#adsense

حضرة “سمو” رئيس مجلس النواب الفائق الاحترام

حجم الخط

حضرة "سمو" رئيس مجلس النواب الفائق الاحترام
جورج ريّس الريّس

"سمو" دولة رئيس مجلس النواب،الخالد دهراً على كرسي الرئاسة، طرحتم في الامس القريب مسألة الغاء الطائفية السياسية،فشعرنا بفرح عارم انجلت له قلوبنا وسرائرنا حتى فاض معجننا من وفرة خيراتك، وابتسم لنا الزمن على رداءته.

اما بعد، اما فطن "سمّوك" الاعظم ان استغباء شعب كمثل شعبنا هو خطيئة من الاخطاء المميتة والكبائر التي ما بعدها كبائر؟إعلم ان من يحترم حقوق الانسان وحريته ومعتقداته وثقافته ، يجوز له وضمن شروط ، ان يفتح هكذا ملف ويتحمل قدسّيته وخصوصيته ومطبّاته الشائكة بضمير حي ونغمة وطنية خالصة. وايضاً ،اما عاينتم ما جادت به انامل الشيخ نعيم قاسم السحرية التي خطّت على القرطاس بوحيِ رباني تعاليم كتاب حزب الله باستفاضة ؟ ام انكم تغضون الطرف عن ترسانة الحزب ، التي قد ترتد صواريخاً ساحقة ماحقة على الداخل؟؟

دولة الرئيس،اراني بك وقد كان لديك متسعاً من الوقت لمطالعة ما تفتفت عنه يراعة الشيخ نعيم قاسم ، وما جادت به قريحته ولعلّني اطلب منك نصحاّ ، فانت ما انت عليه قديم كالسنديان في مسألة السياسة وفتاوى العصمة، لذلك قل لي بالله عليك :ما الهدف الاساسي لحزب الله سوى انه النسخة اللبنانية لنظام الثورة الايرانية وولاية الفقيه ، فكيف يصبح اذاً مرادفاً للعلمانية مع ان الاسم الاساسي " الثورة الاسلامية" ، تلك الثورة التي قد تظللها راية طرّز عليها شعار الغلبة والتفوق،وهوكلامُ ربّاني لا يصلح ان يُدنّس بمتاهات السياسة بل حريُّ به ان يتوّج غلبة الايمان على الكفر والتوبة على الضلال ، فكيف نتقاوى بدينِ هدفه الرحمة على مناقبِ تحوّلت الى مثالب بفعل هذا المزج وهذه الفوضى؟؟؟

وثمة سؤال اخر يطرح نفسه ، لو افقنا ذات نهار لنجد ان اعلام العلمانية ترفرف فوق رؤوسنا،هل ستبقى المقاومة الاسلامية تحتفظ بكلمة " اسلامية" ام تعلمن الاسم ليصبح كما كل شيء في لبنان " مقاومة لبنانية" لا تحمل صفة دين ولا صفة مذهب؟

ونأتي الى ذكر حليفكم الاستراتيجي جنرال الاوقات الحرجة وحصان طروادة المعاصر، الذي نصّب نفسه زعيماً للطائفة المسيحية ، وتسامى ليدافع باستماتة عن حقوقها زمن الانتخابات النيابية ، ففاق سقراط في " اثينية" العلمنة حتى تضاربت الاراء في نجاعة الغاء الطائفية السياسية وتماشيها مع مصالح الجنرال البرتقالي ، ام تقاطعها مع مصالح ضبابية وشمولية قد تشقّ ابناء الصف الواحد والرأي الواحد.

كيف يدّعي جنرال العلمنة اذن ، وهو الحليف الاستراتيجي لحزب ايديولوجي عقائدي ديني، هدفه الاوحد منذ تأسيسه ، اسلمة لبنان على نمط الثورة الايرانية، فكيف يكون مشروع الدولة العلمانية متقاطعاً مع الدولة الاسلامية؟

واعود وأسأل سموّكم،كيف تفسر يا دولة الرئيس الصرخات الحسينيّة التي تعبر عن الدم النبيل الذي اهرق غدراً وقد تحولت صرخة " لبيك يا حسين" الى دويّ سياسي وطائفي ، بعد ان كانت رمز فداءِ ونبلِ وبراءة ؟

ان الصرخة التي تهدف الى ابعاد الظلم، لن تضرج في بازارِ سياسي يعمد الى الغاء طائفة لحساب اخرى ، سواء اكانت مسيحية ام اسلامية ، فالظلم واحد من اية جهة اتى .

نرجو يا دولة الرئيس الا تكون كل هذه المناورات حال من المهادنة السياسية ، فاذا حان الظرف السياسي المواتي ،صارت عملية الانقضاض،وعلى هذا الكيان المميز السلام…
ومن الخطيئة يا دولة الرئيس استغباء الشعب، والاخرة موفورة لاهل التقوى ،والله على كل شيء قدير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل