#adsense

جنرال الرابية وسوق الحميدية

حجم الخط

جنرال الرابية وسوق الحميدية
مارون ناصيف

ما بين الرابية وسوق الحميدية رصفت الطريق بحجارة اقتلعت من شواهد قبور شهداء الغزوة السورية الى لبنان وشهداء حرب تحرير الجنرال البرازقي الطعمة والحلبي النكهة والبرتقالي اللون. نعم طريق سوق الحميدية بالنسبة لجنرالنا هذا هي بمثابة رحلة حج تكرر في الأسبوع مرتين وفي الشهر اكثر من مئة مرة.

هكذا هي الحسابات نعم جنرالنا هذا يحاول ان يؤمن الحماية لنا ويؤمن الوجود المسيحي الحر من خلال علاقته بسوق البزورية والحميدية. هكذا وبكل وقاحة اصبحت سوريا مربض خيله ويوم نصحناه في 10 اذار 1989 بأن ما ينوي القيام به هي الرعونة بذاتها اجاب "انا بعرف شو عم بعمل". ويوم اعلن بأنه يتمنى بأن يكون عسكريا صغيرا في جيش حافظ الأسد، قلنا له بلا لعب ولاد يا جنرال.

وعندما اكثر من الموفدين الى عنجر سألناه ماذا تبغي يا مون جنرال؟ وعندما كانت تحمل محاضر الاجتماعات مع الضباط على اربع نسخات بالصوت والصورة والقلم، سألناه "شو هالمسخرة يا مون جنرال؟ ولكنه اصر انا بعرف شو عم بعمل.

وعندما نشر عرض الرئيس الجميل في اجتماعات الأركان قلنا له عيب يا جنرال شو ها الحكي، ولكنه اصر على مواقفه واصر على حرب الغاء كل بندقية قاومت الوجود السوري لا بل الأحتلال السوري. اصر بدعم مطلق من كل حلفاء وازلام واذناب الشقيقة العزيزة بالسلاح والذخائر والقذائف والمشتقات النفطية. وعندما ارتكب ازلامه مجزرة اتووبيس المتحف قال "يلا جبناهم بالأرض".

ولما نسّق بياره ورفوله مجزرة نهر الموت ابتسم وقال "يلا مسحنا فيهم الأرض". ولما ارتكب بعض ضباطه مجزرة الصندوق الوطني في ضبية والتي راح ضحيتها ورميا بالرصاص عشرات الشبان، قال يلا "ربحناهم". ولما كان ضباط مخابراته يستدعوننا الى التحقيقات المفبركة والمعدة نتائجها سلفا ولسان حالهم كلهم "يلا اربع وعشرون ساعة وبدنا نكب القوات بالبحر". واليوم اصبح واضحا كيف نسقت حرب التحرير ومع من لنسأل البير منصور وميشال سماحة ومحسن دلول وعامر شهاب وفايز القزي لنسألهم كلهم.

نعم هذا الجنرال البرتقالي اللون كان ولا يزال احد ازلام سوريا في لبنان ومسرحية 13 تشرين اعدت بالتنسيق معه. ورحم الله ايلي حبيقة الذي ذهب ضحية معرفته بخبايا 13 تتشرين وخلفيات الجنرال. وانا اليوم افتقد من ذهب من الرفاق ضحية غدر وخيانة هذا البرتقالي. افتقد وقفاتهم البطولية في كل ساحة واسأل مع السائلين: اين الرفاق يا جنرال الخيبة؟ هل بحثت بملفاتهم وسر اختفائهم وسبب رميهم بالرصاص؟

هل سألت يا جنرال عن امهاتهم وزوجاتهم واولادهم؟ وما يدمي القلب هذه القبلات الحارة والساخنة بين جنرال الرابية وسيده، من منا لم يلاحظ الذهول والشخف وعدم التصديق بعيون الصهر العزيز غير المصدق لما تراه عيناه. من كان يصدق بأن هذا البرتقالي اللون نسي او تناسى المئات من الرفاق والأصدقاء الذين ذهبوا ضحية غدره وخبثه وجبنه. ماذا ستقول لهم يا مون جنرال؟

هل تعتقد بأن دماءهم ذهبت هدرا وغدرا. كنا نعتقد لوهلة بأنها نزوة عابرة من نزاوتك ولكن تبين بأنها عادة متأصلة فيك. هدفك كان ولا يزال القضاء على كل مؤسسة قائمة دينية كانت ام زمنية؟ هدفك كان ولا يزال يتلخص بجلوسك على كرسي اسمه كرسي الرئاسة، لأنك مهووس بها، تعشقها، تحاول استعادة رجولة لم تتمتع بها يوما وتحاول الأيحاء بأنك الرجل الرجل الوحيد القادر على قيادة البلاد والعباد.

لا شك بانك لا زلت تعاني من عقد نقص ودونية متأصلة لم تنفع معها العلاجات ولا الجلسات الكهربائية وتحاول تعميم ثقافتك على كل من حولك فتراهم يستعملون احرف الجزم وافعال الأمر وهم بالواقع ليسوا اكثر من ادوات نصب واحرف علة وجر.

نعم هكذا هم وهكذا انت وعناقك المستميت فهو عناق المفتون بغانية تتقن فن السياسة والنخاسة والنجاسة. ولكن تذكر ان هذه المرة لن تسلم الجرة والشانزليزيه والحي اللاتيني وضفاف السين وبرج ايفيل لن تشفع لك هذه المرة. عفوا نسيت بأن اقول لك "مون جنرال" فأنت تحب هذا اللقب ولو كان حلمك صاحب الفخامة ولو كانت المسافة التي تفصل بينكما اكثر من المسافة التي تفصل الرابية عن سوق الحميدية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل