#dfp #adsense

‮‬ زهرا: لن نبدّل قناعتنا وموقفنا من سلاح‮ “‬حزب الله‮” ‬والقيادة السورية من اجل لقاء مع عون

حجم الخط

‮‬
زهرا: لن نبدّل قناعتنا وموقفنا من سلاح‮ "‬حزب الله‮" ‬والقيادة السورية من اجل لقاء مع عون

اوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب‮ ‬انطوان زهرا ان‮ "‬القوات‮" ‬لم تقدم التعزية الى القيادة السورية بوفاة مجد حافظ الاسد‮ "‬لان لا علاقات اجتماعية بينها وبين القيادة السورية،‮ ‬في‮ ‬حين ان العلاقات السياسية يجب ان تمر عبر الحكومة اللبنانية اي‮ ‬عبر الاطر الدستورية والمؤسساتية‮".‬ وقال زهرا في حديث الى صحيفة "‬الراي‮" الكويتية يُنشر الجمعة ‬رداً‮ ‬على سؤال حول مشهد التهافُت اللبناني‮ ‬الى القرداحة لتقديم التعزية ما جعل دوائر مراقبة ترى وكأن المأتم لبناني‮: "‬الموت حق على كل انسان،‮ ‬وهو لحظة وجدانية وبالتالي‮ ‬لا نريد اتخاذ اي‮ ‬موقف في‮ ‬هذا السياق‮. ‬والعائق الوحيد امام قيامنا بواجب التعزية‮ ‬يتمثل في‮ ‬ان لا علاقة بيننا وبين القيادة السورية لا على المستوى الاجتماعي‮ ‬ولا السياسي،‮ ‬علماً‮ ‬ان لا تحفّظ لنا عن اي‮ ‬علاقة بين الدولتين اللبنانية والسورية عبر الاطر الدستورية،‮ ‬الى حد انه في‮ ‬ما خص تبادل الزيارات على هذا المستوى المؤسساتي‮ ‬والرسمي‮ ‬فان وزراء‮ "‬القوات‮" ‬برسم تبادل الزيارات على ان‮ ‬يكون هذا ايضاً‮ ‬على اساس ان يكون لكل زيارة جدول اعمال واضح وان تتم بناء على دعوة رسمية وبحسب الاصول التي‮ ‬تقتضيها العلاقات بين الدول‮. ‬اما في‮ ‬ما خص التعزية،‮ ‬فأكرر ان لا علاقة بيننا وبين القيادة السورية كي‮ ‬نقوم بهذا الواجب،‮ ‬ورحم الله مجد الاسد،‮ ‬في‮ ‬حين انه بالنسبة للآخرين،‮ ‬فيعود لكل منهم ان‮ ‬يقدّر ما‮ ‬يجب ان‮ ‬يفعله،‮ ‬ولا نتدخل اطلاقاً‮ ‬في‮ ‬مثل هذا الامر‮".‬

وسئل‮: ‬لوحظ ان قوى‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬كان لها موقف‮ "‬بالمفرّق‮" ‬في‮ ‬موضوع الاستنابات السورية بحق شخصيات سياسية وقضائية وأمنية وإعلامية لبنانية،‮ ‬وهو الموقف الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن في‮ ‬نظر كثيرين بحجم هذا التطور،‮ ‬فهل‮ "‬14‮‬آذار‮" ‬مكبلة وغير قادرة على اتخاذ موقف السقف الاعلى تفادياً‮ ‬لإحراج رئيس الحكومة سعد الحريري‮ ‬الذاهب الى سوريا بمعزل عن الاستنابات؟ فأجاب‮: "‬كان لـ‮ "‬القوات اللبنانية‮" ‬موقف واضح من موضوع الاستنابات التي‮ ‬اعتبرناها سياسية بامتياز باعتبار ان لا فصل للسلطات في‮ ‬سوريا والسلطة الحقيقية هي‮ ‬السياسية‮. ‬ونحن مقتنعون بأن الهدف من هذه الاستنابات،‮ ‬التي‮ ‬تُعتبر في‮ ‬غير محلها على كافة المستويات،‮ ‬التشكيك بصدقية المحكمة الدولية والتمهيد لمحاولة اسقاط اي‮ ‬خطوة عملية تتصل بها،‮ ‬من القرار الاتهامي‮ ‬مروراً‮ ‬بالاستدعاءات،‮ ‬ووصولاً‮ ‬الى المحاكمات‮. ‬ولكن في‮ ‬موازاة ذلك،‮ ‬يجب عدم اغفال ان البلد كله محكوم اليوم بمرحلة من الاسترخاء على قاعدة التخفيف من حدّة المواجهات السياسية،‮ ‬وغالبية القوى ليست مستعدة لأن‮ ‬يستدرجها شخص (‬اللواء جميل السيد) الى معاودة تزخيم المواجهة السياسية‮. ‬ومن هنا جاءت المواقف كما‮ ‬يجب ان تكون،‮ ‬وأعتقد ان موقف‮ "‬القوات‮" ‬كان واضحاً‮ ‬جداً‮ ‬في‮ ‬تقويم هذه الاستنابات‮".‬

