Site icon Lebanese Forces Official Website

بازار صغير… ومملّ؟!

بازار صغير… ومملّ؟!

تقدّم دمشق عبر " اصواتها " في لبنان صورة مهزوزة مستعادة عن طريقة الزيارات اليها وسبل وصول الدعوات ؟ وتقدّم خارطة طريق إعتمدتها سنوات طويلة وفيها الكلام عن ان مسؤوليها مثل إمرأة قيصر فوق الشبهات ؟ وانّ التعرّض لهم بالكلام المباشر او طلب إستواء العلاقات ندّية ومتساوية ومن دولة الى دولة، لا يسهّل امور اصحاب هذا الكلام، ولا يعبّد الطريق امامهم لزيارة الشام ولقاء اصحاب الحلّ والربط فيها ؟ !

ولعلّ اكثر ما يظهّر شدّ الحبال الجاري راهناً حول زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى سوريا، هو ما يقوله بعض " الرديدة " في لبنان وما يدّعونه في محاولتهم إظهار ان الحريري متهافت على إتمام الزيارة بأيّ ثمن ! وانه ابعد من ابعد ! وأسكت من اسكت ! في مسعى تحقيق المراد ؟ ! وهذا بالتأكيد وقطعاً غيرصحيح، لأنّه لو كان فيه 1 % جدّي لتمّت الزيارة في موعدها السوري الذي حددته وسائل الإعلام الحليفة يوم السبت الفائت ! وبعض المنظّرين (لسوريا) في لبنان يوم الإثنين الماضي ! وقد عطّلته كما افتوا الوفاة المفاجأة لشقيق الرئيس السوري ؟

وحقيقة الأمر ان لا موعد ثابت حتى الساعة، لأن لا جدول اعمال متوافق عليه ومنجز ويتضمّن كلّ ما يحتاج الى البحث والمتابعة بين البلدين، ولأنّ سعد الدين الحريري (رئيس الحكومة اللبنانية) لا يذهب خلسة الى ايّ مكان ولا يقدم تنازلات سيادية وطنية، في موضوع لا يراه ملحّاً وواجباً إلاّ إذا ترافق إتمامه مع خارطة طريق " الأسئلة الخمسة " التي اوصلت الى القمّة السعودية – السورية وما جرى التوافق فيها حول لبنان وكلّ ملفات المنطقة عموماً .

وفي الأسئلة الخمسة واحد عن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإزالة المعسكرات غير الشرعية عنها، وفيها طيّ ملف المفقودين والمعتقلين وتقديم كلّ المعلومات المتوفّرة فيه وعنه، وفيها العلاقات الرحمية بين سوريا وإيران ووجوب فكّ إرتباطها في لبنان والعراق وغزة (وحديثاً اليمن) وتالياً إقفال البوّابة السورية امام التمدد الفارسي بإتجاه العالم العربي، وفيها العلاقة من دولة الى دولة بين البلدين الجاريين، وبين سوريا وكلّ الدول العربية ايضاً ؟

والسير في هذا الطريق وتقديم مؤشرات الموافقة ضمناً او علناً هو ما يستتبعه زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى سوريا، لفتح ملف العلاقة جدّياً والمتابعة من الخطوة اليتيمة التي تحققت وادّت الى التبادل الديبلوماسي بين البلدين للمرّة الأولى منذ إستقلالهما قبل 66 عاماً بالتمام والكمال .

وقد تتمّ زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى سوريا في ايّ وقت ؟ ولكن وفق جدول الأعمال المشار اليه أنفاً، ومحاولة التنصّل منه هي ما اوصل الى الإستنابات " السياسية " التي صدرت والتي تريد منها دمشق إستبدال الأهم بالطارئ ؟ وتحويل الزيارة الى بازار صغير مملّ يشبه حجمه حجم مقدّم الدعوى ومقولة " إستقلالية القضاء ! " السوري التي تضحك السوريين كثيراً … قبل ان تضحك الآخرين ؟ !

ويبقى ان حديث الرئيس السوري قبل مدة عن أخطاء سورية جرت في لبنان زمن الوصاية (وهو يشبه الإعتذار) يفترض ان يتبعه إعتذار مماثل من الرجل الذي قاد مسيرة هذه الأخطاء لبنانياً عبر التعدّي والإعتداء على الحريّات وقمعها، وهاتان تكونان المدخل الجدّي والطبيعي الى علاقات اخوية متساوية بين بلدين جارين سيّدين … مستقلّين .

Exit mobile version