذي وضعه سليمان من ضمن أولويات الزيارة وعبر رفضه التوطين وتبنيه المبادرة العربية للسلام. وبالأهمية نفسها كان واضحاً التفهم الأميركي للوضع الداخلي اللبناني وما يتعلق بموضوع سلاح «حزب الله».
وأكد مسؤول رفيع المستوى في الادارة لـ «الحياة» أن الاجتماع الموسع في البيت الأبيض مع سليمان نوّه بأهمية «التزام كل القرارات الدولية وضمنها 1559»، وأن الرئيس اللبناني وفي الاجتماع الموسع «لم يطلب حذف القرار 1559»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الرئيسين سليمان وأوباما «اتفقا على أن الحوار الوطني مهم للوصول الى هذه الأهداف» ونوّه بجهود الرئيس اللبناني في هذا الصدد.
وقالت مصادر لبنانية لـ «الحياة» إن الجانب الأميركي لم يحاول الضغط على سليمان أو إحراجه، بل أبدى الكثير من الاحترام والتقدير لموقعه ولجهوده في المرحلة الأخيرة، وأبدى دعماً كبيراً للحوار الوطني اللبناني. وعبر المسؤول في البيت الأبيض عن هذا الاتجاه، بإشارته الى أن الحكومة اللبنانية «تمثل فرصة لأخذ خطوات حول مسائل متعلقة ببسط الأمن وتطبيق القرارات الدولية، خصوصاً القرار 1701، والعلاقة مع الدول والتقدم في المسار اللبناني – الإسرائيلي في شكل منفصل، وحتى في التحديات الداخلية مثل التنمية الاقتصادية والإصلاح».
وإذ اعتبر المسؤول أن «حزب الله» يشكل تحدياً وأنه «تنظيم مسلح ذو أجندة منفصلة» رأى أن سليمان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري «يتعاملان مع المسألة في شكل ذكي ونعمل على دعمهما في ما يعملان على بسط السيادة على جميع الأراضي اللبنانية».
وعن احتمال انسحاب إسرائيل من قرية الغجر، ومطالبة سليمان أوباما بالضغط بهذا الاتجاه قال المسؤول: «نشجع إسرائيل على تطبيق التزاماتها في خصوص القرار 1701 كما نشجع لبنان وبقية الأطراف على تطبيق التزاماتهم، وهناك تقدم، وإسرائيل أبدت استعداداً لدرس الانسحاب من قرية الغجر طبقاً لخطة يونيفيل، والبحث يتم بالتقنيات والترتيبات في هذا الخصوص»، وأضاف المسؤول: «لكنهم (الجانب الإسرائيلي) يبدون ملتزمين المضي قدماً، الخطوة مشجعة ونأمل بأن يحدث شيء عملي في المستقبل القريب».