وعن زيارة الرئيس الحريري‮ ‬لدمشق ومطالبة‮ "‬القوات اللبنانية‮" ‬بأن تشتمل على جدول اعمال واضح‮ ‬يتضمن النقاط الخلافية مع سوريا،‮ ‬لاحظ‮ زهرا "‬ان الايام الاخيرة حملت مؤشرات الى ان القيادة السورية،‮ ‬على جري‮ ‬عادتها،‮ ‬انطلقت من بدء التفاهم بينها وبين المملكة العربية السعودية لمعاودة فرض نمط في‮ ‬التعاطي‮ ‬مع لبنان‮ ‬يشبه ما كانت تعتمده قبل العام‮ ‬2005‮ ‬وإن لم‮ ‬يكن جيشها موجوداً‮ ‬حالياً‮ ‬في‮ ‬البلاد‮"‬،‮ ‬لافتاً‮ ‬الى‮ "‬ان هذا ما اخرّ‮ ‬ ‮ ‬حتى الآن اتمام زيارة الرئيس الحريري‮ ‬الذي‮ ‬لم توجَّه اليه حتى الساعة دعوة رسمية من الجانب السوري‮"، ‬ومضيفاً‮: "‬اعتقد ان زيارة رئيس الوزراء اللبناني‮ ‬لدمشق لن تتم الا على اساس دعوة رسمية وجدول اعمال‮".‬
وتابع زهرا: "‬اننا لا نطمح الى حل كل المشكلات العالقة مع سوريا في‮ ‬زيارة واحدة ولقاء واحد‮ ولكننا نريد على الاقل ان تكون هذه الزيارة خطوة،‮ ‬كما التبادل الديبلوماسي،‮ ‬في‮ ‬اتجاه حلحلة الملفات العالقة وابرزها مأساة المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في‮ ‬السجون السورية،‮ ‬ومشكلة القواعد العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات والتابعة لما‮ ‬يُعرف بـ‮ "‬فصائل الشام‮"‬،‮ ‬الى جانب ترسيم الحدود بدءاً‮ ‬من مزارع شبعا، وعناوين اخرى‮".‬
وقيل له‮: ‬ ولكن ما المتاح على هذا الصعيد وسط حرص من اعلام المعارضة في‮ ‬لبنان على تصوير اللقاء الذي‮ ‬سيحصل بين الرئيس السوري‮ ‬بشار الاسد والرئيس الحريري‮ ‬على انه سيكون‮ "‬شخصياً‮"‬؟ فأجاب‮: "‬لا شك في‮ ‬ان الاتصال الشخصي‮ ‬له اهمية،‮ ‬ولكن وفق ما فهمناه وبحسب ما نتمنى ان تكون الامور عليه،‮ ‬فان زيارة الرئيس الحريري‮ ‬ستكون زيارة عمل‮ ‬يقوم بها رئيس وزراء لدولة تربطها علاقات ديبلوماسية بلبنان‮".‬

وهل‮ ‬يعني‮ ‬كلامه في‮ ‬اول الحديث، ان‮ "‬القوات‮" ‬لا تمانع ان‮ ‬يرافق احد الوزيرين اللذين‮ ‬يمثلانها في‮ ‬الحكومة الرئيس الحريري‮ ‬في‮ ‬زيارته لسوريا اذا اقتضى ذلك جدول الاعمال،‮ ‬قال‮: "‬لا مانع لدينا على الاطلاق ان‮ ‬يرافق وزير‮ "‬قواتي‮" ‬الرئيس الحريري‮ ‬اذا كان جدول الاعمال‮ ‬يتضمن مناقشة من اختصاص هذا الوزير‮. ‬فاذا كانت المحادثات ستشمل ملف المفقودين والمعتقلين،‮ ‬فان وزير العدل ابرهيم نجار سبق ان حضّر اتفاقية ثنائية بين لبنان وسورية للتعاون في‮ ‬هذا الموضوع ولم‮ ‬يتم توقيعها،‮ ‬كما ان موضوع ترسيم الحدود وضبطها‮ ‬يحتاج الى مواكبة وزارة العدل‮. ‬وبالتالي‮ ‬اذا حضرت هذه الملفات في‮ ‬مداولات الرئيس الحريري‮ ‬مع الجانب السوري‮، ‬فمن الطبيعي‮ ‬جداً‮ ‬ان‮ ‬يكون الوزير المختص في‮ ‬عداد الوفد المرافق‮".‬ ورداً‮ ‬على سؤال حول زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لواشنطن،‮ ‬اكد زهرا "ان مجرد الزيارة وما تخللها من لقاءات،‮ ‬هي‮ ‬كما قال الرئيس سليمان،‮ ‬مؤشر اساسي‮ ‬ومهم وايجابي‮ ‬الى التعاطي‮ ‬مع لبنان عبر مؤسساته الدستورية،‮ ‬وعبر رئاسة الجمهورية في‮ ‬ما خصّ‮ ‬العلاقات الدولية،‮ ‬وهو ما لم‮ ‬يحصل منذ اعوام طويلة‮"، مضيفاً: "في‮ ‬رأيي‮ ‬ان هذا تقدم ايجابي‮ ‬على صعيد بناء الدولة في‮ ‬لبنان وإثبات حضورها وقيام المؤسسات بدورها،‮ ‬وذلك بصرف النظر عن النتائج العملية للزيارة التي‮ ‬تحتاج الى الوقت لتظهر‮".‬

وعن موضوع المصالحات المسيحية ومدى استعداد‮ "‬القوات‮" ‬للمشاركة في‮ ‬لقاء‮ ‬يجري‮ ‬الكلام عن امكان عقده في‮ ‬بكركي‮ ‬قبل عيد الميلاد ويضم قادة مسيحيي‮ ‬14‮ ‬و8‮ ‬ آذار،‮ ‬قال‮: "‬لا اعتقد ان مثل هذا اللقاء قيد التحضير جدياً،‮ ‬من دون ان اقصد في‮ ‬كلامي‮ ‬التقليل من شأن احد او تكذيب احد،‮ ‬ولكننا لم نسمع اقتراحاً‮ ‬محدداً‮ ‬في‮ ‬هذا الموضوع‮. ‬علماً‮ ‬ان لا تحفظ لنا في‮ ‬هذا الاطار. ‬والمؤسف ان تسريبات بدأت تظهر وتوحي‮ ‬ان "‬القوات‮" ‬تسعى للقاء طرف ما وان هذا الطرف‮ ‬يمانع‮. ‬والواقع،‮ ‬اننا تجاوباً‮ ‬مع مساعي‮ ‬الرابطة المارونية ورغبة صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وفخامة رئيس الجمهورية،‮ ‬لا نمانع لقاء اي‮ ‬طرف مسيحي‮ ‬او حتى لبناني،‮ ‬ولكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬اننا نتهافت للقاء فريق وهو‮ ‬يمانع‮. ‬وأكرر اننا نوافق على الاجتماع بأي‮ ‬طرف، ولكن طبعاً‮ ‬لن نوافق على اي‮ ‬شرط لا‮ ‬يناسب طروحاتنا وسياساتنا الجلية والمعروفة‮".‬

وسئل: اي‮ ‬انه من الضروري‮ ‬وجود‮ "‬قاعدة سياسية‮" ‬لأي‮ ‬لقاء مصالحة؟ اجاب‮: "‬سأحدد الموقف بوضوح‮. ‬مع النائب سليمان فرنجية حصل تطبيع للعلاقات على الارض،‮ ‬ولم تعد هناك اشكالات بين‮ "‬المردة‮" ‬و"القوات‮"‬،‮ ‬واي‮ ‬اشكال‮ ‬يتم تطويقه قبل ان‮ ‬يتطور سواء بالاتصال المباشر او من خلال مساعي‮ ‬الخيّرين وعلى رأسهم الرابطة المارونية‮. ‬اما بالنسبة الى اقتراح عقد لقاء بين النائب فرنجية والدكتور سمير جعجع، فـ سبق ‬للأخير ان اعلن انه لا‮ ‬يمانع حصول مثل هذا اللقاء،‮ ويبقى للنائب فرنجية الموافقة على الاجتماع‮". ‬وأضاف‮: "‬في‮ ‬ما خص العماد ميشال عون،‮ ‬الخلاف بيننا وبينه سياسي‮ ‬فقط،‮ ‬ونعتبر ان التنوع السياسي‮ ‬مطلوب لدى المسيحيين الذين لم‮ ‬يصطفوا‮ ‬يوماً‮ ‬وراء ‬قيادي‮ ‬واحد،‮ ‬وإن كانت هناك مسلّمات‮ ‬يتوافق عليها الجميع‮. ‬وفي‮ ‬اي‮ ‬حال طُرح على العماد عون سؤال حول اللقاء‮ (‬مع‮ "‬القوات‮")، ‬فكان الجواب انه لم‮ ‬يحصل تغيير في‮ ‬الموقف السياسي‮ ‬كي‮ ‬يحصل اللقاء،‮ ‬واستخلصنا من هذا الكلام انه‮ ‬يلتقي‮ ‬بمَن‮ ‬يغيّر موقفه من القيادة السورية ومن سلاح "‬حزب الله‮". ‬وهنا اؤكد ان موقفنا من هذين الموضوعين واضح ولا‮ ‬ينطوي‮ ‬على تعدٍّ‮ ‬على احد ولا على مسايرة لأحد‮، ‬وهو ليس بأي حال موقف ضدّ أشخاص بل هو موقف وطني‮ ‬يعبّر عن اقتناعنا وعن رؤيتنا لبناء الدولة ودورها،‮ ‬ولن نبدّل قناعتنا من اجل لقاء مع العماد عون ولا من اجل اي‮ ‬شيء آخر‮".‬

ورداً‮ ‬على سؤال حول اعلان الدكتور جعجع‮ "‬ان طاولة الحوار بحاجة لاعادة نظر في‮ ‬تركيبتها‮"‬،‮ ‬اوضح‮ "‬ان المعيار الذي‮ ‬تم على اساسه دعوة القادة السياسيين للمشاركة في‮ ‬طاولة الحوار،‮ ‬وضعه في‮ ‬الاساس رئيس البرلمان نبيه بري‮ ‬عندما دعا لمؤتمر الحوار‮ (‬في‮ ‬آذار‮ ‬2006‮)‬،‮ ‬وذلك بعدما تفاوض حول هذا المعيار مع اطراف كثيرين‮". ‬مضيفاً‮: "‬ابقى الرئيس سليمان على المعيار نفسه في‮ ‬الحوار الذي‮ ‬ترأسه حتى ما قبل الانتخابات النيابية،‮ ‬واليوم نرى ان هناك ضرورة لوضع معايير محددة تراعي‮ ‬ان لا تصبح طاولة الحوار فضفاضة لدرجة انها تكون عاجزة عن الوصول الى اي‮ ‬تفاهم،‮ ‬كما تأخذ في‮ ‬الاعتبار عدم استثناء اي‮ ‬من القادة اصحاب التمثيل والذين‮ ‬يجب ان‮ ‬يُسمع رأيهم‮".‬

وما المعايير التي‮ ‬تراها‮ "‬القوات‮" ‬مناسبة في هذا الاطار؟ اجاب‮: "‬هذا الامر نطرحه من حيث المبدأ،‮ ‬ولسنا بمعرض وضع معايير خاصة بنا‮. ‬ونعتبر ان فخامة رئيس الجمهورية هو الذي‮ ‬سيرعى طاولة الحوار ويترأسها،‮ ‬ونحن نكّن له كل الاحترام وثقتنا به كبيرة‮".‬

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل